الرئيسية >> أهم الأخبار >>  “فأحبط أعمالهم”: اعترافاتٌ جديدةٌ لعناصر خلايا الاستخبارات السعودية والإماراتية

 “فأحبط أعمالهم”: اعترافاتٌ جديدةٌ لعناصر خلايا الاستخبارات السعودية والإماراتية

كشفوا المزيد من تفاصيل المهام التخريبية التي نفّــذوها لاستهداف الجبهة الداخلية:

 

المسيرة | خاص

بثَّ الإعلام الأمني، أمس السبت، الجزء الثالث من اعترافات الخلايا التخريبية التابعة للاستخبارات السعوديّة والإماراتية، والتي تم ضبطُها خلال عملية “فأحبط أعمالهم” الشهيرة، وقد توافقت الاعترافاتُ الجديدة مع الاعترافات التي تم بثُّها سابقاً، في التأكيدِ على الخطة العامة التي عملت العناصر التخريبية على ضوئها، والمتمثلة باستهداف الجبهة الداخلية على مسارات ثلاثة: أمني، وتربوي، وإعلامي، حيث تم تقسيمُ الخلايا وفقاً لهذا المخطّط وتوزيعها على مختلف المحافظات الحرة، لتؤدي دورَها العدواني الذي راهن عليه العدوانُ كثيراً، واعتبره الوسيلةَ الوحيدة للتغلب على الصمود الوطني الذي استطاع إحباطَ كُـلِّ الوسائل الأُخرى، وعلى رأسها الحربُ العسكرية والاقتصادية.

الخونة الذين ظهروا في مشاهد الأمس، أوضحوا أَيْـضاً تفاصيل جديدة عن المهام التي أُوكلت إليهم في إطار عملهم التخريبي، وهي تفاصيل كشفت مدى خطورة تلك الخلايا وحجم الضرر الذي تسعى لإحداثه على مختلف المستويات، الأمر الذي يكشف بدوره حجمَ الإنجاز النوعي الذي حقّقته الأجهزة الأمنية من خلال ضبط هذه الخلايا، ويؤكّـد ضرورةَ تحلي الجميع بالمسؤولية في هذه المرحلة للتعاون مع أجهزة الدولة في ملاحقة وضبط كُـلّ من تسوّل له نفسُه المساسَ بالأمن والاستقرار.

فيما يلي تستعرض صحيفة المسيرة أبزر ما جاء في الاعترافات الجديدة:

 

المسار الأمني:

فيما يخصُّ المسار الأمني لعمل الخلايا التخريبية، أكّـد الخائن “نبيل علي القرس الكميم” ضابط في وزارة الدفاع، وأحد زعماء خلية الخائن القوسي، أنه كان المسؤول عن مديريات التحرير وآزال والصافية والسبعين والوحدة بأمانة العاصمة، مُشيراً إلى أنه قام بتعيينِ خمسة قيادات على هذه المديريات.
وكان ضمن هذه القيادات الخائن “علي ناجي محمود العدلة” ضابط في وزارة الدفاع، وتم تعيينُه مسؤولاً أمنياً لمديرية التحرير في خلية الخائن الكميم.
العدلة اعترف أنه تم تكليفه بـ “تحديد المدارس والمراكز الانتخابية في المديرية، واستقطاب شخصين تربوي وإعلامي، بالإضافة إلى الرفع بالنقاط المتواجدة في مديرية التحرير”.

وأضاف الخائن العدلة أن المهامَ الموكلة إليه تضمنت أَيْـضاً “رفع تقرير أسبوعي حول تحَرّكات الجيش واللجان الشعبيّة والأمن في المديرية، وما هي نقاط الضعف والقوة عندهم، وما هي التوصيات، وما هو الرأي العام في الشارع”، مُشيراً إلى أنه بعد ذلك كُلف برفع تقرير يومي بدلاً عن الأسبوعي.
وأقر الخائن العدلة أن المبالغ المالية التي استلمها من الخائن نبيل الكميم، بلغت 230 ألف ريال يمني.

