الرئيسية >> أهم الأخبار >> الشيخ سلطان السامعي في حوار خاص لصحيفة المسيرة: أقولها للتاريخ: والله أننا اخترنا المشاط رئيساً ولم يشر علينا أحد

الشيخ سلطان السامعي في حوار خاص لصحيفة المسيرة: أقولها للتاريخ: والله أننا اخترنا المشاط رئيساً ولم يشر علينا أحد

كشف الشيخ سلطان السامعي عضو المجلس السياسي الأعلى، في حوار خاص لصحيفة المسيرة، عن الكواليس الخفية لتلقي السياسي الأعلى نبأ استشهاد الصماد وكواليس اختيار مهدي المشاط رئيساً للمجلس. وعن الرئيس الشهيد أوضح السامعي أسباب اغتيال الصماد والحكمة القيادية التي كان يملكها، متحدثاً عن المواقف الشخصية التي جمعتهما وطبيعة سير العملية السياسية في ظل رئاسة المشاط. كما كشف السامعي أسباب عدم استلام المؤتمر لرئاسة المجلس السياسي الأعلى والأسرار التي سبقت أحداث ديسمبر، والجهود التي قام بها المجلس لتدارك تلك الأحداث. وتطرق السامعي الى أسباب تفجير الحرب في تعز والأطراف التي تورطت خلفها، موضحاً حقيقة تواجد اللجان الشعبية قبل الحرب. كما دعا الشيخ السامعي أبناء محافظة تعز الى الاصطفاف مع شريعة الدولة المتواجدة في صنعاء، وأخذ العبرة والدروس من الأحداث التي تعيشها المحافظة تحت سيطرة العدوان ومرتزقته. هذا وتطرق السامعي الى العديد من القضايا السياسية والملفات المتعلقة بالعدوان في الحوار الصحفي الذي أجرته معه صحيفة المسيرة وإليكم النص:

 

-حاوره: نوح جلاس

 

– نبدأ أولاً بآخر المستجدات تقرير اسوشيتد برس عن علاقة القاعدة وداعش بالتحالف السعوديّ الأمريكي.. ما سر إظهار مثل تلك المعلومات في هذا التوقيت؟

أرحب أولاً بصحيفة المسيرة وأتمنى لها النجاحَ ولقرائها التوفيق.

بالتأكيد أن القاعدة وداعش منتجٌ أمريكي، والكل يعرف أن القاعدة باعتبارها النسخة القديمة وداعش هي النسخة الجديدة أنتجتهما الولايات المتحدة عبر مخابراتها بأموال عربية سعوديّة وخليجية بشكل عام، إذَا كُـلّ الفصائل داعش النصرة القاعدة مسميات كثيرة كلها تديرها المخابرات الأمريكية الصهيونية واستخدمت لتشويه الإسْـلَام أمام الغرب وأمام العالم وأمام المسلمين وفي نفس الوقت تسعى تلك الفصائل لتدمير كُـلّ مقومات القُـوَّة في كُـلّ البلدان العربية والإسْـلَامية وما حصل في سوريا والعراق واليمن ليبيا وما يحصل أَيْضاً في مصر يدُلُّ على ذلك، فهذا هو المنتج الأمريكي، يدمّرنا ويقتلنا بأدوات ومجموعات يصنعها باسم الدين ويموّلها من أموالنا ورجالنا، وهذه المصيبة التي تعاني منها الأُمَّـة بشكل عام..

 

– رأيتم ما قام به المرتزقة بقتل أحد الأسرى ورميه من على شاهق جبل، وقبل أَيَّـام قام مرتزقة العدوان بإعدام ثلاثة أسرى وهذه ليست ثقافة الإسْـلَام الحنيف، فمن أين جاءت هذه الثقافة وما تعليقكم على تلك الأعمال؟

هذه لا تعبّـر عن ثقافة الإسْـلَام، وإنما هي ثقافة وهّابية أتى بها المذهب الوهّابي الذي زرعته بريطانيا في القرن السابع عشر تقريباً وعملت المخابرات على زرعه ونشره في الكثير من البلدان العربية والإسْـلَامية، حيث أَصْبَـحت الوهّابية هي إحدى الوسائل التي عمل بها أعداء الأُمَّـة على تمزيقها، فما دخلت الوهّابية بلد إلا مزقته على مستوى الوطني العربي والإسْـلَامي، وفي دول أوروبا نُشرت الوهّابية هناك لتشويه الإسْـلَام وتمزيق المسلمين في الدول الأوروبية أَوْ في شرق آسيا، وبالتالي نؤكّـد هنا أن هذه الثقافة ليست من ثقافة الإسْـلَام أبداً ولا من الأعراف اليمنية الأصيلة.

ولكن انظر إلى الجانب الآخر الجيش واللجان الشعبية وكيف تعاملهم مع الأسرى، تجدهم متمسكين بهذه القيم وبتعاليم الدين الإسْـلَامي الأصيلة تحُثُّ على حُرمة دم الأسرى، وتشدّد على إكرامهم ومعاملتهم المعاملة الحسنة، وهنا الفارق، أما أولئك فليس لديهم قيمٌ ولا أخلاق، يقتُلُ بعضُهم بعضاً، اليوم في تعز أربعة أَيَّـام وهم يتقاتلون والضحية هم الأبرياء.

 

– السعوديّة واستهدافها لأطفال في ضحيان.. والأمم المتحدة تحاول أن تغطي عليها.. قالت السعوديّة بأنها كانت تستهدف مطلقي الصواريخ ثم عادت لتقول بأنها استهدفت الذين يقومون بتجنيد الأطفال مع الأطفال.. ما تحليلكم لهذا الموضوع؟..

جريمةُ قتل طلاب ضحيان وهم فوقَ أحد حافلات النقل تعد جريمة ضد الإنْسَانية وجريمة حرب، لا يُقِرُّها دينٌ أَوْ عُرف قبلي، كانت القبائل العربية عندما تتحارب قبل الإسْـلَام تتعالى على قتل النساء والأطفال وتعتبره عيباً، لكن هؤلاء بثقافتهم الوهّابية يقتلون نساءً وأطفالاً ويدمّـروا بيوت وكم يا أسر كثيرة قُتلت في هذا العدوان، ومع ذلكَ أقول: إن دماء أطفال ضحيان ودماء أطفال اليمنيين ستجرف ممالك الخليج وستعمها المشاكل وستمزق وتشتت وتنتهي هذه الممالك الظالمة خلال الفترة القريبة القادمة، وسيكون بإذن هناك انتصارات كبيرة لليمن واليمنيين.

