بالهُــوِيَّة الإيمانية والحكمة اليمانية يتوحَّدُ وعيُ الأُمَّــة..بقلم/ عبدالفتاح حيدرة

 

تسعة أعوام قال فيها الوعيُ الإيمَـاني الشعبي اليمني، لكافة المطبِّعين والخونةِ والعملاء الساخرين منه: إن الأمرَ لم يعد مرتبطاً بكم، يا حُكَّامَ الهرولة وأحزاب الزيف وصحفيي الدرهم ومثقفي الدولار، فقد انكشفتم وأنتم مكشوفون من البداية، وَلقد أصبح كُـلُّ من في العالم وخَاصَّةً أُولئك الذين اتبعوا خطواتِ شيطان الصهيونية يخافون من الهُــوِيَّة الإيمَـانية اليمنية ومن وعي وقيم ومشروع المسيرة القرآنية أكثر منكم ومن زيفكم، أما نحن فيشرفنا جِـدًّا وقوفُنا وصمودُنا وكتاباتنا، بل وتقديم أرواحنا وأموالنا فداءً لوعي وقيم ومشروع الهُــوِيَّة الإيمَـانية وحكمة الشعث الغبر الذين في جبهات العزة والشرف، الذين أكّـدوا ويؤكّـدن وسيؤكّـدن دوماً أن ثبات وعيهم الإيمَـاني وتماسك أخلاقهم القرآنية وصمود مشروعهم المحمدي أمام تنظيرات التطبيع وثقافة المطبِّعين وصحافة العملاء وحريات الخونة وسياسات المرتزِقة لفي ضلال وخسران مبين..

بالهُــوِيَّة الإيمَـانية والحكمة اليمنية توحد وعي أبناء وشعب اليمن ومعهم شعوب الأُمَّــة الإسلامية ضد الطغيان الأمريكي والإسرائيلي ومن خلفهم العدوان السعوديّ والإماراتي، فمن يتبع نهجَ هدى الله وقيمَ كتاب الله، ويتمسك بأخلاق نبي الله، ويعمل وفقَ سنن الله وتعليمات أوامر ونواهي الله، لا يمكن أن يكون واقعه أليماً، وَكلمات السيد القائد وأفعال الجيش اليمني تقول لكل يمني ولكل حر وشريف: كونوا (واعين)؛ لأَنَّنا على مشارف مرحلة جديدة يقودها الهوسُ والجنونُ من ناحية والغضب من ناحية أُخرى، على الصعيد الدولي، وعلى الصعيد الإقليمي، وعلى الصعيد المحلي، ولغتُها الوحيدةُ ستكون القوة، والمشهدُ الوحيدُ المتوقعُ هو صراعُ الهُــوِيَّات الصغار الذي قد يقتلعُ من أمامه كُـلُّ المعطيات المستقرة والراسخة في نصف القرن المنصرم..

إن الوعيَ والتنويرَ والتصحيحَ للهُــوِيَّة الإيمَـانية في اليمن خَاصَّة وفي العالم العربي وَالإسلامي عامة، يحتاج لقيادات جديدة، لم تلوثها الاختيارات الخاطئة، ولا المواقف الانتهازية، ولا القرارات المرتبكة، ولا الشللية العصبوية، ولا العنصرية المناطقية ولا المحاصصات الحزبية، فإذا كانت الحروبُ ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تأسَّست لتنفيذ مهمة إنتاج أكبر قدر ممكنٍ من الغوغائية التي تسبب انهيار منظومةِ القيمِ والمبادئِ وإسقاطِ أعراف وأسلاف المجتمعات الإسلامية، فَـإنَّ مهمةَ أصحاب الهُــوِيَّة الإيمَـانية الواعية والقيم والمبادئ الأصيلة والثابتة هي استخدامُ كُـلِّ المعارك وَالأدوات والمواقع؛ لإنتاج الوعي الإيمَـاني الشعبي، لتوحيد المعركة ضد الباطل وأدواته ودوله وجيوشه، حتى لا تتجزأ معاركُ الأُمَّــة وتختلفُ آراءُ أبناء الأُمَّــة الإسلامية حول ما تم التعارف والتوافق عليه من قيم ومبادئ الحق.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com