الرئيسية >> أهم الأخبار >> احتجاجات غاضبة في ميناء شيربورغ الفرنسي لمنع تصدير أسلحة فرنسية للسعودية لقتل اليمنيين

احتجاجات غاضبة في ميناء شيربورغ الفرنسي لمنع تصدير أسلحة فرنسية للسعودية لقتل اليمنيين

بعد أيام من مظاهرات مماثلة في ميناء بلجيكي لمنع تسليم الرياض معدات وأسلحة عسكرية:

المسيرة| تقرير:

استمراراً للتضامن الشعبي والحقوقي في مختلفِ دول العالم مع مظلومية الشعب اليمني، الذي يتعرّض لجرائم حرب وإبادة جماعية على مدى 5 سنوات من قبل تحالف العدوان السعودي الأمريكي الإماراتي، شهد ميناءُ مدينة شيربورغ غرب فرنسا، وقفتين احتجاجيتين، أمس الخميس، لعشراتِ الناشطين الفرنسيين يمثلون كبرى المنظمات الحقوقية والنقابية، إضافةً إلى منتخبين محليين؛ بهدَفِ منع سفينة سعودية من الرسو في الميناء.

وقالت مصادرُ إعلامية: إن هذه التحَرّكات تأتي بعد ما وصلتهم معلومات، تفيد بأن السفينةَ تعتزم شحن أسلحة فرنسية، يعتقد أن النظامَ السعودي يستخدمها في عدوانه على اليمن، موضحة أن هذه الاحتجاجات تُعتبر الثانيةَ من نوعها في فرنسا في أقل من عام، بعدما نجحت المنظماتُ الحقوقية العام الماضي في منع نفس السفينة السعودية “بحري ينبع” من الرسو في ميناء لوهافر؛ بهدَفِ شحن دفعة جديدة من مدافع سيزار الفرنسية المتطورة، التي كشفت تحقيقات صحفية فرنسية أن السعوديةَ تستخدمها في قتل المدنيين اليمنيين.

ووجّهت 17 منظمة حقوقية فرنسية، بينها منظمةُ العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان وأوكسفام فرنسا، رسالةً، أمس الأول، إلى رئيس الحكومة الفرنسي إدوار فيليب، تطالبه فيها بالكشف عن نوع الأسلحة التي تعتزم السفينةُ السعودية شحنَها من ميناء شيربورغ، إضافةً إلى إصدار قرار بتعليق شحن هذه الأسلحة إلى الرياض.

وحذّرت المنظمات الحقوقية في رسالتها، الحكومة الفرنسية من أنَّ مواصلتها بيع أسلحة لدول العدوان السعودي والإماراتي يعرّضها للمساءلة الجنائية بتهمة التواطؤ في ارتكاب جرائم حرب في اليمن، كما طالبت الحكومة الفرنسية بالحصول على ضمانات من الرياض بعدم استخدام هذه الأسلحة الفرنسية ضد الأبرياء في اليمن.

وكشف المتحدّث باسم منظمة العفو الدولية في فرنسا، إيميرك إيلوين، في تصريح لقناة الجزيرة، أمس الأول الخميس، أن منظمته تملك معلومات شبه مؤكّـدة، تفيد بأن سفينة “بحري ينبع” تحمل على متنها أسلحةً كندية وأميركية، مؤكّـداً أن السفينةَ السعوديةَ ترغب بالرسو في ميناء شيربورغ؛ بهدَفِ شحن أسلحة فرنسية؛ لأن النظامَ السعوديَّ كان قد وقّع عقودا بملايين الدولارات مع عدد من الشركات الفرنسية لشراء أسلحة متطورة يراد استخدامها لقتل اليمنيين.

يشار إلى أن التقريرَ السنوي للبرلمان الفرنسي لعام 2019 بشأن بيع الأسلحة، كشف أن النظامَ السعوديَّ بات ثالث زبون لفرنسا، حيث اقتنى ما قيمته مليار دولار من الأسلحة عام 2018، كما يفيد التقرير بأن الرياضَ اشترت ما قيمته 11 مليار دولار من الأسلحة الفرنسية على مدى السنوات الماضية.

وأوضح إيلوين أن المنظماتِ الحقوقية الفرنسية ستواصل الضغطَ على حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون؛ بهدَفِ تعليق بيع الأسلحة لكل من دول العدوان السعودي والإماراتي؛ لأنهما ضالعتان في ارتكابِ جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في اليمن.

وكشف المتحدّث باسم منظمة العفو الدولية، أنه تم رفع شكوى في ديسمبر المنصرم على ثلاث شركات فرنسية لبيع الأسلحة أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، بتهمة التواطؤ والمشاركة في ارتكاب جرائم حرب في اليمن؛ بسبَبِ بيعها أسلحة فتاكة ومتطورة لكلٍّ من الرياض وأبو ظبي.

في السياق نفسه، أكّـد المحامي عبد المجيد المراري -مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة “إيفدي” لحقوق الإنسان ومقرها في باريس-، أن فرنسا تنتهك المواثيقَ والمعاهدات الدولية بمواصلتها بيع أسلحة لدولة العدوان السعودي، معتبرا أنها ليست متواطئةً فقط، بل مشاركة في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي تُرتكب في اليمن على يد تحالف العدوان السعودي والإماراتي.

واعتبر المحامي المراري، أنه لا توجد ضمانات، كما لا توجد آلية لمراقبة الأسلحة الفرنسية والأوروبية التي تقتنيها الرياض، بل إن التقاريرَ الدولية والأممية كشفت أن هذه الأسلحة استُخدمت على نطاق واسع في قتل المدنيين الأبرياء في اليمن، مبيناً أن منظمته ستتقدّم بشكوى أمام المحكمة الإدارية في باريس لمنع شحن هذه الأسلحة من ميناء شيربورغ، كما أنها ستتحَرّك بمعيةِ مجموعة من المنظمات الدولية لمنع السفينة السعودية من إكمال طريقها باتّجاه موانئ أوروبية أُخرى في كُـلٍّ من إسبانيا وإيطاليا.

يشار إلى أن ميناء أونفرز في بلجيكا، شهد بدوره قبل أيام، وقفات احتجاجية لمنظمات حقوقية، وهو ما تسبّب في منع رسو السفينة السعودية في الميناء، بعدما كانت تعتزم شحن معدات وأسلحة عسكرية بلجيكية، قبل إكمال طريقها باتّجاه ألمانيا وفرنسا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *