الرئيسية >> أهم الأخبار >> تطوير الدفاعات الجوية غيّر مسارَ المعركة وقريباً سيسقط العدو

تطوير الدفاعات الجوية غيّر مسارَ المعركة وقريباً سيسقط العدو

محللون عسكريّون يتحدثون لصحيفة المسيرة:

 

جاءت الدفاعاتُ الجوية اليمنية لإعادة بناء منظومات الدفاع الجوي التي دمّــرها الخونةُ قبل بدء العدوان، بعد خمس سنوات وطائرات العدوان تنتهك سيادةَ الأجواء اليمنية وتدمّــر البُنية التحتية وتقتل النساء والأطفال والرجال، فقد سعى الشرفاء المخلصون من الجيش واللجان الشعبيّة العاملون في الدفاعات الجوية للعمل بشكل دؤوب ومستمرّ على بناء منظومات الدفاع الجوي من الصفر وُصُولاً إلى ما وصلت إليه اليوم من تطورٍ كبير ليس له أيُّ سقف معين.

تنامي القدرات الدفاعية الجوية أسهمَ نسبياً في تأمين الأجواء اليمنية، وَيرى مراقبون أن موازين المعركة قد تتغيّر حتماً لصالح الجيش اليمني واللجان الشعبيّة.

وفي هذا الصدد، سلّطت صحيفة المسيرة الضوءَ على معرِض الشهيد عبدالعزيز المهرِّم للدفاعات الجوية الذي افتتحه منتصفَ الأسبوع القائدُ الأعلى للقوات المسلحة والأمن المشير الركن مهدي محمد المشّاط وعددٌ من قيادات الدولة، واستطلعت آراء عدد من المحلّلين العسكريّن الذي بدورهم أكّـدوا أن تطوير الدفاعات الجوية شكّل باكورة ولبنةً أَسَاسية في ميدان المعركة وأحدث نقلةً نوعية في مسار مواجهة المعتدين.

وأوضحوا أن منظومات الدفاع الجوي عملت على تحييد طائرات العدوان الحربية التي شكّلت مظلة أَسَاسية للمرتزِقة بمختلف الجبهات وتمكينهم من بعض المناطق الجغرافية، مشيرين إلى أن منظومةَ الدفاع الجوي شكّلت عَاملاً أَسَاسيًّا في استعادة مناطق جغرافية كبيرة كان يتمركز فيها العدوان ومرتزِقته، مؤكّـدين في الوقت ذاته أن استكمالَ بناء الدفاعات الجوية اليمنية يعتبر نصرا حقيقيا لليمنيين وانتهاءً للحرب العدوانية الظالمة ، كما تطرقوا إلى عدد من الجوانب نستعرض تفاصيلها تالياً:

 

المسيرة| محمد ناصر حتروش

 

لبنهٌ أَسَاسيةٌ في معركة الدفاع المقدس:

بدايةً، قال العميد عزيز راشد : ‘‘معرِض عَبدالعزيز المهرِّم للدفاعات الجوية شكّل باكورةَ اللبنة الأَسَاسية لدى الجيش اليمني ولجانه الشعبيّة في مجال الدفاعات الجوية’’، موضحاً ‘‘أن الدفاعات الجوية عملت على تعزيز الدفاع الجوي وتطويره من الصفر بعد أن تعمّدت قوى العدوان على استهدافَها وتعطيلها وإخراجها عن العمل قبل بدء العدوان”.

وبيّن العميد راشد في تصريحات خَاصَّة لصحيفة المسيرة ‘‘أن آخر صفقة عملها العدوان لتدمير الدفاعات الجوية هي عن طريق عمار محمد عَبدالله صالح وفريق من الأمن القومي الأمريكي لتدمير ثلاثة آلاف صاروخ “استرولا” في منطقة الجدعان، ومن قام بتفجير تلك الصواريخ هو المكتب التنفيذي للتعامل مع الألغام’’.

وأكّـد أن “شعبنا يحصد هذه الإنجازات في ظل القيادة الحكيمة ممثلةً بقائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي وعقول أبنائه النيّرة ممثلةً بالشهيد المؤسّس المهرِّم الذي استطاع تحويلَ منظومات الدفاع من صاروخ جو جو إلى أرض جو وهي مستحيلة في العلم العسكريّ’’، متابعاً بالقول ‘‘بهمة قيادة الثورة وإنشاء مركز الأبحاث العسكريّة استطعنا أن ننتجَ هذه المنظومة’’.

وَأَضَــافَ راشد: ‘‘استطعنا أن نسقط منذ بدء العدوان أكثرَ من 226 طائرة متعددة الأغراض، منها التجسُّسية ومنها الحربية ومنها العمودية’’، مُضيفاً ‘‘أسقطنا 5 طائرات حربية مقاتلة متطورة إف15 وإف16 “وتورنيدو” وأكثر من 17 طائرة عمودية وما تبقى طائرات إم كيو وغيرها من الطائرات’’.

 

رسالةٌ عسكريّةٌ سياسيّة في آن واحد:

وأشَارَ راشد إلى ‘‘أن حضور المجلس السياسيّ الأعلى ومجلس الشعب ورئيس حكومة الإنقاذ لافتتاح المعرض يوصل رسالة سياسيّة وعسكريّة في آن واحد بأننا وفي حالة الحصار الذي يقوم به العدوان علينا، استطعنا أن ننشِئ منظومات الردع المهمة’’، مؤكّـداً ‘‘أن معظم الدول المتقدمة عجزت عن تحقيق ما حقّقه الشعب اليمني، مثلاً تركيا التي اشترت منظومة دفاع جوي روسي إس 400 مقابل بعض التنازلات، لكننا رغم الحصار والعدوان استطعنا أن نسقط طائرات وبخبرات يمنية بحتة’’.

وتطرق إلى أن ‘‘منظومتنا الجوية استطاعت أن تخترقَ منظومات الدفاع الأوروبي والأمريكي وعملت على تحييد معظم الطائرات الحربية التي كان يستعملها العدوانُ في الماضي كمِظلة لأدواته للتقدم في المعارك’’.

وقال العميد راشد: ‘‘حينما نتحدَّثُ عن منظومات الدفاع الجوي فإنَّنا لا نتحدث عن صاروخ معين وإنما لدينا شبكة إلكترونية وشبكة كهروبصرية هي الأهم في هذا المجال’’، مُضيفاً بالقول ‘‘تنظر الولايات المتحدة الأمريكية إلى قوتنا الصاروخية وتطوير قدرتنا العسكريّة بقلق ورعب خُصُوصاً تصريحات “نتنياهو” وتصريحات قائد الأركان الأمريكي في المنطقة حينما أكّـد شعورَه بالقلق أمام قدرتنا الصاروخية’’.

وأكّـد أن ‘‘الجيش اليمني ولجانه الشعبيّة أصبح في قوة متنامية وما زال في تطوير مستمرّ’’، موضحاً ‘‘أن الدفاعات الجوية تعمل بشكل دؤوب لاستكمال الدفاعات الجوية وتأمين سيادة اليمن الجوية بالكامل’’.

كما أكّـد ‘‘أن استكمال الدفاعات الجوية سيشكل عاملاً أَسَاسياً في انهزام قوى العدوان وإخراجهم من الأراضي اليمنية؛ وذلك كون الطيران الحربي يشكل كمظلة لأدوات العدوان المتقدمة في الأراضي اليمنية’’.

واختم حديثه بالقول : ‘‘إن الدفاعات الجوية حينما تستهدف نسبةً كبيرةً من الطائرات الحربية ستعملُ على إخراجها من مسار المعركة، وبالتالي ينتهي العدوان’’.

 

رسالةٌ واضحةٌ على العدوّ فهمها:

بدوره ، اعتبر العميد محمد الغويدي معرِضَ الشهيد عَبدالعزيز المهرِّم للدفاعات الجوية ‘‘رسالةً واضحةً لدول العدوان بأن استمرارَهم في الاعتداء على البلد سيواجه بالرد وأن سماء البلد أصبحت محظورةً عليهم’’.

