آخر المستجدات
الرئيسية >> ثقافية >> لا يبدو أن اتّفاق الحديدة المبرم بين الأطراف بستوكهولم سيُكتَبُ له النجاحُ، فالمتغيرات والتحولات التي حصلت خلال فترة تنفيذه المخطط لها أممياً ودولياً لم تحمل أياً من المؤشرات الباعثة للأمل لنجاحه أَوْ حتى لإحرازه أدنى تقدم جيوسياسي يخترق حاجز الفشل، بالرغم من الحضور المباشر للبعثة الأممية للرقابة والجنرال الهولندي باتريك كاميرت الذي يشرف على مسار التنفيذ. فتحالفُ العدوان ما زال لم يلتزمْ بعد بأي بند من بنود الاتّفاق الأساسية سواء وقف إطلاق النار أَوْ بند إعَادَة الانتشار فمعطيات توجهاته لا تشير غير أنه يتموضع ويستحدث التحصينات على خطوط الاشتباك بتخوم مدينة الحديدة ويرسل بالتعزيزات الإضافية ويرتب صفوف قواته لخوض جولة جديدة من التصعيد العسكريّ الذي صار خياره الواضح في كُـلّ توجهاته السياسية -الإعلامية والعسكريّة. الأمم المتحدة وبعثتها الرقابية برئاسة” كاميرت” لم تستطع أن تقومَ بإلزام تحالف العدوان بتنفيذ بنود الاتّفاق رغم أن مهلة آلية التنفيذ المقررة في الإطار العام شارفت على الانتهاء، فعجزها أصبح واضحاً وصارت بشكل دراماتيكي تراوح مكان الوسيط إلى الباحث عن التنازلات الإضافية من طرف سلطة صنعاء السياسية محولة بذلك الآلية التنفيذية للاتّفاق إلى آلية تفاوضية وهذا حرفياً يعتبر تحولاً يهدد بانهيار الاتّفاق بالكامل وعودته إلى ما قبل صياغته بمشاورات السويد..؛ لذا فالأمم المتحدة لم تقدم إلى اللحظة أية خطوة واقعية في صعيد الاتّفاق غير الزيارات الرسمية الفراغية من الحديدة إلى عدن والعكس، ووعوا الحبر والورق والشلل الحركي أمام خروقات تحالف العدوان الصارخة لبنود الاتّفاق. سُلطةُ الأمر الواقع بصنعاء حاولت بجهودٍ كبيرةٍ إنجاح الاتّفاق وَقدمت كُـلّ التسهيلات والتنازلات الاستثنائية في سبيل ذلك وقد بادرة بتنفيذ بنود الاتّفاق لوحدها على الميدان على أمل أن تكون هناك استجابة لتحالف العدوان ليقوم بالتنفيذ هو الآخر وأن تتحرك الأمم المتحدة للضغط عليه كردة فعل كان من المفترض أن تحصل. لكن لا حياة لمن تنادي، فالوسيط والمعتدي أصبح في اتّجاه واحد وبقيت سلطة صنعاء وحيدةً على ميدان الاتّفاق، وهذه الحقيقة. بالتالي ومن خلال هذه المتغيرات يمكن القولُ بأن اتّفاقَ الحديدة دخل موتاً سريرياً بالفعل وأصبح يعاني من جلطات الفشل الذي تشارف أن تكونَ قاتلةً مع ارتفاع وتيرة العجز الأممي أَوْ بالأحرى التلاعب الأممي بآلية التنفيذ أمام عدم التزام تحالف العدوان بالبنود وصبِّه الزيتَ على النار.

