الرئيسية >> المقالات >> البحر الأحمر وسيناريوهات الاشتعال

البحر الأحمر وسيناريوهات الاشتعال

حسن المرتضى

عواملُ كثيرةٌ لاشتعال البحر الأحمر وأهم محاور الصراع:

صراع مصر والسودان وإثيوبيا على خلفية نهر النيل.

مصر والسودان صراعُ حدود وصراع نفوذ بين دول الحصار لقطر وبين نفوذ تركيا..

السودان وإريتريا صراع حدود…

الصومال بها قواعدُ تركية والصومال الديموقراطية بها قواعد إماراتية وهي دولةٌ غير معترَف بها..

تيران وصنافير صراعٌ بين مُؤَسّسات الدولة وبين الانتماء المصري لها وسيطرة السعودية عليها..

سيناء ومشروع تهجير الفلسطينيين إليها..

قناة السويس وارتباطها بإغْلَاق باب المندب وتبعية القناة لمحور السعودية والإمارات وإسرائيل.

سقطرى ومشروع استفتاء لضمها للإمارات بدلاً عن اليمن بعد احتلالها من إمارات محمد بن زايد..

إغْلَاق منافذ اليمن ومشروع الهجوم على ميناء الحديدة والساحل الغربي من قبل تحالف العدوان..

صراع النفوذ بين حكومة هادي التابعة للسعودية والمجلس الانتقالي التابع للإمارات لتقسيم وفصل الجنوب عن الشمال..

بحرٌ ربما يشهَدُ سخونةً تُعيدُه إلى اسمه القديم بحر القلزم، وربما يعيد اسم باب المندب أَيْضاً إلى اسمه القديم مضيق الدموع، فالبوارج التي ستحترق وتتكوَّمُ قبالته لن تميز لون الجثث أَوْ تميز القارات التي انصبت إليها، فأمريكا وآسيا وأوروبا وأفريقيا لن تعرفَ فيما يأتي من التأريخ إلا جملة واحدة (أحرق اليمنيون في باب المندب جميع الغزاة والأطماع).

جميعُ ملفات الصراع على البحر الأحمر قابلة للتأجيل إلا ملف تجويع 30 مليون يمني وإغْلَاق منافذهم، فحتماً سيتمُّ إغْلَاقُ باب المندب، وبإغْلَاقه ستتفجرُ جميعُ الملفات المؤجلة ويغرق بحر القلزم بجميع أنواع الصراعات ولا حل إلا أن تخرج دول التحالف عنقها من باب المندب قبل أن تتهاوى جميع أوراقها في المنطقة باشتعال كُلّ الملفات العالقة ولن تكونَ السعودية إلا أول من جلب الحريق على طول شريطها البحري وأول من احترق فصراع السودان ومصر وإثيوبيا وإريتريا والصومال والصومال الديموقراطية والنفوذ التي تتبع كُلّ دولة منها إلا نهاية لعصر مملكة النفط إلى ممالك وإمارات وسلطنات داخل كيانها الذي سيتشظى.

أَكْثَــر الرابحين ربما سيكون تيار تركيا وقطر والسودان والصومال في مقابل مصر والسعودية وإريتريا والصومال الديموقراطية.

والرقمُ الأصعبُ لن يكونَ إلا لمن يملك باب المندب، فإذا أغلقته القوات البحرية اليمنية فما على التيارات الأُخْرَى المتصارعة إلا أن تحترق؛ لأن من يمسك بباب المندب يمسك بباب العالم كله.

فما الآتي؟

لن يكونَ ما سترسمُه الكفُّ التي تغلق باب المندب وتملي شروطها على العالم الذي تحالف وتكالب على قتل 30 مليون نسمة.

وصفقة القرن لن يتم وأدُها إلا قبالة باب المندب.

إغْلَاقُ باب المندب ضرورةٌ لوأد مشروع تصفية القضية الفلسطينية ومشروع تصفية وقتل 30 مليون يمني فمن يقتل اليمنيين هو ذاته من يريد تصفية القضية الفلسطينية.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com