أمين سر المجلس السياسي الأعلى بصنعاء الدكتور ياسر الحوري لصحيفة “المسيرة”:

 

الرئيسُ الشهيدُ الصمَّـاد كان رجلَ دولة بلا منازع وتحالف العدوان يجبُ أن يحاسَبَ على جريمة اغتياله

 

المسيرة- أحمد داوود

قال أمينُ سر المجلس السياسي الأعلى بصنعاء الدكتور ياسر الحوري: إن الرئيس اليمني الشهيد صالح الصمَّـاد كان رجل دولة بلا منازع وهو الذي أعاد لليمنيين روح التفاؤل بأن تكون هناك قيادات على رأس هرم السلطة يسخّرون الدولة لخدمة الشعب.

ويأتي حديثُ الحوري لصحيفة “المسيرة” بالتوازي مع الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الرئيس الصمَّـاد الذي اغتيل بطائرات بدون طيار تابعة لتحالف العدوان على اليمن يوم 19 نيسان/ إبريل 2020.

وَأَضَـافَ الحوري أن شعار الرئيس الصمَّـاد كان “يدٌ تبني ويدٌ تحمي”، وهو شعار الدولة في خدمة الشعب، وليس الشعب في خدمة الدولة، وكان رائد العمل المؤسّسي، مؤكّـداً أن اغتياله خسارةٌ كبيرة على اليمنيين.

وأشَارَ الحوري إلى أن تحالف العدوان يجب أن يحاسب على هذه الجريمة؛ لأَنَّه اغتال رئيس دولة، موضحًا أن جريمة اغتياله هي التي أَدَّت إلى هذه الانتصارات وبات اسم الصمَّـاد يلاحق العدوان في كُـلّ مكان براً وبحراً وجواً، وطائرات الصمَّـاد تقصف في العمق السعودي.

وأوضح الحوري أن المشروع الذي وضعه الصمَّـاد يجب تنفيذه بالأساليب التي كان يتمناها الشهيد، والآن الرئيس المشَّاط يسير على نفس النهج وكل المؤسّسات تعمل على الرؤية الوطنية وقد تم التخطيط لها، وأصبحنا في مرحلة متابعة الإنجاز وسننتقل إلى مرحلة التقييم بحسب كلام الدكتور الحوري.

وبخصوص موقف صنعاء من الهدنة التي أعلنتها دول التحالف بوقف التصعيد العسكري في اليمن لمدة أسبوعين قال الحوري: إن التهدئة والهدنة هي مُجَـرّد ذر الرماد على العيون، مؤكّـداً أن المطلوبَ هو وقفٌ شاملٌ للعدوان ورفع الحصار وأن صنعاءَ تريد سلاماً متكاملاً، وأن دول العدوان والمجتمع الدولي إذَا كانوا صادقين فعليهم الوقف الشامل ورفع الحصار الشامل على اليمن، أما سلام لمدة 14 يوماً متزامناً مع جائحة كرونا فهو لا يعني شيئاً.

ولفت الحوري إلى أن الأممَ المتحدةَ قد اطلعت على رؤية الجمهورية اليمنية للحل الشامل قبل إعلانها؛ ولهذا سارعت دول العدوان لإعلان وقف العمليات العسكرية لمدة أسبوعين في اليمن، كمحاولة من جانبهم للتشويش على الرؤية، مؤكّـداً أن الرؤيةَ الوطنية واقعية ومنصفة، وأن السعودية إذَا كانت جادة في إحلال السلام، فإن الفرصة اليوم مواتية لها.

وبيّن الحوري أن الأمم المتحدة اطلعت على الرؤية الوطنية وقد أحرجتهم؛ لأَنَّها جاءت في توقيتٍ مناسب، وهي أعطت أقلَّ سقف يمكنُ التفاوُضُ عليه، غير أن موازينَ القوى في العالم ليست ثابتةً والأمم المتحدة لا تستطيع تغيير الكثير من الموازين؛ لذا نجد مواقفها تتماهى أحياناً مع مواقف دول التحالف بقيادة السعودية.

وبشأن المحادثات غير المباشرة بين السعودية وأنصار الله بحسب ما روجته وكالة رويترز، أوضح الحوري أن هذه المحادثات متواصلة منذ سنوات، لكنها لا تحمل صفة الطابع الرسمي، وهي تحدث في ظل الظروف الحربية، وطبيعي أن تحدث، لكنها لا ترتقي إلى أن تتحول إلى مفاوضات حقيقية تفضي إلى وقف العدوان.

أما ما الذي يدفعُ السعودية للاستمرار في العدوان على اليمن على الرغم من مرور خمس سنوات فأفاد الحوري بأن قرارَ إيقاف الحرب ليس بيد السعودية وإنما بيد أمريكا، وهي حقيقةٌ يتهرَّبُ البعض منها، غير أن الشعب السعودي يعرفها جيِّدًا، مُشيراً إلى أن البيت الأبيض إذَا أراد وقف الحرب فستفعل السعودية خلال خمس دقائق.

وأكّـد الحوري أن القوات المسلحة في صنعاء والمسؤولين يعملون بوتيرة عالية للدفاع عن وحدة اليمن واستقلاله وسيادته، وأن الانتصارات العسكرية للجيش واللجان الشعبيّة هي الطريق الوحيد لإيقاف العدوان، لافتاً إلى أنهم الآن في خطوات تصاعدية، وكل المحللين يعرفون المتوالية الهندسية التي أنتجتها الحرب خلال 5 سنوات، مبينًا أن التطور في الصواريخ والطيران المسيَّر هو كفيلٌ بإجبار السعودية على إيقاف الحرب.

وبخصوص الصراع والعمليات العسكرية بين مليشيا ما يسمى “بالشرعية” وَمليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي في جنوب اليمن، قال الحوري: إن هناك صراعاً حقيقياً بين السعودية والإمارات، لكنهم حريصون على عدم إظهاره، مؤكّـداً أن السعودية والإمارات تعملان لخدمة أجندة خارجية، وأن المرتزِقة اليمنيين لا يستطيعون حسمَ المواجهات العسكرية لصالحهم.

وأشَارَ إلى أن المعاركَ ستستمر في جنوب اليمن؛ لأَنَّها تعطي مجالاً أوسعَ للإمارات والسعودية للسيطرة على تلك المناطق، وأنه إذَا أرادت السعودية إيقاف هذه المواجهات فستتوقفُ فوراً.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com