لا يبدو أن اتّفاق الحديدة المبرم بين الأطراف بستوكهولم سيُكتَبُ له النجاحُ، فالمتغيرات والتحولات التي حصلت خلال فترة تنفيذه المخطط لها أممياً ودولياً لم تحمل أياً من المؤشرات الباعثة للأمل لنجاحه أَوْ حتى لإحرازه أدنى تقدم جيوسياسي يخترق حاجز الفشل، بالرغم من الحضور المباشر للبعثة الأممية للرقابة والجنرال الهولندي باتريك كاميرت الذي يشرف على مسار التنفيذ. فتحالفُ العدوان ما زال لم يلتزمْ بعد بأي بند من بنود الاتّفاق الأساسية سواء وقف إطلاق النار أَوْ بند إعَادَة الانتشار فمعطيات توجهاته لا تشير غير أنه يتموضع ويستحدث التحصينات على خطوط الاشتباك بتخوم مدينة الحديدة ويرسل بالتعزيزات الإضافية ويرتب صفوف قواته لخوض جولة جديدة من التصعيد العسكريّ الذي صار خياره الواضح في كُـلّ توجهاته السياسية -الإعلامية والعسكريّة. الأمم المتحدة وبعثتها الرقابية برئاسة” كاميرت” لم تستطع أن تقومَ بإلزام تحالف العدوان بتنفيذ بنود الاتّفاق رغم أن مهلة آلية التنفيذ المقررة في الإطار العام شارفت على الانتهاء، فعجزها أصبح واضحاً وصارت بشكل دراماتيكي تراوح مكان الوسيط إلى الباحث عن التنازلات الإضافية من طرف سلطة صنعاء السياسية محولة بذلك الآلية التنفيذية للاتّفاق إلى آلية تفاوضية وهذا حرفياً يعتبر تحولاً يهدد بانهيار الاتّفاق بالكامل وعودته إلى ما قبل صياغته بمشاورات السويد..؛ لذا فالأمم المتحدة لم تقدم إلى اللحظة أية خطوة واقعية في صعيد الاتّفاق غير الزيارات الرسمية الفراغية من الحديدة إلى عدن والعكس، ووعوا الحبر والورق والشلل الحركي أمام خروقات تحالف العدوان الصارخة لبنود الاتّفاق. سُلطةُ الأمر الواقع بصنعاء حاولت بجهودٍ كبيرةٍ إنجاح الاتّفاق وَقدمت كُـلّ التسهيلات والتنازلات الاستثنائية في سبيل ذلك وقد بادرة بتنفيذ بنود الاتّفاق لوحدها على الميدان على أمل أن تكون هناك استجابة لتحالف العدوان ليقوم بالتنفيذ هو الآخر وأن تتحرك الأمم المتحدة للضغط عليه كردة فعل كان من المفترض أن تحصل. لكن لا حياة لمن تنادي، فالوسيط والمعتدي أصبح في اتّجاه واحد وبقيت سلطة صنعاء وحيدةً على ميدان الاتّفاق، وهذه الحقيقة. بالتالي ومن خلال هذه المتغيرات يمكن القولُ بأن اتّفاقَ الحديدة دخل موتاً سريرياً بالفعل وأصبح يعاني من جلطات الفشل الذي تشارف أن تكونَ قاتلةً مع ارتفاع وتيرة العجز الأممي أَوْ بالأحرى التلاعب الأممي بآلية التنفيذ أمام عدم التزام تحالف العدوان بالبنود وصبِّه الزيتَ على النار.

المسيرة/ خاص

واصَلَ الشَّهِيْــدُ القَائِدُ -رِضْــوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- الحديثَ عن الحلِّ والمخرجِ للأُمَّـة مما هي فيه من ذل ومهانة فقال: [والحقيقة أن الشيءَ الذي يجبُ أن نهتديَ به هو القُـرْآن الكريم، القُـرْآن الكريم الذي قال الله فيه {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} وسماه بأنه هدى للناس هدى للعالمين. العودة للقُـرْآن الكريم للاهتداء به هو الطريقة الصحيحة، هو الأسلوب الصحيح، لا أن نظل على ما نحن عليه ونفهمه أنه كُلّ شيء وكل ما يطلب منا من جهة الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى].

لافتاً إلى أن القُـرْآن يعتبرُ كُلّ عمل فيه إظهار العداء لليهود والنصارى أنه عمل يرضي الله، وأن (الشعار) فيه رضا لله، موجهاً الناس إلى السؤال الصحيح الذي يجب أن يسألوه للعلماء عن (الشعار) حيث قال: [أن تعرض ما سمعته منا على الآخرين باعتبار هل مثل هذا عمل يرضي الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-؟ وأعتقد لا أحد يمكن أن يقولَ لك من العلماء بأن هذا عمل لا يرضي الله: أن تهتف بشعار التكبير لله والموت لأمريكا والموت لإسرائيل واللعنة على اليهود والنصر للإسْلَام وأن تجند نفسك لمواجهة أعداء الله لا أحد من العلماء يستطيع أن يقول لك أنه عمل لا يرضي الله. والإنسان المسلم الحقيقي هو مَن همُّه أن يعمل ما يحقق له رِضا الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-.

لكن أن تسـأل: هل يجبُ علينا؟ هل هنـاك ما يوجب علينا أن نقول كذا؟. قـد يقول لك: لا. فتقول في الأخير: [ها شفتوا ما بلاّ فلان، هو ذا العالم الفلاني قال ما هو واجب علينا والآخر قال ما هو واجب علينا]. هناك من العلماء من لا يتابع الأحداث، هناك من العلماء من يتمسك بقواعد يعتبر نفسه معذوراً أمام الله باعتباره غير متمكن أن يعمل شيئاً، وهناك من العلماء وهم كثير من إذا ما انطلق الناس في أعمال أيدوهم ودعوا لهم. ونحن جربنا هذا]..

وفي ذات السياق شرح -رِضْــوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- كيف يكونُ السؤالُ بالطريقة الصحيحة، التي لا يستطيع أحد أن يكتمَ ما قاله الله عندها، قائلاً: [فنحن نريد أن نقول للناس: يمكن أن تسأل عالم أَوْ تسأل علماء آخرين: [هل يجب علينا قالوا إن احنا لازم نقول كذا؟]. قد يقول لك: لا. لكن ارجع إلى القُـرْآن الكريم أَوْ اسأل بطريقة صحيحة: إسأل: نحن نريد أن نحارب أمريكا وإسرائيل، نحن نريد أن نواجه أعداء الله، نحن نراهم يتحركون داخل البلاد الإسْلَامية ووصلوا إلى بلادنا وإلى سواحل بلادنا، نريد أن يكون لنا موقف ضدهم، هل هذا عمل يرضي الله؟. مَنْ من العلماء الذي يمكن أن يقول لك: لا؟. اسأل على هذا النحو وستجد الإجابة الصحيحة. أما أن تسأل: [هل يجب.. قالوا لازم نسوي كذا، قالوا، وقالوا..] وأشياء من هذه، قد يقول لك: لا يجب. وربما لو تأمل هو، وتفهم القضية أكثـرَ لأفتـاك بأنه يجب].

 

لماذا تقصيرُنا هو أسوأُ من تقصير اليهود والنصارى؟

واستمرَّ -رِضْــوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- موضحاً للأُمَّـة الأسباب التي أدت بها إلى ما هي فيه من الخزي والذل هو بسبب تقصيرها، وأنها لم تستغل نعم الله عليها لتكون خير أُمَّـة، والنعم التي أنعم الله عليها لتكون كذلك كالآتي:ــ

 

النعمة الأولى التي لم تستغل:ــ

قال رِضْوانُ اللهِ عَلَيْهِ:ــ [بعث رسولاً عربياً منا، وكان تكريماً عظيماً لنا، ومِنَّة عظيمةً على العرب أن بعث منهم رسولاً جعله سيد الرسل وخاتم الرسل {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ} {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ} هؤلاء الأميين الذين لم يكونوا شيئاً، لم يكونوا رقماً – كما يقول البعض – لم يكونوا يشكلون أي رقم في الساحة العالمية، بعث الله منهم رسولاً عربياً تكريماً لهم، ونعمةً عليهم، وتشريفاً لهم..

 

النعمةُ الثانية التي لم تستغل:ــ

كما قال -رِضْــوَانُ اللهِ عَلَيْهِ-: [أنزل أفضل كتبه وأعظم كتبه بلغتهم القُـرْآن الكريم، كتاباً جعله أفضل كتبه ومهيمناً على كُلّ كتبه السماوية السابقة، ألم يقل هكذا عن القُـرْآن الكريم؟. بلغتهم نزل القُـرْآن الكريم، أراد لهم أن يكونوا خير أُمَّـة، تتحرك هي تحت لواء هذه الرسالة، وتحمل هذه الرسالة فتصل بنورها إلى كُلّ بقاع الدنيا فيكونوا هم سادة هذا العالم، يكونوا هم الأُمَّـة المسيطرة والمهيمنة على هذا العالم بكتابه المهيمن، برسوله المهيمن]..

 

النعمةُ الثالثةُ التي لم تستغل:ـ

كما قال -رِضْــوَانُ اللهِ عَلَيْهِ-: [حتى الموقع الجغرافي للأُمَّـة العربية هو الموقع المهم في الدنيا كلها، والخيرات، البترول تواجده في البلاد العربية أكثر من أي منطقة أخرى].

مُشيراً إلى أن العرب فرطوا في تلك النعم، فقال: [العرب ضيعوا كُلّ هذا فكان ما يحصل في الدنيا هذه من فسادٍ العربُ مسؤولون عنه، ما يحصل في الدنيا من فساد على أيدي اليهود والنصارى الذين أراد الله لو استجبنا وعرفنا الشرف الذي منحنا إياه، والوسام العظيم الذي قلدنا به: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}لو تحركنا على هذا الأساس، لكان العرب هم الأُمَّـة المهيمنة على الأمم كلها، ولاستطاعوا أن يصلوا بنور الإسْلَام إلى الدنيا كلها].

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com