الرئيسية >> أهم الأخبار >> مشايخ مأرب يؤكّـدون الجاهزية لدعم جهود السلام أو الحسم العسكري رداً على خيار “الإصلاح”

مشايخ مأرب يؤكّـدون الجاهزية لدعم جهود السلام أو الحسم العسكري رداً على خيار “الإصلاح”

الشيخ درعان السقاف: مليشيا الإصلاح لم تجنح للسلم لذلك لا بُــدَّ من حسم عسكري ينهي الغطرسة الإخوانية

الشيخ مرعي العامري: أحرار مأرب يأملون خروجَ المحتل الأجنبي والإفراج عن ثروات الشعب بالطرق السلمية

الشيخ أحمد المنيعي: حزب الإصلاح لم يتعظ من دروس الماضي وقبائل مأرب ستنصُرُ المظلومَ وتزيل الظالم

 

رداً على استمرار مليشيا الإصلاح في اعتداءاتها على أبناء قبائل وادي عبيدة:

 

المسيرة: نوح جلاس

واصلت مليشيا حزب الإصلاح وقوات تابعة لمرتزِقة تحالف العدوان، اعتداءاتِها على قبائل وادي عبيدة بمحافظة مأرب، عقب استقدامها تعزيزات عسكرية جديدة دخلت خطَّ المعركة بعد ستة أيام من العدوان على قبائل الدماشقة وآل مثنى وآل جلال، الذين ردُّوا بدورهم على الاعتداءات “الإصلاحية” ما أنتج قتلى ومصابين في صفوف الطرف المعتدي، وضحايا من أبناء القبائل.

وحسب مصادرَ محلية وإعلامية، فقد شنَّت مليشيا حزب الإصلاح المرتزِق، سلسلةَ هجمات على قبائل مأرب في منطقة وادي عبيدة طالت ممتلكاتهم ومنازلهم، وذلك بدعم ممنهج من تحالفِ العدوان بذريعة ما أسمته وسائلُ إعلام المرتزِقة بـ”ردع المتمردين الخارجين عن القانون”، في إشارةٍ إلى كُـلِّ من يدافع عن نفسه ويرفض الانتهاكات التي تمارسها أدواتُ العدوان بحقِّ أبناء قبائل مأرب.

وأشارت المصادرُ إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف مرتزِقة حزب الإصلاح، وكذا وقوع ضحايا في صفوفِ أبناء القبائل التي تداعت خلال اليومين الماضيين للردِّ على الانتهاكات “الإخوانية”، والتي كان آخرَها اختطافُ جريح من قبائل عبيدة من داخل أحد مستشفيات مأرب ونقله لجهة مجهولة.

وفي هذا السياق، تحدّث عدد من مشايخ مأرب لصحيفة المسيرة، حول الاعتداءات التي يمارسها العدوانُ السعوديُّ الأمريكيُّ وأدواتُه بحقِّ أبناء القبائل في وادي عبيدة وتحديداً في منطقة العرقين.

 

جهود أحادية لتجنيب مأرب ويلات الحروب:

الشيخ درعان السقاف -مدير عام مديرية بدبدة، أحد أبرز مشايخ مأرب-، أكّـد أن ‘‘مليشيا وقيادات مرتزِقة حزب الإصلاح تمارس كُـلَّ أشكال الانتهاكات بحقِّ أبناء مأرب؛ وذلك من أجلِ الحفاظ على مصالحها في تركيا على حساب ثروات اليمن التي هي ملكٌ لكل اليمنيين’’، موضحاً أن اعتداءاتها على بعض القبائل في وادي عبيدة تأتي في سياقِ القمع والانتهاكات بحقِّ أحرار مأرب الرافضين لاستمرار استحواذ العدوان وأدواته على ثروات الشعب، والمناهضين لاحتلال المحافظة من قبل قوات متعددة الجنسيات.

وجدّد الشيخ درعان السقاف التأكيدَ على أن أحرارَ مأرب يرفضون أن يستغلَّ حزبُ الإصلاح سيطرته على المحافظة ومواردها في الاعتداءات على أبناء القبائل وتشييد المنازل والمباني والقصور في الداخل والخارج، مُشيراً إلى أن أدوات العدوان نسفت كُـلَّ المواثيق التي تمت مسبقاً؛ من أجل تحييد مأرب عن النزاع والاقتتال.

ولفت السقاف إلى أن مشايخَ مأرب الأحرار وعقلاءها بذلوا العديدَ من الجهود في سبيل تجنيب المحافظة ويلات الحروب، لافتاً إلى أن مرتزِقةَ حزب الإصلاح تعاملوا بكلِّ عنجهية، مضيفاً: ‘‘لا بُدَّ من حسم عسكري ينهي الغطرسة الإصلاحية التي لم تجنح للسلم، وصعّدت من اعتداءاتها على أبناء القبائل’’.

كما لفت إلى أن هناك تجاوباتٍ طفيفةً من بعض العقلاء في حزب الإصلاح لوضع حدٍّ ينهي الاعتداءات على الأهالي وتجنيب مأرب تداعيات المعارك، مردفاً بالقول: ‘‘الغالبيةُ من المرتزِقة مصرُّون على الاستحواذ على مأرب والاعتداء على أبنائها، وهو ما لا يقبله أحرار قبائل مأرب الذائدون عن حياض أرضهم وعرضهم’’.

