الرئيسية >> أهم الأخبار >> الرئيس الصماد: نحن مع السلام ولن يموت شعبنا جوعاً وهم يمرون من مياهنا ببواخرهم

الرئيس الصماد: نحن مع السلام ولن يموت شعبنا جوعاً وهم يمرون من مياهنا ببواخرهم

المسيرة| خاص:

حذّر الرئيسُ صالح الصمّاد، قوى العدوان الأمريكي السعودي من استمرار عدوانها وتصعيدها باتجاه الحديدة، مؤكداً في الوقت ذاته أن اليمن مع السلام الذي يحفظ للناس الحقَّ المشروعَ من العَيش بكرامة.

وقال الصمّادُ أثناء لقائه بنائب المبعوث الأممي معين شريم والوفد المرافق له: إن تصعيداً للعدوان سيقابل بالإقدام على خيارات استراتيجية سيتم استخدامُها في حال وصلت الأمورُ إلى طريق اللاعودة، ووصول الحل السياسي إلى طريق مسدود، ومنها خيارات قطع البحر الأحمر والملاحة الدولية، مشيراً إلى أن “بواخر قوى العدوان تمر من مياهنا وشعبنا يموت جوعاً”.

وأعرب الرئيسُ الصماد عن الاستعدادِ للعودة إلى طاولة المفاوضات بالقول: “نحن جاهزون ومستعدون للتفاهمات، وسيجدون منا ما لم يجدوه في الماضي ليس تنازلاً وإنما حرصاً على حقن دماء الشعب وعلى أمن واستقرار المنطقة”.

وأكّد أن اللقاءَ فرصةٌ لإيصال صوت الشعب اليمني من خلال نائب المبعوث والوفد المرافق له إلى المجتمع الدولي.. وقال “إن الموقفَ الذي سمعتموه منا في جنيف هو الموقف الذي سمعتموه في الكويت ومسقط وهو الموقف الذي ستسمعونه اليوم وكذا الموقف الذي ستسمعونه منا بعدَ ألف عام من اليوم حتى لو حوصرنا ولو لم يبقَ معنا سواء مربع واحد أَوْ مديرية واحدة في الجمهورية؛ لأننا نمتلك مشروعاً وقضية واحدة وهو نفس الموقف الذي سمعتموه منا ونحن في عدن وحضرموت وجميع أرجاء الوطن”.

وعبّر رئيسُ المجلس السياسي الأعلى عن أمله في أن تمثل هذه الزيارة بداية انفراجة للعملية السياسية.. وقال “نحن جاهزون بمنتهى التفاهمات والحرص على السلام ومدّ أيدينا للسلام وما بعد هذه الزيارة ليس كما قبلها”.

وأضاف “إننا مع السلام الذي يحفظ للناس الحق المشروع من العيش بكرامة، فنحن لا نُقصي ولا نهمش أحداً ولن نستبد بالسلطة ولن نحكم اليمن لوحدنا نحن شركاء مع جميع أبناء الشعب متى ما جاؤوا للتفاهم على طاولة الحوار بعيداً عن محاوَلة الإقصاء والتهميش والشطب من على الخارطة”.

واستغرب من حالة الصمت الغريب للمبعوث الأممي ولد الشيخ في ظل تصعيد العدوان وقتله للمدنيين وعدم إصدار أي تصريح بذلك.. مؤكّداً أن الشعبَ اليمني بدأ يفقد الثقة بمصداقية الأمم المتحدة ودورها في معالجة وحل الأزمة اليمنية.

ولفت الرئيسُ الصماد إلى أن أية خطط جزئية كما هو مطروح في موضوع الحديدة هي ضياع للحلول والوقت.. مؤكّداً الرغبة في السلام والدخول في أية مفاوضات في حال لمسنا رغبة وجدية من الأمم المتحدة ودول العدوان في تحقيق السلام، وأول المؤشرات إثبات حسن النوايا برفع الحصار وفتح مطار صنعاء الدولي وإيقاف الضربات الجوية وطلعات الطيران.

وأشاد الرئيسُ الصمادُ بالدور الإنساني للأمم المتحدة قائلاً “لا نُنكِرُ الدورَ الإنساني للأمم المتحدة والذي كان لها موقفٌ إنساني في إيصال المساعدات واستمرار التواصل من خلال بعثات الأمم المتحدة في اليمن وما كان لها من جوانبَ إنسانيةٍ ومواقفَ إيجابية”.

وتطرّق إلى الدور السلبي الذي حصل من قبلُ، “سواءٌ أكان المبعوث ينقل غير الواقع أَوْ كان توجه للأمم المتحدة والذي كنا نأمل أن تكونَ راعيةً للمستضعفين ومظلة للعالم”.

وقال “على المستوى السياسي كان للأمم المتحدة وللأسف دورٌ مخيبٌ للآمال، وصلنا إلى مرحلة لم نعد نعوّل على الأمم المتحدة إطلاقاً في إيجاد حل سياسي في اليمن، وذلك من خلال المعطيات التي شاهدناها في الميدان”.

وأعرب رئيسُ المجلس السياسي الأعلى عن الأمل في أن يكون للأمم المتحدة دور في إيقاف العدوان وغطرسته.. وقال “إننا تفاجأنا بتغيير المواقف تماماً وتغيير المبعوث السابق بالمبعوث الجديد الذي لا يزال حالياً يمثل الأمين العام للأمم المتحدة وهو ولد الشيخ الذي لعب دوراً سلبياً أوصلنا إلى مرحلة من اليأس والإحباط بعدم التعويل على الأمم المتحدة إطلاقاً، بل استطاع أن يثير فتنة في عدن وكانت الأمم المتحدة تتدخل في أي تصعيد للعدوان لتذرَّ الرماد في العيون من خلال هُدَن لا تُحيي ولا تميت”.

وأردف قائلاً “استطاعوا اجتياح عدن من خلال الهُدنة الأولى واجتياح مأرب خلال الهُدنة الثانية واجتياح فرضة نهم في الهدنة الثالثة التي كان يُعطيها ولد الشيخ ويتبناها أمام العالم أنه في إطار هدنة فيما نرى عكسَ ذلك في التصعيد على الواقع”.

وأكَّـدَ الرئيس الصماد أن الأممَ المتحدة التي تُعَدُّ المظلة الدولية التي يأمُلُ الجميعُ أن تكونَ هي الحاكم لهذا العالم أصبحت هي المشرعن للقوي ليأكل الضعيف تماماً، وهذا ما وصلنا إليه.

وقال “إننا نتحاشى الظهور أمام شعبنا بالجلوس مع الأمم المتحدة في هذا الوضع الحساس الذي لم تستطع أن ترفع الحظر عن مطار صنعاء الدولي لخروج عشرات الآلاف من المرضى للعلاج الذين هم ضحية الحرب”.. مبيناً أن هناك أكثر من 12 ألفَ حالة وفاة جراء عدم استطاعتهم مغادرة البلاد للعلاج في الخارج.

وأضاف “إن الأمم المتحدة لم تستطِعْ هي ومبعوثها فتح مطار صنعاء الدولي لاستقبال أكثر من 90 ألف عالق في الخارج نفدت مصاريفهم وأموالهم وهم الآن يعيشون في الحدائق في كثير من بلدان العالم لم يستطيعوا أن يعودوا لأوطانهم وبعضهم كان مسافراً ليس معه إلا تكاليف السفر والعلاج ومع ذلك لم يستطيع العودة إلى أرض الوطن”.

وتابع “إن الأممَ المتحدة لم تستطعْ أن تُعيدَ العالقين، ولم يستطع هذا المبعوث والأمم المتحدة التي كنا نأمل فيهم إعادة أكثر من 400 من جرحى الصالة الكبرى والذين خرجوا بإشراف الأمم المتحدة، لكنها لم تستطع إعادتهم ولا زالوا عالقين حتى الآن في مسقط وإيران ودول متعددة وكان سفرهم بإشراف الأمم المتحدة”.

وأشار الرئيس الصماد إلى أن المبعوث الأممي لم يستطع أَيْضاً إعادةَ الوفد الوطني الذي خرج بإشراف ورعاية الأمم المتحدة إلى مفاوضات الكويت وظل عالقاً في مسقط أكثر من أربعة أشهر وهو من تكفّل بذهابهم وإيابهم من وإلى صنعاء، كما أن الأمم المتحدة لم تستطع إدخال رافعتين إلى ميناء الحديدة وحتى إيقاف أبسط الأشياء.

وتساءل بالقول “ما الدور الذي ستقوم به هذه المنظمة الدولية، التي كنا نعول عليها وعلى دورها وأنها ستمثل ولو الحد الأدنى أَوْ البسيط في رفع معاناة الشعب اليمني”؟!.

وبالنسبة للجانب الإنساني أوضح رئيس المجلس السياسي الأعلى أن الأمم المتحدة كان لها دور بارز من خلال ممثليها واهتمامها وتعاونها مع بقية المنظمات.. وقال “ما لمسناه أنه كان هناك دور سلبي للغاية أوصلنا إلى مرحلة من اليأس والإحباط أَوْ التعويل على أي دور أممي وكلما رأينا أي تحرك أممي لحل الأزمة في اليمن، كلما استعدينا لتصعيد وتحرك جديد لقوى العدوان”.

وأضاف “نحن الآن نتوقع بعد زيارتكم هذه وإن كانت ليست بمستوى كُلّ مرة؛ لأنه اختلف الوضع، نتوقع تصعيداً كبيراً جداً سيتلو هذه الزيارة وغيرها من الزيارات”.. لافتاً إلى أن ولد الشيخ كان يأتي كُلّ مرة لليمن فقط ليستغلَّ هذه الزيارة في تقديم إحاطته إلى مجلس الأمن.

وتابع: “نحن كنا نعرف أنه يأتي إلى صنعاء ليقدم رسالةً في إحاطته للأمم المتحدة ليقول بأنه لا يزال في تواصل مع الأطراف الدولية وكذا الأطراف الداخلية في اليمن وأنه مستمر في الحوار ليتخلص من موضوع الإحاطة”.

ومضى قائلاً: “ولد الشيخ جاء وقال إن المرتبات صُرِفت لجميع اليمنيين ونحن لم نرَ شيئاً، وأكثر من 600 مليار ريال طبعت بدون غطاء أدت إلى انهيار العُملة الوطنية ولم تدخل حتى للبنك المركزي بعدن، وتم توزيعُها على أيدي نافذين ووصلت إلى القاعدة وداعش كدعم لها في المحافظات الجنوبية وأدّت إلى حالة تضخم كبيرة”.

واستطرد “لا هم دفعوا الرواتب في الجنوب ولا هم دفعوا الرواتب في الشمال ولا هم من أسلموا العُملة من التضخم والترهل والانهيار، فأيُّ دور قامت به الأمم المتحدة في سبيل ذلك؟ ومع احترامنا لولد الشيخ وهو يقول إنه لم يعد من صنعاء إلا وقد سلمت الرواتب من قبل حكومة المرتزقة نحن لا نقول إنهم شرعية ربما البعض يتأدب ويقول حكومة شرعية نحن نعتبرهم ليسوا شرعيين إطلاقاً هم في الرياض، نحن الشرعية هنا شرعيتنا هي مجلس النواب الذي يعتبر الممثل الرئيسي للشعب اليمني ومن خلال الجماهير التي خرجت من الشعب”.

وتطرَّق إلى ادّعاءات تحالف العدوان بفتحه ميناء الحديدة فيما الواقعُ عكس ذلك.. وأضاف “يدّعون أنهم فتحوا الميناء وهم لم يفتحوه حتى الآن، هُم سحبوا حتى السفن من داخل الميناء وما يحصل عبارة عن هرطقات إعلامية لا أساس لها من الصحة وكما ترون المشتقات النفطية وصلت أسعارها إلى أسعار خيالية في اليمن جراء الحصار على الشعب اليمني ليس كما يدعون بسبب السلاح؛ لأن لديهم آليات تفتيش للسفن وهذا ليس مبررا لهم للتواجد في ميناء الحديدة إطلاقاً”.

وتابع “نحن لدينا الكفاءاتُ والقدرات وكذا لدينا معايير السلامة المعترَف بها دولياً في كُلّ أنحاء العالم فميناء الحديدة من أقوى معايير السلامة في العالم وباعتراف الجهات المختصة عالمياً والسفن لا تدخل إلا بتفتيش حتى على مستوى الأرز والقمح والأدوية، كُلّ شيء يمر بتفتيش دول التحالف تماماً وتمر السفن عبر جيبوتي، وكلما يدعونه هي مبررات للهيمنة على ميناء الحديدة”.

 

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com