وبالمثل، أكّـد الخائن عبد الحميد علي الشارفي، جندي في وزارة الداخلية، أنه تم تعيينُه مسؤولاً أمنياً على مديرية آزال في خلية الكميم، وأوضح الخائن الشارفي في اعترافاته أنه كان يقوم أَيْـضاً برصد ما يدور في الاجتماعات الأمنية، من دخلاء ومن مستأجرين جدد، من الحالات الأمنية التي تحدث في مربعات المديرية، وأضاف: كنت أرفعها بشكل أسبوعي.

وأكّـد الخائن الشارفي أن مهامَّه تضمنت الرفع بحالة النقاط الأمنية في المديرية، وأوضاع الخدمات العامة كالنظافة والغاز، الأمر الذي يؤكّـد التنسيقَ بين فروع الخلايا التخريبية، فرصدُ أوضاع الخدمات العامة يأتي في الحقيقة لخدمة المسار الإعلامي للخونة.
كما أقر الخائن الشارفي بأنه قام بأداء كُـلّ تلك المهام مقابل 230 ألف ريال استلمها من الخائن الكميم.

أما بالنسبة لمديرية السبعين، فقد أقر الخائن عبد اللطيف قاسم السمحي، جندي في وزارة الداخلية، بأنه تم تعيينُه كمسؤول أمني على المديرية ضمن خلية الخائن الكميم.
وأوضح الخائن السمحي أن مشغليه طلبوا منه “الرفعَ بالحالة الأمنية في المديرية، وما يدور في المساجد وحتى خطبة الجمعة، إلى جانبِ الرأي العام في الشارع”.
وكشف الخائن السمحي أنه في بدء عمله مع الخلية، تلقّى وثيقةً طُلب منه أن يوقعها وتحمل عنوان “وثيقة عهد وشرف”، وهي عبارة عن قسم يؤديه الخائن بأن يقومَ بتنفيذ المهام والواجبات الموكلة له بصدق وأمانة وإخلاص، وأن يكون حريصاً على سرية المعلومات والوثائق والبيانات والاجتماعات والتحَرّكات، وأن يلتزمَ بالتوجيهات والأوامر والتعليمات المسلمة له، وأن يتحمّلَ المسؤولية الكاملة عن أيِّ إهمال وَتقصير أَو خطأ يتسبّب في عرقلة العمل أَو تنفيذه في المواعيد والأماكن المحدّدة.
وأوضح السمحي أن الخائن الكميم، كان يتواصل معه ويخبره بأن الناس متضايقون من أنصار الله، وأن جميعَ المديريات فيها عناصر تشتغل بشكل مستمر.

 

المسار الإعلامي:

وبخصوص المسار الإعلامي لخلية الخائن الكميم، فقد أكّـدت الاعترافاتُ الجديدةُ أن المسؤولَ العامَّ عن الفريق الإعلامي للخلية كان الخائن محمد عبد الله مرشد الكميم، والذي قام بتعيين عدة قيادات للفريق موزعة على مديريات أمانة العاصمة.

وكان ضمن تلك القيادات الخائن نبيل عائض محمد قحزة، ضابط في وزارة الدفاع، والذي أقرَّ بأنه تم تعيينُه مسؤولاً إعلامياً للخلية في مديرية التحرير.

وأوضح الخائن قحزة بأن الكميمَ تواصل به وشرح له كيفيةَ رفع الأخبار والتقارير، وأضاف: كنت أرسل لهم مرة عن انقطاع المرتبات ومرة عن موضوع غلاء المعيشة وموضوع الصرخة في الجوامع، ومرة عن أزمة الغاز هي التي كانت منتشرة في ذلك الوقت، وموضوع المشتقات النفطية، مُشيراً إلى أن الخليةَ كانت تحاول أن تصنع من هذه المواضيع شائعات ضد أنصار الله.

وأضاف الخائن قحزة أَيْـضاً أنه تم تكليفُه بـ “جمع تقارير وأخبار إعلامية تبين سخط المواطنين ضد أنصار الله في مديرية التحرير”.

وكان أَيْـضاً من بين قيادات الخلية في هذا المسار، الخائن خالد عبد الكريم صالح الحرازي، ضابط في وزارة الدفاع، والذي اعترف بأنه تم تكليفُه برفع تقارير عن أوضاع المجتمع في مديريته، بما في ذلك أزمات الغاز والوقود وتعامل الناس معها ومستوى معنوياتهم، كما تم تكليفُه أَيْـضاً بـ “رصد الخطباء في الجوامع”.

وأشَارَ الخائن الحرازي أنه استلم من الخائن الكميم، مِئة وعشرين ألف ريال يمني، مقابل تلك التقارير الإعلامية.

وتكشف هذه الاعترافاتُ عن مصدر الكثير من الشائعات التي امتلأت بها وسائلُ الإعلام المعادية ومواقع التواصل حول الأوضاع في صنعاء، وخطب المساجد، حيث كان العدوُّ يعتمدُ بشكل كبير على إبراز تلك الشائعات ضمن توجّـه ممنهج لاستهداف المجتمع في العاصمة وتثويره ضد الجيش واللجان الشعبيّة والسلطة السياسية المناهضة للعدوان.

 

المسار التربوي:

في المسار الثالث من خطة عمل الخلية، وهو المسار التربوي، يقرُّ الخائنُ نبيل الكميم بأنه قام باستقطاب مسؤولة تربوية تدعى صباح القرعي، كانت مديرة مدرسة السماوي، والتي أُوكل إليها مهمة تعيين خمس تربويات إضافيات للخلية، وأنها قامت لوحدها بعد ذلك باستلام الأموال المخصصة لهن جميعاً.

ويكشف هذا الاعترافُ على التركيزِ الشديد من قبل العدوان على استقطاب العنصر النسائي في الجانب التربوي، حرصاً على إحداث اختراق كبير في عمق المجتمع.

ويذكرنا هذا الاعترافُ بعددٍ من الشائعات التي طالعنها على مواقع ووسائل إعلام العدوّ حول المدارس والعملية التعليمة في صنعاء، والتي كان يستخدم فيها العنصر النسائي بشكل كبير.

 

آليات التواصل:

اعترافات الخائن نبيل الكميم، كشفت أَيْـضاً آلياتِ التواصل التي تم اتباعُها بين عناصر الخلية، مُشيراً إلى أنه قام باستلام كرتونين تم إيداعُهما له في ورشة داخل أمانة العاصمة، ويحتوي الكرتونان على 28 هاتفاً من نوع الثريا، الذي يعملُ عبر الأقمار الصناعية.

وأضاف الخائن الكميم أنه بعد ذلك استلم عدة كراتين، تم إرسالُها عبر سائقي قاطرات وغيرهم، مُشيراً إلى أن عددَ الكراتين التي استلمها وصل إلى 48 كرتوناً تم توزيعُها على أكثر من محافظة.

 

الدعمُ المالي والخلافات:

بعد ذلك، يضيف الخائن الكميم: “تم إرسالُ الأموال النقدية، حيث اتصل به الخائن محمد عبد الله القوسي، وقال له: إن شخصاً ما سيأتي بالأموال، وطلب القوسي من الكميم أن يغيّر اسمَه فاختار الأخيرُ اسم شادي، وتواصل مع حامل الأموال بذلك الاسم”.

وأوضح الخائن الكميم أن الأموالَ التي استلمها عبر ذلك الشخص بلغت 584 ألف ريال سعوديّ، قام بتوزيعها على عناصر الخلايا في المحافظات.

وكشف الخائن الكميم عن خلافاتٍ دارت بين عناصرِ الخلايا، للحصولِ على المزيدِ من الأموال والدعم، كما أوضح أن الكثيرَ من العناصر لم يكونوا على درايةٍ بكيفيةِ استخدام هواتف الثريا.