الرئيسية >> ثقافية >> الشهيد القائد: لو عاد الناس إلى الله عودة نصوحاً، متبعين لهداه، مبتعدين عن ما يغضبه، فلن يتركنا

الشهيد القائد: لو عاد الناس إلى الله عودة نصوحاً، متبعين لهداه، مبتعدين عن ما يغضبه، فلن يتركنا

المسيرة| بشرى المحطوري

واصل الشهيدُ القائدُ حديثَه في ملزمة (معرفة الله نعم الله الدرس الخامس) عن نعمة الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- على عباده ومنها نعمة المياه والأمطار والعيون، وأمام انعدام الأمطار وجفاف الآبار يرى الشهيد القائد بأن الحل هو بالعودة إلى الله فقال: [سيكون الجواب: أنت يا الله الذي تنـزله من المزن، من السحاب {لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً} مالحاً فلا يصلح للشرب ولا يصلح لسقي الأرض، هل بإمكانك أن تسقي نباتات من البحر؟. لا يصلح. أليس ماء البحر كثير جداً؟ لكن لا يصلح لا للشرب ولا لزراعة الأشجار، ولا لسقي المزارع بل ولا يصلح أحياناً استخدامه مع بعض أدوات التنظيف، أحياناً لا يصلح استخدامه مع بعض أنواع الصابون، لا يقبل. ألسنا مؤمنين بأن الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- يستطيع أن يجعله أجاجاً: مالحاً شديد الملوحة؟ يستطيع حتى ولو أبقاه كثيراً في متناولنا، لكن يستطيع أن يحوله إلى مالح، أو يغوِّره في أعماق الأرض {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ}].

 

العودة إلى الله هي الحل الوحيد لمشكلة انعدام المياه:ــ

متسائلاً -رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- إذا ما انعدم الماء وجفت الآبار من سيعطينا الماء؟، فقال: [من الذي يعطيكم بديلاً، هل أمريكا يمكن أن تعطينا ماء؟. أو اليابان أو الصين يمكن أن يعطونا ماء؟. مصانع تنتج ماء؟ لا.. هل تستطيع الدولة نفسها أن تعطينا ماء؟. هي تصيح على الناس المزارعين بأنه حاولوا أن تقللوا من استخدام المياه العشوائي، مخزون الماء معرض للانتهاء. ليس المخزون، إنما هو نحن، مخزون العودة إلى الله قد انتهى، مخزون العودة إلى الله في أنفسنا هو الذي انتهى].

مؤكّداً بأن الناس لو عادوا إلى الله عودة نصوحاً، متبعين لهداه، مبتعدين عن ما يغضبه، فإنه لا شك لن يتركنا، حيث قال: [نحن لو عدنا إلى الله لما خشينا؛ لأنه قال: {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً} فليكن من السماء وليكن من باطن الأرض].

وأضاف قائلاً: [إذاً نحن مسلمون.. أقل من تلك التكاليف التي تصرف على محطات تحلية للماء على البحر نعود إلى الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- هو الذي وضع لنا حلاً {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً} أليس هذا وعداً إلهياً؟.

متسائلا عن السبب الذي يمنع الحكومات والناس من العودة إلى الله، ليصدق الله وعده معنا، حيث قال: [لماذا لا تعمل الحكومات على أن تستقيم على الطريقة وأن تعود بشعوبها إلى الاستقامة على الطريقة، والتي منها أن تستقيم وتقف على الاستقامة في مواجهتها لأعداء الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-؟].

لافتاً -رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- بأن صلاة الاستسقاء والدعاء لا يكفي لعودة الأمطار، إنما من الضروري الانطلاق في سبيل الله، ومحاربة أعداء الله، ليستجيب الله الدعاء، فقال: [لا تتمثل استقامة الطريقة في صلاة الاستسقاء، ولا في الدعاء إلى الله، ونحن لا نعمل لدينه شيئاً، لا نعمل في مجال إصلاح عباده ومحاربة المفسدين في أرضه أي عمل].

محذرا للحكومة من تراكم القروض على البلاد بدون جدوى، وأننا مهما اقترضنا ومهما عملنا لن ينعم الله علينا بالأمطار الغزيرة إلا بالعودة إليه سبحانه عودة صادقة، فقال: [وفِّروا على شعوبنا القروض، قروض كثيرة تثقل كاهل أي شعب، تؤدي إلى أزمات اقتصادية خانقة، وفروا علينا القروض وحاولوا أن نعود نحن وأنتم إلى الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-، حتى نؤمن لأنفسنا غذاءنا، ونؤمن لأنفسنا مصدر حياتنا وأساس الحياة، وعمود الحياة وهو الماء].

 

اهتمامُ إسرائيل بالحصول على الماء:ــ

أشار -رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- إلى دأب اليهود الدائم للحصول على المياه، حتى لو تضررت بلدان عربية من ذلك، مياه الأنهار التي تأتي من تركيا وتمر بالبلدان العربية، تحاول إسرائيل أخذها لها، فقال: [إسرائيل تحاول أن تهدد سوريا والعراق بضرب الأنهار التي تأتي من داخل تركيا في اتفاقيات مع تركيا بأن تحول الماء إلى داخل إسرائيل، لاحظوا كيف اليهود داخل إسرائيل يحاولون بأية طريقة على أن يحصلوا على كميات كبيرة تؤمن لهم حاجتهم من الماء، أذكياء، أذكياء، بأية طريقة يحاولون أن يحصلوا على ما يؤمن لهم الماء من أجل أن يستطيعوا أن يقفوا على أقدامهم أكثر مما قد حصل في مواجهتنا].

مبدياً استغرابَه من العرب الذين لا يولون مسألة الحصول على الماء الاهتمام اللازم، كما يفعل اليهود، حيث قال: [والعرب يتعرضون في شعوب كثيرة إلى أزمة مياه، بل هي قد تكون الأزمة الخانقة داخل هذه الأمة؛ لأن معظم الشعوب العربية لا تمتلك أنهاراً، أو لديها أنهار تأتي منابعها تأتي من بلدان هي لا تزال تحمل عداءً سواء للإسلام أو للعرب. بعض البلدان وإن كانت إسلامية مستعدة أن تدخل في اتفاقيات تضر بالبلاد الإسلامية العربية، لعداء للعربي لديهم، في الوقت الذي تعمل إسرائيل على أن تحصل على كميات كبيرة من الماء حكوماتنا هنا لا تحاول أن تفكر جادة في ما هو الذي يؤمن لها الماء، فقط يوجهوننا إلى ترشيد استهلاك الماء، سواء في المنازل أو في المزارع، هذا جيد لكن ماذا تملكون أنتم في سبيل توفير المياه؟.

مؤكداً أن بناء السدود في بعض المناطق لا يفي بالغرض فقال: [تبنى سدود صغيرة هنا وهناك وخزانات صغيرة هنا وهناك، هذه الخزانات وهذه السدود جيدة، لكنها لا تؤمن الحاجة الضرورية للماء إلا للبيوت على أكثر تقدير، بالنسبة للمزارع كثير من المناطق لا يصلح فيها سدود تكون كافيةً لسقي الأراضي ولفترات طويلة فيما لو بقي الجفاف من سنتين فما فوق].

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com