الرئيسية >> تقارير >> السيد نصرالله: المقاومة حقّـقت أهدافها في المعركة الانتخابية وعززت موقفها.. لبنان يختار المقاومة
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-05-07 15:15:57Z | |

السيد نصرالله: المقاومة حقّـقت أهدافها في المعركة الانتخابية وعززت موقفها.. لبنان يختار المقاومة

 

المسيرة: إبراهيم السراجي

حقّـقَ محورُ المقاومة بقيادة حزب الله وحلفائه انتصاراً تأريخياً في الانتخابات النيابية التي جرت، أمس الأول، وأظهرت نتائجها أن لبنان عازمٌ على الخروج من العباءة السعوديّة الأمريكية التي تساقط أتباعها بشكل مدوٍّ على رأسهم تيار المستقبل بقيادة رئيس الحكومة سعد الحريري الذي لم يتعلم من درس احتجاز النظام السعوديّ له في الرياض وإهانته أمام العالم، فقاد حملة انتخابية تحريضية وطائفية فكان سقوطُه مدوياً بعدما خسر ما يقرب من ثلث المقاعد التي كان يمتلكها في المجلس المنتهية ولايته، بل إن تحالف المقاومة استطاع انتزاع عدد من المقاعد في بيروت والمناطق التي كانت مغلقة لحساب الحريري في الماضي، ما يؤكّـد تغير المزاج الشعبي في لبنان وميله نحو محور المقاومة، الأمر الذي انعكس غضباً علنياً من قبل وزراء الكيان الصهيوني.

وخاض اللبنانيون المنافسة الديموقراطية لاختيار 128 نائباً واستطاع حزب الله وحلفاؤه وفقاً للنتائج شبه النهائية الحصول على 67 مقعداً أي أكثر من نصف مقاعد البرلمان اللبناني رغم عيوب قانون الانتخابات القائم على أساس طائفي وفقاً لاتّفاقية الطائف والذي يجعل من قيمة الصوت الواحد للناخب من الطائفة الشيعية أقل من قيمة صوت الناخب المسيحي، والتي منها على سبيل المثال أن مرشحاً من حزب الله في جنوب لبنان يحتاج إلى 10 آلاف صوت للفوز بمقعد في البرلمان فيما يحتاج مرشح مسيحي لخمسة آلاف صوت فقط للفوز، فيما تجدر الإشارة إلى أن حلفاء حزب الله يضمون تيارات سنية ومسيحية، ما يعكس التفافَ الشعب اللبناني حول خيار المقاومة.

الأمين العام لحزب السيد حسن نصرالله أكّـد أنَّ الانتخابات حقّـقت نصراً كبيراً للمقاومة وعززت معادلة “الجيش والشعب والمقاومة”، مؤكّـداً أن “هدفَ المقاومة في الحملة الانتخابية قد تم تحقيقه” (تفاصيل ص11).

من جانب آخر، ورغمَ أن السعوديّة ألقت بثقلها للتأثير على نتائج الانتخابات لصالح أتباعها من خلال قيامها بدفع أموال طائلة للتيارات الموالية لها، حيث أظهرت مقاطع فيديو قيام موظفي الحملات الانتخابية لمرشحي تيار المستقبل وحلفاء السعوديّة الآخرين، وهم يقومون بتوزيع الأموال على الناخبين بشكل علني؛ بهدف دفعهم لمنح أصواتهم لمرشحيهم، لكن في النهاية حقّـقت تلك التيارات خسائرَ مدوية فاقت كُـلّ التوقعات، إذ أن تيار المستقبل بقيادة الحريري خسر أكثرَ من ثلث المقاعد التي كانت بحوزته، بل إن الحريري وهو مرشح أيضاً بالكاد استطاع تحقيقَ الفوز بمقعده.

ومع بدء ظهور مؤشرات نتائج الانتخابات صرّح مسؤولٌ أمريكي أن واشنطن قلقه مما وصفه “اتجاه لبنان نحو الوقوع بقبضة حزب الله”، مشيراً إلى أن بلاده لديها معلومات أن حظوظ حزب الله كبيرة في تحقيق نتائجَ كبيرة في الانتخابات.

الكيان الصهيوني على المستوى الرسمي والإعلامي كان يظهر دعماً كبيراً لحلفاء السعوديّة بل إن تصريحات مسؤولين إسرائيليين كانوا يحاولون إرهاب اللبنانيين من خلال التلويح بالحرب على لبنان في حال فوز حزب الله وحلفائه بالانتخابات.

أما الآلةُ الإعلاميةُ السعوديّة بضخامتها فلم تخرج عن الخط الإسرائيلي من خلال ترهيب اللبنانيين بأن الحرب ستقع في حال فوز حزب الله وحلفائه ولكنها أيضاً إلى جانب المال السعوديّ حصدت هزيمةً مدويةً.

وفيما لم تفلح التهديداتُ الإسرائيلية ظهر حجم الصفعة التي وجّهها الناخبُ اللبناني للكيان من خلال تصريحات المسؤولين الإسرائيليين الذين أبدوا غضبَهم الشديدَ من فوز حزب الله.

وفي هذا السياق ووفقاً لوكالة رويترز، قال وزيرُ التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت إنَّ مكاسبَ حزب الله في الانتخابات اللبنانية تظهر أنه لا فرقَ بين لبنان وحزب الله، وأضاف أن إسرائيل يجب أنْ لا تفرق بينهما في أية حرب مستقبلية.

وقال بينيت وهو عضو في مجلس الوزراء الأمني المصغر إن “حزب الله يساوي لبنان”.

وتابع “إسرائيل لن تفرق بين دولة لبنان ذات السيادة وبين حزب الله وستعتبر لبنان مسؤولاً عن أي عمل داخل أراضيه”.

الصفعة التي تلقاها المحور الأمريكي السعوديّ الإسرائيلي في انتخابات لبنان تعد الثالثة من نوعها خلال نحو عام ونصف عام، أولها بفوز العماد ميشيل عون حليف المقاومة برئاسة لبنان وبعد ذلك فشل المؤامرة السعوديّة الإسرائيلية لخلق أزمة تفضي لحرب طائفية في لبنان عبر احتجاز رئيس الحكومة سعد الحريري وإجباره على تقديم استقالته من العاصمة السعوديّة الرياض؛ بهدف خلف فراغ سياسي في لبنان والذي بدوره يفضي إلى حرب طائفية.

ويمكن التأكيدُ على أن اللبنانيين على مدى عام ونصف عام كانوا مصرّين على مواجهة كُـلّ التحديات وعدم الاكتراث للتهديدات السعوديّة الإسرائيلية المستمرة بالحرب وقيادة لبنان نحو التحرر من الهيمنة الأمريكية السعوديّة الإسرائيلية، وفي نهاية المطاف كانت المقاومة هي خيارَ لبنان الأول.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com