 

– لكنهم تراجعوا عن أقوالهم وحاولوا ينكرون ويشكلون لجان تحقيق؟

يصعُبُ عليهم الاستمرارُ بالإنكار، فهم اعترفوا بالصوت والصورة بعد الجريمة بدقائق، وقالوا بأن فعلهم الشنيع هدف مشروع، والعالم شاهد جثث الأطفال مرمية وأشلاءهم متناثرة في مسرح الجريمة، وبالتالي لم يعد للمجرم أن ينكر جريمته وهو متلبس بها؛ لأنَّ العالم الذي شاهده لن يصدّقَه وسيشهد بكذبه وافترائه وجرمه، ولم يبقَ أمام شعوب العالم الحرة ومنظّـمات المجتمع المدني التي تتألم لحقوق الأطفال وسفك دماء المدنيين الأبرياء إلا أن يحاكموا هذا النظام، وأنا على ثقة أنه سيحاكم اليوم أَوْ غداً؛ لأنَّ جرائمه وضحاياه لم تتوقف على اليمن فقط، وإنما في كُـلّ البلدان العربية والإسْـلَامية في العراق وسوريا وليبيا ومصر وحتى بعض دول الخليج متضرّرة منه.

 

– الآن تحولت تعز إلى مدينة أشباح اغتيالات واشتباكات متواصلة، لما لم تجنّب تعز هذا الصراع، ومَن برأيكم أدخلها فيه؟

بدأنا قبل الحرب بأَكْثَـر من عام نلتقي بالقوى السياسية في تعز، نلتقي بالمشايخ وشكلنا رأياً عاماً خلال عام كامل بأنه يجبُ أن تجنَّبَ تعز أي اشتباكات في أية حرب قادمة.. كنا نعلم بأن الحرب قا

 

اليمنية كلواء الصعاليك كتيبة تكسير الأقفال يعني لصوص بيكسروا البيوت، آلاف البيوت سُرقت في تعز من قبل هؤلاء، وبالتالي لا يوجد شكل دولة، أَبَـداً هناك عصابات كُـلّ عصابة تسيطر على حارة أَوْ حي ويسيطرون على الأسواق وما تدر الأسواق من أموال وضرائب ونهب، هذه التصرفات ليست فقط في تعز بل موجودة أَيْضاً في المناطق الواقعة تحت سيطرت الاحتلال، انعدم فيها الأمن والاستقرار وشكل الدولة، فالحياة فيها ليست طبيعية وتجد الفرق كَبيراً جداً بين المناطق التي يسيطر عليها الجيش واللجان الشعبية رغم معاناة المواطنين، لكن يوجد الأمن والأمان والاستقرار، المواطن يستطيع الخروج في أية ساعة من الليل لا أحد يمنعه لا أحد يتعرض له أَبَـداً، بعض الساكنين في المحافظات التي تحت الاحتلال الآن عندنا يصلون إلى صنعاء يقولون إن الدولة توجد هنا حتى المعارضون لأنصار الله ممن أعرفهم نزلوا إلى هنا واستقروا بعدن بعد أشهر كثير منهم يعمل لي رسائل (جهنم صنعاء ولا جنة عدن)، الحمد لله الأمن موجود هنا في صنعاء ومستقر؛ نتيجة لقيام الأمن العام بقيادة وزارة الداخلية والأمن القومي بواجبهم؛ للحفاظ على الأمن والاستقرار في العاصمة، وأجزمُ بأن الجريمةَ العاديةَ انخفضت أَكْثَـرَ مما كانت قبل الحرب في صنعاء بحسب الإحصائيات؛ نتيجةً لبذل جهود كبيرة يُشكر عليه الأمن، لكن لا نريدهم أن يتساهلوا مع من يريد نهب أراضي، وهذه طبعاً شريحةٌ أُخْــرَى مدسوسة ومدعومة من قبل العدوان لإقلاق الأمن وإثارة الفوضى.

 

– هل أدرك أهالي تعز ما هو المشروع الحقيقي الذي جاء به العدوان؟ هل هناك من دعوة تدعو بها أهالي تعز؟

أنا أدعو أبناء تعز دائماً أن يقفوا مع الدولة الشرعية الموجودة في صنعاء الممثلة بالجيش واللجان الشعبية والمجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ.. هذه هي الشرعية الحقيقية التي خرج الشعب بالملايين وأيّدها، وليست هناك أية شرعية مع الطرف الآخر، فقد تغيرت عدة حكومات لم يعد للحكومة ولا هادي أية شرعية، انتهت منذ سنتين، هنا الشرعية الشعبية الشرعية الثورية الشرعية الحقيقية لمواجهة هذا العدوان الذي يستخدم جزءاً من اليمنيين ليحاربوا الشرعيةَ الحقيقية ويحاربوا البلاد ويدمّـروا ويقتلوا الأطفال والنساء ودمّـروا معظم البُنى التحتية في هذا البلد.

يجب على الإخوة في محافظة تعز وفي كُـلّ المحافظات أن يقفوا صادقين مع المجلس السياسي الأعلى مع حكومة الإنقاذ مع الجيش واللجان حيثما يشعرون بالأمان، فهنا الاستقرار هنا الدولة يجب أن يقفوا معها، هذه رسالة لأبناء تعز وكل المحافظات الأُخْــرَى..

 

– حدثنا عن كواليس تشكيل المجلس السياسي الأعلى؟

لم أكن موجوداً أثناء الحوار والإرهاصات الأولية لميلاد المجلس السياسي الأعلى؛ لأنَّي كنتُ خارج البلاد، لكن أعتقد أن السيد القائد/ عبدالملك بدر الدين الحوثي حرص على أن يكون هناك شركاء في حكم البلاد والدفاع عنه، فكانت رئاسة المؤتمر الشعبي العام وأنصار الله اتفقوا على إعلان المجلس السياسي الأعلى لإدارة البلاد، مشكلاً من كافة القوى الوطنية ضد العدوان أنصار الله وشركائهم والمؤتمر الشعبي العام وحلفائه هذه كانت البداية، واستطاع المجلس خلال العامين الماضيين أن يحافظَ على مُؤَسّسات الدولة بشكلها وعلى الأمن والاستقرار الموجود في البلد وعلى كُـلّ الواجبات الملقاة على عاتق هذا المجلس سواء عندما كان يرأسه الشهيد/ صالح الصمَّـاد -يرحمه الله- أَوْ الرئيس مهدي المشَّـاط في هذه الفترة رئيس المجلس السياسي بنفس التوجه والشراكة لا زالت قائمةً رغم معوقات في الفترة الماضية، لكن تجاوزنا الـ90% منها..

 

– ما هي الصعوبات التي واجهها المجلس بعد تشكيله؟

حصلت في البداية مشاكلُ في الوزارة وفي بعض المحافظات ولكن تم تجاوز معظمها، الوزارة في صنعاء تقريباً في يد السلطات وزارة ونواب ووكلاء وزارات يشتغلون مُؤَسّسات دولة لم يعد هناك وجود لأيٍّ من اللجان الثورية كما كان في السابق، وكنا نتجاوز أية إشكاليات بالتفاهم والحوار وتجاوزنا كثيراً من هذا العراقيل.

 

– كيف تلقيتم في المجلس السياسي الأعلى الأخبار عن أحداث ديسمبر وكيف تعاملتم معها؟

فوجئنا في اجتماع للمجلس السياسي الأعلى وبعض قيادات الدولة قبل أحداث ديسمبر بشهر أَوْ شهرين عندما عرض علينا مسؤول كبير في وزارة الداخلية كان حاضراً في هذا الاجتماع معلومات بأن هناك تحضيراً لعملية انقلابية في صنعاء فوجئنا الجميع، ومن ثم اتفقنا على تشكيل وفد كبير برئاسة الشهيد الصمَّـاد والشيخ صادق أبو راس للتواصل مع السيد عبدالملك الحوثي والزعيم علي صالح للبحث عن أسباب هذا الموضوع الخطير الذي يهدّد تماسكنا ويهدّد كيان الدولة، وهدأت الأمور بعدها حتى فوجئنا بأحداث 2 ديسمبر والتي كانت حقيقة مؤسفة ومؤلمة، كنا لا نتمنى أن تحصل بين الشركاء في السلطة ومن يقفون أمام عدوان طاغٍ ويشهد لهم التأريخ انهم وقفوا سنوات ضد هذا العدوان، ولكن كان هناك خلايا تابعةٌ للعدوان استطاعت أن تأثر على بعض ا

 

لشخصيات وليس على كُـلّ الشركاء فحصلت تلك الأحداث، والحمد لله استطعنا بحكم الرئيس الشهيد الصمَّـاد أن نتجاوزها، وأصدر رحمه الله قرارات العفو العام لكل من شارك في تلك الفتنة، وأعدنا كثيراً من ممتلكات المؤتمر الشعبي وممتلكات المواطنين التي كانت مؤجرة لبعض المُؤَسّسات التابعة للمؤتمر بقي بعض الأشياء نحن بصدد حلها، خرجنا من تلك المحنة والحمد لله.. رغم الألم لا زلنا متماسكين لا زال المؤتمر وحلفاؤه ضد العدوان عدا بعض الشخصيات التي نشزت.

 

– هل كان لحزب المؤتمر الشعبي العام علاقة بأحداث ديسمبر وما بعدها؟

المؤتمر الشعبي كحزب ليس له أي دور في أحداث ديسمبر كمؤتمر كحزب كبنية ليست له أية علاقة.. باستثناء بعض الشخصيات، والسبب يكمن في نفسيات الأشخاص التي حاولت إثارة هذه الفتنة.. لكن المؤتمر لم يكن لديه أي علم بما حصل وفوجئوا كما فوجئنا نحن.

 

– ما هي آلية اتخاذ القرار في المجلس السياسي الأعلى وهل من جهة تملي على المجلس السياسي الأعلى؟

لا توجد أية جهات تملي على المجلس السياسي الأعلى المجلس السياسي عندما يدرس موضوع يقر هذا الموضوع بالأغلبية وبعدها يتم صدور قرار جمهور إلا بعض القرارات التي اتخذت ربما في ظروفات خَاصَّـة نتيجة لعدم اجتماع المجلس هذا لا تشكل الغالبية وفي النهاية هذه حصلت في ظروف نادرة لكن بشكل عام هناك لائحة تنظّـم.. إن المجلس يتخذ قراراته بأغلبية أعضائه..

 

– لماذا لم يتسلم المؤتمر الشعبي العام دورَه في رئاسة المجلس.؟.

بعد انتهاء الأربع الأشهر الأولى من رئاسة الرئيس الشهيد/ صالح الصمَّـاد رحمه الله سلّم الموضوع وقال على الإخوة المؤتمريين أن يستلموا رئاسة المجلس.. لكن فوجئ الصمَّـاد بقائمة توقيعات من المؤتمرين ومن إليه وأنصار الله.. كلنا موقعين.. لاستمرار الرئيس الصمَّـاد لرئاسة المجلس لما لاحظناه عنده من قدرة وكفاءة واحتواء كُـلّ القوى ووقوفه على مسافة واحدة من كُـلّ القوى السياسية وعلى تفهم حتى مع الخصوم كان هناك حكمة وقدرة فبالتالي رأينا جميعاً أن يستمر جاءت المرة الثانية فرفض أصررنا مرة أُخْــرَى على أن يستمر أَوَّلاً لقدرة الرجل وحكمته وثانياً الناس قد اعتادوا على هذا الرجل وعلى كفاءته فبالتالي قلنا أفضل من أن يأتي واحد جديد يشتي الناس يعرفوا قدراته وتوجهاته حتى توفاه الله بالشهادة التي كان يطلبها من سنوات.

 

– ما كان دور الرئيس الصمَّـاد في تشكيل المجلس السياسي الأعلى؟

كان له دورٌ كبيرٌ في تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف لتشكيل هذا المجلس عنده قدرة على الإقناع وعنده كاريزما عجيبة، استطاع من خلالها أن يكسب محبة كُـلّ الأطراف وعندما ظهر على الشاشة كرئيس للدولة هذه الكاريزما ومنطقه وحكمته وابتسامته استطاع أن يكسب كُـلّ المواطنين في الشمال وفي الجنوب حتى عندما استشهد الكثير من أبناء المحافظات الجنوبية حزنوا كثيراً على الصمَّـاد وبعض السياسيين اتصلوا بنا من الطرف الأُخْــرَى يعزوا ويقولوا أنه شخصية يمنية كنا نأمل فيه كثيراً في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة أَوْ المتحاربة هذا الشخص رحمه الله رغم الفقر الفترة البسيطة التي تولى فيها رئاسة المجلس لكنه ترك أثراً كَبيراً منهاجاً يجب أن يحتذى به بالإضافة إلى أنه استطاع أن يجمع ما بين سياسة وما بين اللقاءات مع كُـلّ الشخصيات الاجتماعية والسياسية والمنظّـمات الجماهيرية والزيارات المتتالية لمعظم الجبهات، استطاع في ظرف صعب أن يقود البلد ويعمل على هذا التماسك وعلى هذه النتائج التي نحن اليوم نلمسها من إرساء قواعد الدولة وعدم تفكك مُؤَسّسات الدولة.. عكف -بحسب علمي- قبل استشهاده على عمل بحث لبناء الدولة الآن هذا البحث أَوْ هذا المشروع استلمه الرئيس مهدي المشَّـاط وهو قريب من هذا المشروع مشروع بناء الدولة اليمنية الحديثة باختصار الصمَّـاد ستظل بصماته وستظل الأجيال تذكره بألف خير بأنه استطاع أن يوجه عالماً معتدياً، هذا العالم الذي تقوده أمريكا وأن يقود البلاد رغم وجود كُـلّ المشاكل وأن يعمل على الاستقرار ومُؤَسّسات الدولة قائمة رغم الحرب الاقتصادية والحرب النفسية وكل وأنواع الحروب ومنها نقل البنك إلى عدن وعدم تسليم مرتبات الموظفين وتوجيه الإعلام المعادي بأن المرتبات موجودة هنا مع أن المرتبات موجودة في عدن وفي مأرب.. الطباعة طبعوا مئات المليارات بل التريليونات موجودة في مخازن عدن وموجودة أيضاً في مأرب.. لماذا لم يسلموا مرتبات الشعب وهم أَكْثَـر من مرة يقولوا إنهم سيسلمون كُـلّ مرتبات الشعب.. عانينا كثيراً ولا زلنا نعاني من هذا الاعلام الظالم بأن الحوثيين لم يسلموا رواتب الناس.. مع أن رواتب الناس ليست لدينا عندما كان البنك هنا في صنعاء وكانت الإيرادات تصل إلى البنك كانت الرواتب تلك لكل الناس في الشمال وفي الجنوب حتى من يحاربنا.. هذه من ضمن الحرب القذرة على أنصار الله وعلى الدولة اليمنية الموجودة حَالياً الممثلة بالمجلس السياسي وحكومة الإنقاذ الموجودة في صنعاء والمحافظات المسيطرة عليها..

 

– كيف تصف لنا الشهيد الرئيس / صالح الصمَّـاد؟

الشهيد الصمَّـاد عالمُ دين، كان خطيباً مفوهاً ومثقفاً ثقافة دينية نقية صافية ورائعة، كنا نسمع منه في بعض جلساتنا الدينية محاضراتٍ رائعةً في الدين وتفسير القرآن كان رجلاً قيادياً عنده كارزما ليست موجودة في كُـلّ شخص أستطيع أن أقول إنه كانت متواضعاً كان محنكاً شجاعاً.. كان ما تحصل أي عدوان على المواطنين على مساكنهم إلّا ونفاجأ بأن الصمَّـاد قد وصل إلى المكان قبل أن يصلَه أي مسؤول آخر كان شجاعاً يقتحم أية جبهات ويدخل إلى أراضي هي تحت الاحتلال السعوديّ منذ 1934 في جيزان في جبهاتٍ كثيرة يحضرها في الحديدة في نجران في جيزان في البيضاء في إب في المحويت في كثير من المحافظات كان الصمَّـاد في مقدمة الصفوف لرفع معنويات الجيش اللجان الشعبية، مما جعل الجيش اللجان الشعبية وكل أبناء هذا الشعب يحب هذا الرجل، شخصية مرحة غير معقّدة فيه كثيرٌ من الإنْسَانية جربناه في كثير من الحالات.. طبعاً نستطيعُ أن نقول إنه كان نسخة أُخْــرَى من الرئيس الشهيد / إبراهيم الحمدي رحمه الله بتواضعه بعدم التباهي كان يمشي بسيارة أَوْ سيارتين.. ليس له موكبٌ وأيضاً رجل لم تلهِه الدنيا.. وسمعت قبل استشهاده بأقل شهر يقول إذَا استشهدت أولادي آخر الشهر ما بي حصلوش مكان يرقدوا فيه بايرجعوا بلدهم، هذا اللي حصل، شخصية نادرة فعلاً شخصية نادرة تربيته تربية راقية تربية دينية درست على يد السيد العلامة بدرالدين الحوثي من بعد الشهيد القائد/ حسين بدر الدين ومجد الدين المؤيدي وغيرهم، وفعلاً كانت تربية إيْمَانية وطنية دينية راقية بعيدة عن التعصب تَمَاماً، كان الشهيد رحمه الله دائماً يتعصب للحق يتعصب لهذا البلد المظلوم، فشخصية الشهيد الصمَّـاد لا يستطيع الكلام أن يشمل كُـلّ صفاته وسنكتب في الأيام القادمة عن هذا الرجل وهذا واجب علينا ليقتديَ به الناس الأجيال القادمة وهكذا سيفتخر الناس جيلاً بعد جيل بأنه كُـلّ لهم رئيسٌ فقيرٌ رئيس أيضاً صغير بالسن خلال فترة أقل من سنتين استطاع أن يصمد أمام أعتى عدوان في التأريخ على اليمن..

 

– حدثنا عن ما تتذكره من المواقف التي شهدتها مع الرئيس الشهيد الصمَّـاد؟

كان الرئيسُ الشهيد الصمَّـاد رحمه الله يستدعيني عندما يحضر إلى الجبهات أَوْ لحضور دفع عسكرية جديد أنا وبعض الوزارة اكتشفت أنه كان عنده قصائدُ شعرية زامل، وكان عندما يمر بين جبال يتذكر أَيَّـام الظلم في صعدة عندما كانت السلطات ظل الحروب الست تقاتل أبناء صعدة ظلماً وعدواناً، وأنا أقول هذا الكلام من زمان مش من اليوم من أَيَّـام علي عبدالله صالح يذكرنا ببعض الزوامل التي يقولُها وينشُدُها ونحن نسمعه.. اكتشفت فيه الكرم كريم جداً.. اكتشفت فيه روح المشاركة مع الآخرين في اتخاذ القرار لم يكن متحكماً ولا دكتاتوراً أَبَـداً.. هذه المسألة كنا نتأخر في اتخاذ القرارات فترة طويلة أنه لا يريد أن يتخذَ قراراً ويقال عنه أنه دكتاتور أَوْ لم يشاور زملاءه.. كنت أنا عندما اشوف أنه هناك لا داعي للتأخير في اتخاذ قرار أقول له اتخذ القرارَ واحنا بانجي نوافق.. كان لا يعملُها إلّا قليل وكانت نتيجة لظروف معينة لقرارات مهمه في ظرف طارق كنا في اول اجتماع نجي نصوت عليه.. هذا الرجل حقيقةً من الشخصيات النادرة التي فقدانها لكن سيظل هذا الرجل عظيماً عند الله سبحانه وتعالى وعند الناس اختيار قبره عند النصب التذكاري للشهداء، أنا أعتقد أن الله سبحانه وتعالى هيّأ قبره هناك حتى تتمَّ زيارتُه بشكل يومي في الليل وفي النهار وحتى تتم قراءة الفاتحة عليه وعلى كُـلّ الشهداء.. أتت بإلهام من الله سبحانه وتعالى.. رحم الله الرئيس صالح الصمَّـاد ورحم كُـلّ الشهداء..