وفي ختام حديثه للصحيفة، قال الشيخ درعان السقاف: ‘‘مأرب تاريخ وحضارة وأبناؤها أصحاب مبادئ وقبيلة وشيمة، إلّا أن هناك دخلاء عليهم تخلّوا عن مبادئهم وقبيلتهم وباعوا كرامتهم وأرضهم وعرضهم للمحتلّ الأجنبي’’، داعياً أحرارَ مأرب ‘‘إلى مواصلة الوقوف في صفِّ الوطن ضد الاحتلال متعدد الجنسيات وأن لا يسمحوا بتحويل اليمن إلى ملاذ للمطامع الخارجية’’، ناصحاً في الوقت ذاته المرتزِقةَ بالعودة لحضن الوطن.

 

دولُ العدوان ومرتزِقتها لا يريدون السلامَ لمأرب ولا لليمن:

من جهته، لفت الشيخ مرعي العامري -أحد مشايخ مأرب- إلى أن ‘‘حزبَ الإصلاح مهيمن على أبناء القبائل في المناطق المحتلّة من المحافظة، وينتهج سياسةَ (من ليس معنا فهو ضدنا)’’.

وأضاف الشيخ العامري في حديثه للصحيفة: ‘‘حزب الإصلاح يمعنُ في انتهاك الحقوق والممتلكات ولا ينضبطُ بالضوابط المبدئية والقبلية والدينية’’.

وبالانتقال إلى جهود تجنيب مأرب ويلات الحروب، نوّه العامري بدورِ المشايخ الأحرار الذين ‘‘يريدون أن يحرّروا المحافظةَ من الاحتلال الأجنبي والإفراج عن موارد الشعب اليمني، بطرق تضمن عدم إقحام المحافظة في أي اقتتال’’.

وقال: ‘‘هناك جهود من طرف واحد وهو القبائل المناهضة للعدوان، لكن ليس هناك أيُّ استجابة من قبل المرتزِقة وخصوصاً قياداتِ حزب الإصلاح الذين يريدون إدخالَ مأرب في صراع’’، مضيفاً: ‘‘دولُ العدوان لا تريد السلام لمأرب ولليمن بصورة عامة’’، داعياً حزبَ الإصلاح ‘‘إذا كان لديه عقل أن يُجنّبَ مأرب الصراع والنزاع’’.

وأكّـد الشيخ مرعي العامري أن ‘‘العدوانَ يستهدف كُـلَّ اليمنين والمرتزِقة مستهدفون أَيْـضاً من تحالف العدوان، ولا أدري لماذا يقفون مع هذا التحالف العدواني وهو يقتلهم بطائراته باستمرار في مأرب والجوف، وينكل بكل قياداتهم في المحافظات المحتلّة من الشطر الجنوبي لليمن’’.

 

فرصةٌ أخيرةٌ لحزب الإصلاح:

وفي ذاتِ السياق، قال الشيخُ أحمد المنيعي -أحد مشايخ مأرب-: ‘‘للأسف الشديد لم نعد نفهم تصرفات وسلوكَ حزب الإصلاح وممارساته الاستفزازية بحقِّ بعض قبائل مأرب، الذين لم يقبلوا بتسلط وهيمنة الحزب عليهم وهو يتعاملُ معهم بكل قسوة’’.

وأضاف في حديثه للصحيفة: ‘‘في هذه اللحظات الحرجة على العدوان وأدواته، من المفترض أن يبحث حزبُ الإصلاح عن حلفاء ومؤيدين ويبادر سريعاً لقبول دعوة لجنة المصالحة بصنعاء ويرحب بدخول الجيش واللجان الشعبيّة إلى مأرب سلمياً لتأمين الطرق والمنشآت وتطبيع الحياة العامة لخدمة ومصلحة أبناء مأرب، بمن فيهم قيادات وأعضاء الإصلاح، ويضمن بقاء الحزب وديمومة وجوده واستمرار نشاطه كحزب بعيداً عن العمالة والعلاقة الخارجية’’.

وأشَارَ الشيخ المنيعي إلى أن ‘‘أمام حزب الإصلاح فرصةً ذهبيةً لو اغتنمها وقرّر إعلانَ القبول بالمصالحة، لكان أول قرار موفق يتخذه لخدمته ومصلحته الخَاصَّة، لكنه ومع عدم موافقته بالمصالحة حتى الآن يبحث له عن أعداء جُدُدٍ من داخل مأرب نفسها، مثل المشكلة التي عملها مع قبيلة الدماشقة بوادي عبيده التي طالبت بإنصاف الشيخ هادي مثنى في مظلوميته التي يعرفها حزبُ الإصلاح’’.

وفي ختام حديثه، أكّـد الشيخ المنيعي أن حزبَ الإصلاح ‘‘لم يتعظ ويعتبر من الماضي ومِن غضب الناس من تصرفاتهم’’.

كما أكّـد أن ‘‘دورَ قبائل مأرب الحرة معروفٌ عنهم التضامن مع المظلوم منهم ونصرته وسينتصرون القبائل ويهزم حزب الإصلاح، ويخسر في مأرب أهمَّ المقيمين فيها وهم أبناؤها’’.