الرئيسية >> المقالات >> اليمن يتعافى من فيروسات الخيانة وجراثيم الارتزاق

اليمن يتعافى من فيروسات الخيانة وجراثيم الارتزاق

 

نجم الدين الرفاعي

مواقفُ مخزيةٌ وكتاباتٌ تثيرُ الاشمئزازَ، وسقوطٌ شاملٌ لنخب الارتزاق بكل مسمياتها، العفاشية الإخوانية والحراكية، نخب المتساقطين الذين خانوا الوطنَ واختاروا أن يكونوا أحذيةَ المحتلّ وعيونه التي ترصد الأهدافَ وتبرّر الجرائمَ وتجمّل الوجه القبيح لأطماع تحالف الشر العربي الذي تقوده أمريكا والكيان الصهيوني بواجهات سعودية إماراتية، ارتماء في حضن المعتدي الذي استقذر سقوطهم رغم الخدمات الجليلة التي يقدّمونها لدول العدوان بأجنحتها المختلفة..

تسابق جوقة الخيانة التي امتصت خيراتِ اليمن لعقود على أذية اليمن وتقديم كُـلّ المبررات التي تسوّغ للعدوان القتلَ والنهبَ والخراب لليمن واحتلال أرضه ونهب خيراته والتفنن في ابتكار أساليب الانحطاط، يثيرُ استغرابَ العدوِّ قبل أن يفاجئنا في الداخل اليمني الصامد والمقاوم للعدوان ومشاريعه الاستعمارية في اليمن؛ لأنه سقوط يتعدّى الخيانة والعمالة والارتزاق، سقوط نابع من جينات هؤلاء الساقطين التي تسوقهم إلى الوحل كأحذية للمحتلّ بأرخص الأثمان..

السقوط القيمي والأخلاقي والديني والوطني لمرتزِقة العدوان بمسمياتهم المختلفة، سببُه ثقافة الفيد والتمصلح التي سادت اليمنَ طوال ثلاثة عقود من مسخ القيم، وتصعيد كلما هو قبيح ليتحكّمَ برقاب شعب كريم وتقديمه للخارج بصورة مهينة، امتهنت كنخب حاكمة الدعارة السياسية والتسول باسم معاناة خلقوها بأفعالهم الانتهازية وعبثهم الذي أوصل اليمنَ إلى حافة الانهيار في كُـلِّ المجالات، وفساد كان هو الثابت الوحيد الدال على قبحهم قبل أن ينحازوا إلى صفِّ العدوان للإجهاز على ما تبقّى من مقومات كانت وطناً للكرامة والعزة والإِيْمَان.

اليمن الكاسب الأكبر من سقوط هؤلاء، وتطهير الأرض من رجسهم وإن تألمنا من أفعالهم القبيحة ومواقفهم الساقطة.

خمسة أعوام من الفجور في كُـلِّ شيء من تحالفِ العدوان ومن مرتزِقة اليوم نخب الحكم بالأمس، واليمن يزداد عزةً وكرامةً مع تساقط من بقى من أصحاب الأقنعة.

وكأن هذا الوطنَ يعودُ إلى فطرته الإنسانية وقيمه الأصيلة، ويتعافى أكثر فأكثر كلما تخلّص من فيروسات الخيانة وجراثيم الارتزاق، وسيأتي اليوم الذي يصبح فيه اليمنُ براقاً كالذهب في قيم أبنائه وعزة وطن خلقه اللهُ ليكون ملاذاً لكلِّ الباحثين عن العزة والحكمة والإِيْمَان وقيم العدل المستمدة من هُويتنا القرآنية وتحت ظلال أعلام الهدى، الثقافة التي يرضاها اللهُ لنا ويحبُّها رسولُه، والسلامُ على من اتبع الهدى.