وأشَارَ إلى ‘‘أن معرِضَ الدفاعات الجوية شكّل حافزاً لمعظم اليمنيين في الاندفاع نحو الجبهات والعمل الدؤوب لمواجهة العدوان بعد أن رأوا نتائجَ الإرادة اليمنية وحكمة القيادة في مواصلة معركة الدفاع المقدس’’.

وَأَضَــافَ في حديثه للصحيفة ‘‘تطوير القدرات العسكريّة التي يصنعها مجاهدو الجيش واللجان الشعبيّة أقلقت قوى العدوان وجعلته يشعر بالخطورة أمام تطوير قدرتنا الصاروخية وطائرتنا المسيّرة’’، مردفاً ‘‘يجب على العدوان السعوديّ والإماراتي أن يتوقف عن الاعتداء ما لم فإنَّ اقتصادَه سيكون هدفا مشروعا لنا وسنعمل على انهياره’’.

 

أهميّةٌ عسكريّةٌ على مستوى المنطقة والإقليم:

من جانبه، أكّـد العميد عابد الثور ‘‘أن الكشف عن منظومات دفاع جوية جديدة له دلالة كبيرة بأن اليمنيين أصبحوا يتملكون قوةً صاروخية جديدة ويقدرون على تصنيع المزيد والمزيد والتي تصل كفاءتها أعلى من كفاءات الدول المعادية’’، مؤكّـداً ‘‘أن اليمنَ أصبح اليومَ محورَ السياسة العسكريّة في المنطقة وأصبح يمتلك مكانةً حسّاسة على مستوى المنطقة بالكامل’’.

وأشَارَ إلى أن ‘‘التفوق الصاروخي للجيش اليمني أتى من القدرات العسكريّة والمنطقة الجغرافية الملائمة التي امتلكها مجاهدو الجيش واللجان الشعبيّة’’، فيما رأى ‘‘أن تحديدَ مصير المعركة واتساع المنطقة الجغرافية بأراضي السعوديّة بات بأيدي اليمنيين’’.

وَأَضَــافَ ‘‘نحن نؤكّـد للعالم بأن كشفنا المستمرّ لمنظومات الدفاع الجوي وتطويرنا المستمرّ لقدرتنا الصاروخية يكسبنا أهميّةً عسكريّة في المنطقة والإقليم’’، مؤكّـداً أن خوضَ معركة الدفاع المقدَّس على مدى خمسة أعوام ضد العدوان شكّل بدايةَ النهاية للنظام السعوديّ والإمارات وبداية التقدم والتطور لبناء الجمهورية اليمنية’’.

وتطرق العميد عابد الثور إلى ‘‘أن صمودَ اليمني خلال خمسة أعوام وتطويره لقدراته العسكريّة أوصل رسالة للعالم بأنه يستطيع حماية سيادته وحماية حدوده رغم تكالب العدوان وحصاره الجائر’’، متطرقاً إلى أن تنامي القدرات الدفاعية ‘‘أوصلت رسالة إلى الدول المصنعة للسلاح والدول المتكالبة والطامعة في نهب ثروات اليمن بأن بلادنا ليست هزيلة كي تحتلوها وتنتهكوا سيادتها’’.

وأكّـد ‘‘أن دفاع أمريكي وإسرائيلي عن النظام السعوديّ والإماراتي لا يشكل أماناً لهما، وإنما يقفُ إلى جوار النظامين؛ كي يحقّق مصالحهما وحينما تنهي مصالحهما سيبادران بالتخلي عن النظام السعوديّ والإماراتي وإنهائهما’’.

 

معرِضُ الشهيد المهرِّم محطُّ اعتزاز لليمنيين وإقلاق للمعتدين:

بدوره، قال العميد عَبدالله الجفري : إن ‘‘المعرض يعتبر إنجازاً تاريخياً عظيماً ويبعث نوعاً من الاعتزاز والافتخار لكل الشعب اليمني، مؤكّـداً ‘‘ان تطوير القدرات العسكريّة شكل نقلة نوعية في مسار المعركة وأكّـد مصاديق الوعود التي أطلقها قائد الثورة السيد عَبدالملك الحوثي’’.