 

– هل يمكن أن تعطونا بعض المعلومات عن مشروع الرئيس الصمَّـاد.. يدٌ تبني ويدٌ تحمي؟..

مشروع الرئيس الصمَّـاد يدٌ تبني ويدٌ تحمي هو ضمن مشروع كبير هذا العنوان الصغير في حد ذاته مشروعٌ عظيمٌ لكن في ضمن مشروع بناء الدولة في ظل هذا العدوان والذي ذكرته سابقاً قد قطع فيه شوطاً كَبيراً.. والآن الرئيس المشَّـاط أعتقد أنه على وشك مشروع بناء الدولة اليمنية الحديثة والشراكة القائمة على العدالة، القائمة على رفع الظلم، القائمة على وحدة اليمنيين، قائمة على شراكة كُـلّ اليمنيين في السراء والضراء لكل اليمنيين من المهرة إلى صعدة..

 

– لماذا تم اغتيال الشهيد الصمَّـاد أو ما هو السبب الرئيسي الذي دفع دول العدوان لاغتيال الرئيس الصمَّـاد..؟

استهدافُ الرئيس الصمَّـاد أمريكي بدرجة أولى طبعاً وعبر أدواته السعوديّة والإمارات استهدفوا هذا الرجل بالرغم أن القانون الدولي يحرّم استهدافَ رئيس الدولة ويعتبره جريمة عظيمة كبيرة.. لكن اغتيل الشهيد الرئيس الصمَّـاد؛ لأنَّه استطاع أن يوحّد اليمنيين في الداخل واستطاع من خلال تواصله بالأطراف الأُخْــرَى في الخارج بدأ يسحب البساط على العدوان وعلى مشروعه التدميري فاستهدفوه لهذا المشروع أ

 

حسوا بخطورة هذا المشروع عليهم، الأمريكان؛ لأنَّهم لم يحقّقوا حتى الآن ما أرادوا سواء في اليمن أَوْ في الخليج.. فهدفهم في اليمن تدميره وإضعاف كُـلّ القوى الموجودة فيه وبعد هذا احتلال باب المندب احتلال الجزر اليمنية كميّون وسقطرى وغيرهما، مشروعهم فصل اليمن إلى دولتين وربما أَكْثَـر وعادهم لم يحقّقوا هذه الأهداف هنا، ولم يحقّقوا أجندتهم في السعوديّة والخليج الأجندة في السعوديّة ـ والذين هم أدوات الأمريكان ـ إضعاف السعوديّة اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، وكذلك الإمارات هذه الدويلة التي الصغيرة التي يستحي الإنْسَان أن يقول إنها تحتل جزءاً من اليمن لكن وراءها الأمريكان.

أعتقد أن للأمريكان أجندةً بالنسبة للسعوديّة بعد زرع الفتنة داخل الأسرة المالكة داخل السعوديّة، استطاعت المخابرات الأمريكية أن تقسم الأسرة إلى قسمين، استطاعت المخابرات الأمريكية أن تقسم المجتمع السعوديّ إلى فريقين، فريق مع محمد بن سلمان فرق المراقص والسينما والملاهي، وفريق متحفظ لهم عشرات السنين تحت تأثير فكر وهّابي متشدّد استطاعت المخابرات خلال الحرب هذه أن تقسم المجتمعَ والأسرة المالكة وأن تسحب مئاتِ المليات بل تريليونات من خزائن الخليج والسعوديّة وأن تبيع لهم أسلحة ومواداً كثيرة أُخْــرَى، أحدثت وفرةً كثيرةً من الفرص في أمريكا وبريطانيا وفرنسا وغيرها من الدولة المستفيدة من استمرار الحرب في اليمن وغيرها من المناطق مثل سوريا والعراق..

وعندما ينفذون هذه الأجندة تكون السعوديّة قد أُنهكت والقوى الموجودة هنا في اليمن قد أُنهكت سيتم بعدها تقسيم اليمن وسيتم أيضاً دخول السعوديّة في حرب وصراع سيتولى طرف من الأمراء المبعدين قيادة بعض المقاتلين ومحمد بن سلمان ومَن سيأتي بعده سيتولى طرف أُخْــرَى وسنرى هناك تقسيماً للمملكة السعوديّة إلى أَكْثَـر من دولة ربما ثلاث أَوْ أربع دويلات.. أما الإمارات أعتقد أن المُخَطّط أن هذه الدويلة ستنتهي من الخارطة تَمَاماً تعطى هذه البقعة الصغيرة من الأرض لدولة جديدة تنشأ في شرق السعوديّة.. وُصُـولاً إلى مشروع شرق أوسط جديد وهو التقسيم الجديد للدول العربية بشكل عام بعد مرور مائة عام على التقسيم السابق الذي بدأ في عام 1916م أثناء الحرب العالمية الأولى.. وهذا بحاجة بحسب تقديري إلى سنتين أَوْ أَكْثَـر..

 

– هل سبق اغتيال الرئيس الشهيد محاولات اغتيال من قبل؟

تستطيع أن تقول إن معظم مسؤولي الدولة تم استهدافهم سابقاً ومحاولة اغتيالهم سواءٌ أكان الرئيس الصمَّـاد أَوْ غيره مثلاً رئيس اللجنة الثورية عدة مرات قصف الطيران أماكن تواجده.. أما الصمَّـاد كان هناك محاولات لكن كانت عناية الله دائماً معه وكان ينتقل ولا يبقى في مكان واحدٍ أَبَـداً خلال الفترة الماضية.. ومحاولات أيضاً سبقت أَيَّـام الحروب الستّ عندما كان أحد المجاهدين في صعدة استشهد اثنين من إخوته كما علمت وكما يعلم الآخرون في تلك الأيام وعندما أراد الله سبحانه وتعالى أن يختاره شهيداً في 19/4/2018 وتشرف بهذه الشهادة..

 

– ماذا تتذكرون عن آخر اللحظات التي التقيتم بها الرئيسَ الشهيد قبل اغتياله؟

كان آخر تواصل بيني وبينه كان يوم الأربعاء 18/4/2018م قبل استشهاده بيوم تواصلت لأطرح عليه بعض المواضيع استشيره فيها، وأيضاً التقيته في اجتماعٍ للمجلس السياسي الأعلى قبل أَيَّـام من استشهاده.

 

– ما كان رد الرئيس الشهيد صالح الصمَّـاد عن استشارتكم له؟

كان عندما أطرح عليه بعض الأشياء ولا يوجد لديّ خلفية كاملة عنها، فيسمع مني ما أريد ثم يقومُ بتوضيح كُـلّ الجوانب وخلفية الموضوع الذي طرحته فاقتنع فوراً، وعندما أطرح له أشياء مهمة ويقتنع فيها نلتقي ونعمل فيها وتلقى توجيهات منه وأوامر وهكذا..

 

– متى وكيف تلقيتكم نبأ استشهاد الرئيس صالح الصمَّـاد؟

أنا شخصياً كعضو مجلس سياسي تلقيت الخبر يوم الاثنين 23/4/2018م..؛ لأنَّه كان هناك اجتماعٌ مهم للمجلس السياسي وكالعادة نحن لم نجتمعْ في مكان واحد، وعندما وصلنا لصالة الاجتماع تفاجأت أن هناك مَن وصل قبلنا بعض أعضاء الحكومة ورئيس حكومة الإنقاذ الدكتور/ عبدالعزيز صالح بن حبتور ورئيس اللجنة الثورية العليا وبعض قيادات الأجهزة ورئيس المحكمة العليا وأمين العاصمة، وبدأت أفكر لماذا اجتماع المجلس السياسي كانت القاعة مزوّدة بشاشة كبيرة، فقالوا لنا إن السيد يريد أن يتحدثَ إليكم، فتحت الشاشة وظهر القائد وسلم علينا وردّينا السلام، كان هناك نوعٌ من السرعة لم نُستدعَ من قبلُ بمثلها، فسكتنا وأذكر تعليقَ القائد يقول: ما لكم سكتم؟ قلنا احنا ننتظر ما تقول، فبدأ يتحدث بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام… الخ.. فقال: “يأسفني أن نبلغَكم باستشهاده الرئيس الصمَّـاد ومرافقيه”.. كانت بالنسبة لنا صدمةً وقال: ” أنتم رجال دولة الآن.. وأنا أرى أن يكونَ الشيخ/ صادق أمين أبو راس رئيساً للمجلس”، احنا ما عندما مانع أن يرأس الشيخ/ صادق المجلس، فاعترض الشيخ/ صادق وقال أنا عندي إعاقة و

 

َلا أستطيع، رئيس المجلس يحتاجُ إلى التنقل من مكان إلى آخر وأنا لا أستطيع.

وبعدَ ذلك قال السيد القائد عبدالملك الحوثي: أنتم رجال دولة اختاروا من تريدون والمعركة مستمرة ونحن كلنا من أجل هذا الوطن.. ثم ودعنا وأغلقت الشاشة.

طلبنا من الحاضرين رئيس الحكومة وبعض الأعضاء والموجودين من غير المجلس السياسي الانتقال إلى قاعدة أُخْــرَى وشكّلنا لجنةً من ثلاثة أَوْ أربعة أعضاء الذين عملوا بيان نعي استشهاد الرئيس الشهيد/ صالح الصمَّـاد.. وبقيت أعضاء الحكومة بقوا في قاعة أُخْــرَى وبقينا احنا أعضاء المجلس السياسي احنا المتواجدين فقط في القاعدة.. كان لا بد من سُرعة حسم الموضوع؛ لأنَّ الشيخ/ صادق اعتذر فاقترحت أنا أن يرأسَ الجلسة الشيخ صادق جلسة اليوم.. بحكم أنه أكبرنا سناً وطرحت بعدَ ما رأس الجلسة مقترحاً بأن يكون رئيس المجلس السياسي مهدي المشَّـاط والشيخ/ صادق أمين أبوراس النائب لرئيس المجلس.. طَبْعاً الكل وافق على أن يكون مهدي المشَّـاط رئيسَ المجلس.. والشيخ/ صادق اعتذر مرة أُخْــرَى أن يكون نائبَ رئيس المجلس فأجلنا مسألة انتخاب الرئيس إلى جلسة قادمة وقلنا أهم شيء أننا انتخبنا الرئيس وحصل على تأييد الموجودين كلهم.. وبسرعة استدعينا الآخرين والحكومة والموجودين.. وطلبنا التواصل مع السيد وفتحت الشاشة مرة أُخْــرَى.. وتحدثت معه وقلت له إننا حسمنا أمرنا واخترنا الأخ/ مهدي المشَّـاط رئيساً وكنتُ طرحت مقترحاً بأن يكون الشيخ/ صادق نائباً لكن رفض مرة أُخْــرَى فنأجل انتخاب النائب حتى ظروف أُخْــرَى أَوْ حسب ما ترى.. فطَبْعاً أنا أقول هذا للتأريخ واللهِ لم يقُل لنا أيُّ أحد انتخبوا فلاناً ولم يُشِر لنا أحدٌ لا بالإشارة ولا بالهمس أَبَـداً، نحن اخترناه من دون أي توجيه لأحد.. هذه للتأريخ..

 

– ترى لماذا أجمع كُـلّ أعضاء المجلس السياسي الأعلى بأن يكون الرئيس مهدي المشَّـاط رئيساً له؟

أولاً الرجل قويُّ الشخصية حازمٌ جرّبناه في المجلس في اللجنة الاقتصادية كان حازماً واستطاع خلال فترة من رئاسة اللجنة الاقتصادية أن يحقّقَ أشياءَ كثيرةً على الميدان النفط والغاز وأشياء كثيرة أُخْــرَى.. وهذا واحدةٌ من الأشياء التي جعلتنا نقول إن هذا الرجل عنده حزم وإنه قادر على حسم الأمور.. وَأَيْضاً عنده خبرة سياسية كبيرة ففي التفاوض عادةً ما كان يحسم الأمور مهدي المشَّـاط رغم صغر سنه لكن عنده هذه القدرات.. وكان لا بد أن يكون مهدي الشيخ/ صادق اعتذر احنا لا نريد أن يكون أحد من الشركاء.. بل واحد من المكونات الرئيسية مثل أنصار الله يستطيع فرض قراراته على المكونات الأُخْــرَى وفعلاً كان اختياراً موفقاً من الجميع لا يوجد أحد اعترض وطَبْعاً لم يرشح نفسه بل نحن مَن رشّحه.. وطَبْعاً هو مستهدَف كثيراً من قبل العدوان.. وطَبْعاً يصعب تنقلاته.. وطَبْعاً لا نريد أن يتكرر ما حصل مع الرئيس الصمَّـاد.. ولذلك لقاءاته كثيرة بالناس لكن في أماكن غير معروفة.. يعني تحَـرّكاته خطيرة ونحن مصرون على أن لا يتحَـرّك في أي مكان خارج المدينة حتى لا يستهدف.. الرجل عنده مصداقية عنده توجه لبناء الدولة وإكمال مشروع الصمَّـاد في بناء الدولة..

 

– ما هي طبيعة العلاقة التي تربطكم بالشهيد الرئيس الصمَّـاد وهل حصل بينكم أي خلاف؟

أَبَـداً.. لا توجد أية خلافات.. عنده القدرة على الحوار.. القدرة على تفهم أي موجود لم نختلف في أي شيء.. يسمع.. يتأكد من نفسه في مواضيع وبعدها يصدر قراراته.. مافيش وقت أننا نختلف مع رئيس الدولة في هذا الظرف واحنا وبلدنا مستهدفين.. أَبَـداً.. يعني ما فيش حاجة تخلينا نختلف نحن بلد معتدىً عليه يُقتل أطفالُه ونساؤه.. احنا متفقون على الصمود والاستمرار بهذا الصمود الأسطوري. حتى ننتصرَ بإذن الله.. وهذا يعود بتوحدنا ويعود أثره على كُـلّ الجبهات.. الحمد لله..

 

– هل حصل أي تعثُّر في سير مُؤَسّسات الدولة بعد استشهاد الرئيس صالح الصمَّـاد؟

طَبْعاً لا يوجد أي تعثر كان العدوّ باستهدافه للرئيس صالح الصمَّـاد.. واحدة من أهدافه أن يزرع الخلافَ بين الشركاء هنا في صنعاء.. استطعنا تجاوزَ هذه المرحلة، الأمور تسير كما السابق، بالصمود في كُـلّ الجبهات وبحماس منقطع النظير.. وهنا تولد صمود وعناد حقيقي عند كُـلّ اليمنيين بالذات الجبهات العسكرية ربما أقوى من السابق.. وترون جبهات الحديدة الساحل الغربي جمعوا أَكْثَـرَ من 20 ألفَ مقاتل يمتلكون أحدث الأسلحة المطورة والمنتجة حديثاً الطائرات إف 16 وَالأباتشي وأشكال عديدة.. ولكن صمود هؤلاء من الجيش واللجان الشعبية وتلقين هؤلاء الدروس المتتالية خلال الأشهر الماضية.. وفي الجبهات الأُخْــرَى أيضاً دليل على أن الجبهات زادت صموداً وقُـوَّة وعزة ومنعة أَكْثَـر من السابق للانتقام للرئيس الصمَّـاد وللشهداء في كُـلّ مكان..

 

– هل لا زال مشروع الشهيد الصمَّـاد مستمراً بعد استشهاده؟

نعم، وفي القريب سيُعلن عنه في مؤتمر صحفي لكل القوى السياسية ولكل المواطنين وستر

 

ون أن هناك توجهاً رسمياً لبناء الدولة اليمنية الحديثة..

 

– كيف تقيم وضع العدوّ ومرتزقته بعد ثلاثة أعوام من العدوان؟

بعد مرور ثلاثة سنوات ونصف سنة تقريباً من هذا العدوان الإجرامي على اليمن لم تعد السعوديّة بتلك السعوديّة وذاك الغرور ولا الإمارات ولا مرتزقتهم عرفوا بأنهم يواجهون شعباً وليس فئةً معينة، بل يواجهون الشعب اليمني بأسره، فالمقاتلون في كُـلّ الجبهات هو من أبناء اليمن قاطبة.. السعوديّة ودول العدوان بشكل عام وبعد انهيار اقتصادياتهم وتشوّه صورتهم أمام شعوبهم وأمام العالم وانتهاء تلك الهيمنة والهيلمان، أَصْبَـحوا يعرفون أن الشعب اليمني بإمكانياته البسيطة واستطاع بهذا الصمود الأسطوري أن يكسر هذا الغرور وهذا الهيمنة وهذا التعالي ووصلهم إلى هذه الدرجة.. هم يريدون الآن مخرجاً أيَّ مخرج يحفظ ما تبقى لهم من ماء الوجه، يسعون لذلك، لكن أمريكا ورّطتهم وعرفوا اليوم بأنه كان لهم فخٌّ في اليمن لو كانوا يعلمون أنه سيكون بهذا الشكل ما دخلوا في هذا الحرب هم طَبْعاً لم يدرسوا تأريخ اليمن.. اليمن هذا الشعب العنيد عندما تقرأ تأريخ هذا البلد من قبل 3 آلاف سنة عندما حاول الروم أن يحتلوا اليمنَ وجاءوا عند طريق نجران باتجاه العاصمة في مارب وحصلت المعارك في مناطق ما بين مأرب ونجران هُزمت الدولة الرمانية العظيمة وقتل الكثير من جيشها والبقية تاهوا في الصحراء، وهي كانت امبراطورية عظيمة.. والأحباش دخلوا اليمن وخرجوا منكسرين امبراطوريات كثيرة كالإمبراطورية البريطانية والبرتغالية والأتراك في احتلالها لليمن مرتين خسرت مئات الآلاف من جيوشها في اليمن.. لو قرأوا التأريخ وعرفوا أن هذا الشعب البسيط عندما يُعتدى على بلده وعلى استقراره وعلى كرامته وأهله وناسه ونسائه وأطفاله يتحوّلُ إلى شيء أسطوري وترون الكثير من المشاهد في الجبهات مشاهد أسطورية مش موجود في أي جيش في العالم..

 

– كيف ترون صمود الجيش واللجان الشعبية في الساحل الغربي وعلى ما يدل هذا الصمود؟

هذا دليل على أن هذا الشعب لديه قضية يدافع عن أرضه وعرضه واستقلال بلده من عدون إجرامي استخدم كُـلّ الأسلحة الحديثة في العالم.. ولكن لم يزِد هذا الشعب إلّا تصميماً وإرادة وكل الانتصارات التي حقّقها هذا الشعب تجعل منه يستمر أَكْثَـر ويحقّق انتصارات أَكْثَـر. نحن في الواقع منتصرون حسبتها من الناحية المادية شوف كم أعدادهم كم يمتلكون من أموال وتعال شوف احنا من ايش بنمتلك من أسلحة، أسلحتنا العادية التقليدية، ولكن هناك قضية نحنا مؤمنين بقضيتنا بالدفاع عن أرضنا وعن عرضنا.. وهم طَبْعاً ليست لديهم قضيةٌ هم تجار حروب هم مرتزقة عشان المال لا يتمنون أن تنتهي هذا الحرب ولا يهمهم اليمن ولا يهمهم اليمنيون، يهمهم كيف يرتزقون؛ لأنَّهم متأكدون أنهم لا يستطيعون العودة إلى اليمن؛ لذلك يهمهم أن تستمرَّ هذا الحرب حتى يرتزقوا أموالاً كثيرة، فسادهم معروف ومشهور في الداخل والخارج وهم في النهاية أدوات لأدوات أُخْــرَى.. طبعاً النصرُ قادمٌ وعظيمٌ لهذا الشعب ستذكرون كلامي هذا؛ لأنَّنا نمتلكُ قضيةً فأي شعب أَوْ أية جماعة صغيرة أَوْ كبيرة تمتلك قضيةً تستطيعُ الصمودَ وستنتصر قال تعالى: ((كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإذْنِ اللَّهِ)) وهذا ما نراه في اليمن اليوم..

 

– كيف تنظرون إلى ما قاله السيد حسن نصر الله أثناء حديثه عن ما سطّره الجيش واللجان الشعبية في الساحل الغربي وشبهه بالمعجزة؟

أولاً رسالة فخر واعتزاز لهذا القائد العظيم السيد حسن نصر الله ـ حفظه الله ـ الذي أعاد للأُمَّـة العربية والإسْـلَامية بعض كرامتها بصموده ضد الكيان الصهيوني وضد المعتدين الذين جمعتهم القوى الصهيونية والأمريكية في سوريا وفي حدود لبنان لإنهاء الدولة السورية وحزب الله.. هذا الرجل العظيم القائد لمواقفه التي يعتز فيها كُـلّ حُر في كُـلّ الوطن العربي والعالم وليس في اليمن فقط..؛ لأنَّه واقفٌ ويقفُ مع كُـلّ الضعفاء ومع كُـلّ المظلومات، وبالتالي عندما يقول السيد حسن كلاماً هو يقولُه من قلبه وبمصداقية نعرفُه تَمَاماً وحتى العدوّ يعرفه أَكْثَـرَ من الأصدقاء..

 

– ماذا يعني أن يتمنى قائدٌ بحجم السيد حسن نصر الله أن يكونَ مقاتلاً مع أبطال الجيش واللجان الشعبية في الساحل الغربي وتحت قيادة السيد عبدالملك الحوثي؟

هذا الكلام لم يقله من فراغٍ وإنما انطلق من خلال هذا الصمود الأسطوري لهذا الشعب العظيم، وبالتالي أي حُر في العالم يتمنى أن يكونَ مع هؤلاء الأحرار هؤلاء الصامدين في مواجهة طغيان الأمريكان والصهاينة وأدواتهم في المنطقة، أعتقد أنه بكلمته هذه وتمنيه يريد أن يوصل رسالة بأن هذا الشعبَ اليمنيَّ عظيمٌ وقائده عظيم وبالتالي هو تمنى أن يكون جندياً يقاتل ضمن هذا الشعب العظيم وتحت قيادة السيد/ عبدالملك القيادة المحنكة القيادة العظيمة القيادة التي وقفت وسيشهد بأنها وقفت في أصعب ظرف يمر به اليمن عبر التأريخ.. وهجوم عدوان دول كبرى تمتلك من

 

الأسلحة والأموال والعتاد والعدة أضعاف بمئات المرات مما نمتلك.. أعتقد أن التأريخَ سيتحدَّثُ عن عظمة هذا الشعب وعظمة قائد هذا الشعب..

 

– كيف تبيّن علاقة الشعب اليمني بقضايا الأُمَّـة الإسْـلَامية؟

الرسولُ عليه الصلاة والسلام عندما قال: “الإيْمَان يمان والحكمة يمانية”. الإيْمَان بكل القيم الإنْسَانية والإيْمَانية وقضية فلسطين هذه قضية مظلمة لشعب طرد من أرضه واحتل من قِبَلِ الصهاينة بدعم غربي وشرقي ولا يزال يدعم هذا العدوّ؛ لذلك قضيتنا في اليمن لا زالت مع وجود هذا العدوان الشرس علينا لا زال الشعب اليمني يعتبر قضية فلسطين هي القضية الأولى للأُمَّـة العربية والإسْـلَامية لن يتزحزح ولن يتغيرَ، تغيرت كثيرٌ من الشعوب والقيادات في المنطقة، سواء قيادات عربية أَوْ إسْـلَامية وبدأت تنسج علاقات وتفتح علاقات مع العدوّ الصهيوني إلّا الشعب اليمن لا زال وسيظل صامداً في قضية فلسطين وهي القضية الأولى ولا بد أن يستمرَّ هذا النضال ولا بد أن يستمر الوقوفُ مع المظلومين في فلسطين والمظلومين في كُـلّ شبر في هذا الأرض.. اختتم قولي بقول أحد القادة العِظام اليساريين عندما قال: “حيثما يوجد الظلم فذاك موطني”.. في ظلم في أي شعب فذلك اعتبره وطني وانا اروح أدافع عنه.. نحن أبناءَ الشعب اليمني قبل أن يأتي جيفارا نؤمن بهذه النظرية، حيث ما يوجدُ الظلمُ على أي شعب أكان عربياً أَوْ إسْـلَامياً أَوْ أي شعب آخر فنحن مع المظلوم ضد الظالم..

 

– هل هناك من توجُّه لمواجهة ما يُدْعى بصفقة القرن؟

نحنُ ضد هذه الصفقة الدنيئة التي تواطأ معها بعضُ القيادات والحكام العرب لبيع فلسطين وأجزاء أُخْــرَى من المنطقة باسم صفقة القرن، نحن ضدها وسنظلُّ ضدها حتى تفشلَ، والشعب الفلسطيني شعبٌ حيٌّ، الآن شهور وهو يتظاهر ضد هذه الصفقة الدنيئة وبصمود كُـلّ الشرفاء وكل الأحرار في المنطقة العربية والإسْـلَامية وكل الأحرار في العالم، ستسقط هذه المؤامرة الدنيئة وتصبح جزءاً من التأريخ، ولن يستطيع مثل هؤلاء الحكام العملاء أن ينفّـذوها على أرض الواقع..

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com