وأوضح ‘‘أن التصدي لطائرات العدوان الحربية وإسقاطها يعد انتصاراً عسكريًّا كَبيراً لليمنيين ويسهم بشكل أَسَاسي في حسم المعركة فمن ينتصر جواً ينتصر على أرض الميدان’’، موضحاً ‘‘أن تطوير الدفاعات الجوية وتمكنها من التصدي لبعض الطائرات الحربية شكّل رعباً للطيارين الحربين وجعلهم يشعرون بالخطر وَيرتبكون في تنفيذ المهمات العدائية’’.

وأشَارَ الجفري إلى ‘‘أن الدفاعات الجوية شكلت عاملاً مهماً في إنجاز العمليات التي أعلن عنها عملية البنيان المرصوص وعملية نصرٌ من الله والتي حقّقت إنجازاً عسكريًّا ضخماً وفي فترة وجيزة جداً’’، مُضيفاً بالقول ‘‘نلاحظ اليوم أن الطلعات الجوية أصبحت لا تتعدى أصابعَ اليد، بينما كانت في بداية العدوان وبعد استهداف الدفاعات الجوية تحلّق بمئات الطائرات وبكامل الحرية’’.

وأكّـد ‘‘أن طيران العدوان لعب دوراً أَسَاسياً في المعركة منذ بداية العدوان ، حَيْــثُ أن المعركة لم تكن متكافئةً وعملت على تمكين العدوّ مناطقَ كثيرة من الأراضي اليمنية’’، مُضيفاً ‘‘وبالتالي فإنَّ تطويرنا لمنظومتنا الدفاعية الجوية سيعملُ على استعادة ما سلبه العدوان وسنعمل باستمرار إلى أن نحرّر كافة الأراضي اليمنية’’.

وأوضح الجفري ‘‘أن مشاريعَ العدوان وأهدافه الطامعة في خيراتِ البلد قد فشلت أمام صمود وثبات وشموخ الشعب اليمني ممثلاً بجيشه ولجانه الشعبيّة، مؤكّـداً ‘‘أن تصنيعنا للأسلحة الاستراتيجية التي تعدت المنطقة الجغرافية أذهل العالم الذي لم يحصل مثل هذا الحدث العظيم على مر التاريخ أن دولةً عربيةً تصنعُ أسلحةً استراتيجيةً وهي في حالة حصار وتواجه عدوان عالمي أكثر من 26 دولة، وبالتالي فإنَّ الأعداء مصابون بالذعر والهوان أمام تطوير قدرتنا الصاروخية والعسكريّة’’.

وبيّن الجفري ‘‘أن تدشيننا للعمليات القتالية النوعية وإعلان عمليات توازن الردع وضرب العمق السعوديّ أسقط الشماعة التي كانت تدّعيها وسائل إعلام العدوان والمتمثلة في أن إيران تمدنا بالأسلحة، مؤكّـداً ‘‘أن دول العدوان تيقنت أنه لا يمكن أن تمدنا بكل هذه الأسلحة كالطائرات المسيّرة وغيرها من الأسلحة الفعّالة والتي كانوا يريدون إدخال المنطقة في حرب إقليمية’’.

وقال : ‘‘نسمع بشكل متكرّر تصريحاتِ وسائل إعلام العدوّ وحديثَهم عن قلقهم من تطوير الصناعات الحربية اليمنية وأنها تشكّل خطراً على المجتمع الدولي وغيرها من الحُجَج الواهية’’.

وعن عمليةِ البنيان المرصوص يقول الجفري: ‘‘شاهدنا تصريحاتِ وزير الخارجية الأمريكية ومطالبته بإيقاف التصعيد القتالي بجبهة نهم وكذلك تصريحات وزير الخارجية البريطاني الذي دعا خلالها إلى إيقاف المعارك في نهم والعودة إلى الحَــلّ السياسيّ والجلوس على طاولة الحوار، وذلك في محاولة منه إلى إعادة ترتيب أوراقه والهجوم من جديد وذلك في خدعة سياسيّة بات يعرفُها الجميع’’.

وأكّـد الجفري ‘‘أن تصريحاتِ العدوان وتخبُّطَ أدواته مؤشرٌ حقيقيٌّ على فشلهم في الميدان وبأن النصر بات حليفَ اليمنيين’’.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *