متحدِّثُ الخارجية الإيرانية: مفاوضاتُ إلغاء الحظر تجري عبر القنوات المعنية

 

المسيرة | وكالات

أكّـد المتحدثُ باسم وزارة الخارجية الإيرانية “ناصر كنعاني” أن مفاوضات إلغاء الحظر مُستمرّة عبر القنوات المعنية، وهذا ما يطلبه كلا الطرفين.

وتطرق كنعاني اليوم الاثنين، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي إلى زيارة الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران والتي من المقرّر أن تتم بعد عطلة رأس السنة الجديدة وقال: إن “التعاون بين إيران والوكالة مُستمرّ، وليس لدينا معلومات عن الزيارة المرتقبة للسيد غروسي وليس لدينا أخبار جديدة بهذا الخصوص”.

واعتبر ما أقدمت عليه المجلة الفرنسية إساءة للمقدسات ولمكانة المرأة وقال: يؤسفنا أن تصدر هذه المجلة في دولة تتشدق بالدفاع عن حقوق الإنسان وهي لا تلتزم بأبسط مبادئ الحقوق الدولية.

وأضاف: “إننا أعلنا موقفنا بهذا الخصوص وقمنا بإجراء دبلوماسي تجاه ذلك كما أن الخارجية الإيرانية أصدرت بياناً مُهمًّا بهذا الشأن ملفتا: تم استدعاء السفير الفرنسي لدى طهران وابلغنا الاحتجاج الرسمي للجمهورية الإسلامية الإيرانية للسفير الفرنسي وحكومة هذا البلد”.

 

ما قامت به المجلةُ الفرنسية مثال واضح على نشر الكراهية

وأكّـد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: “كما أكّـدنا أن ما قامت به هذه المجلة الفرنسية يعتبر مثالاً واضحًا على نشر الكراهية وَالإساءة لقيم ومقدسات الدول الأُخرى وخَاصَّة الدول الإسلامية ومثالًا للعنف والتحريض عليه”.

وتابع بالقول: إن “هذه المجلة لها خلفية للإساءة للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم” مضيفاً أن “إساءة المجلة الفرنسية هذه أتت بالتزامن مع انتهاك الكيان الصهيوني للمسجد الأقصى مما يشير إلى ضلوع الصهاينة في هذا الإجراء المسيء”.

 

الحكومة تدرسُ زيارةَ رئيس الجمهورية إلى سوريا وتركيا

وحول الزيارة المقبلة لرئيس الجمهورية لعدد من دول المنطقة، أوضح كنعاني بالقول: “نظراً لتلقي دعوات بهذا الخصوص تدرس الحكومة زيارة رئيس الجمهورية إلى سوريا وَتركيا في المستقبل”.

وصرح أن هناك محادثاتٍ تجري بين كبار المسؤولين الإيرانيين والسوريين، واصفاً العلاقات بين طهران ودمشق بأنها ممتازة وقال: “اجتمع وزيرا خارجية البلدين، أمس الأحد، مع بعضهما البعض”.

 

إيران تؤكّـدُ على الحفاظ على وحدة الأراضي السورية

وحولَ دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية لسوريا حكومة وشعباً ودور إيران في إعادة اعمار سوريا، قال: إن “إيران تؤكّـد على الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وهذا ما أكّـد عليها وزيرا خارجية البلدين في اتصال هاتفي”.

وكان العلاقات بين إيران وقطر ضمن القضايا التي تطرق اليها كنعاني قائلاً: إن زيارة محافظ البنك المركزي ومساعد وزير الخارجية للدوحة جاءت في إطار التبادل المالي والمصرفي بين البلدين.

وحول المحادثات بين إيران وأربيل وإقليم كردستان العراق، أوضح كنعاني أن لدى إيران علاقاتٍ طيبةً مع العراق وهي ماضية إلى الأمام في كافة المجالات، كما هناك علاقات جيدة مع إقليم كردستان العراق، مؤكّـداً أن إيران مستعدة دوما للمساعدة لحل الخلافات بين اربيل وإقليم كردستان العراق كلما يطلبها الاخوة في العراق.

وقال كنعاني عن الاتّفاقيةِ الاستراتيجية الإيرانية الصينية وتنفيذها: “يعد توقيع برنامج التعاون الشامل لمدة 25 عاماً بين إيران والصين نتيجة الإرادَة السياسية لكبار قادة البلدين خدمة لتوسيع العلاقات الثنائية ويرمز هذا البرنامج إلى تطوير العلاقات بين البلدين ملفتا أن المفاوضات الثنائية مُستمرّة بينهما”.

 

إيران تنتقد استغلال أُورُوبا لبعض المفاهيم وَالمفردات القانونية

وأشَارَ كنعاني إلى دعم عدد من النواب الأُورُوبيين لمثيري الشغب وقال: “للأسف شهُــدنا استغلال عدد من المسؤولين الأُورُوبيين لكافة مبادئ العلاقات الدولية والمفردات والمفاهيم القانونية خدمة لمصالحهم السياسية اللامشروعة، معتبرًا إياه إجراءاتٍ تأتي في خانة الاغراض السياسية لهذه الدول”.

وخاطب المتحدث باسم الخارجية الأحرار والرأي العام العالمي وقال: “إذا يبحثُ متشدقو حقوق الإنسان عن القيم الإنسانية ودعم السجناء السياسيين، لماذا لا يقومون بدعمِ السجناء الفلسطينيين من النساء والأطفال الذين يقبعون سجون الكيان الصهيوني؟، متسائلاً: لماذا لا يستخدم إمْكَانياتهم في دعم السجناء السياسيين المظلومين في الدول الحليفة لهم الذين يتشدقون بالدفاع عن حقوق الإنسان؟، وتساءل كنعاني: لماذا لا يستخدم هؤلاء المسؤولون في أُورُوبا قدراتهم لدعم المشردين اليمنيين والسوريين الذين تركوا منازلهم وبلادهم بفعل الحرب الأُورُوبية والغربية المفروضة عليهم ويعيشون في المخيمات التي تفتقر إلى الظروف المناسبة في الغرب أَو يقبعون السجون في أُورُوبا؟”.

ووصف هذا السلوك بانه استعراضي وَيشير إلى الاستغلال السياسي للمبادئ القانونية واننا نوصيهم بالتخلي عن مثل هذا السلوك واستخدام قدراتهم السياسية للسجناء المظلومين في أُورُوبا وأمريكا الذين تم اعتقالهم بشكل غير قانوني.

وفي جانب آخر من تصريحاته، أشار كنعاني إلى المحادثات مع السعوديّة حول العمرة والحج وقال: “هناك تنسيقٌ يجري مع المسؤولين في السعوديّة وستقوم منظمة الحج والزيارة بإعلان تفاصيله”.

وحول تجارة النفط والغاز مع روسيا قال المتحدث باسم الخارجية: “لا يمكنني تقديم معلومات حول تفاصيل هذا الموضوع إلا انني اؤكّـد أن المحادثات بين الجانبين تجري في مختلف المستويات وأن الطاقة هي ضمن المجالات التي يرغب فيها الجانبان”.

وبشأن محكمة الاستئناف للمواطن الإيراني حميد نوري الذي اعتقل بشكل غير قانوني في السويد، أوضح كنعاني أن إيران تتابعُ هذا الموضوع بجدية وتدعو الحكومة السويدية إلى الاهتمام بحقوقه القنصلية.

 

لا يحقُ للدول الداعمة للإرهاب استخدامُ المفردات التي تليق بها ضد أبطال مكافحة الإرهاب

وكان قيام عدد من الدول بإدراج الحرس الثوري في قائمة الجماعات الإجرامية ضمن القضايا التي سلط كنعاني الضوء عليها في مؤتمره الصحفي، حَيثُ قال: “أؤكّـد أن الأطراف التي قامت بأعمال إرهابية وقدمت الدعم للإرهابيين لا يحق لها استخدام المفردات التي تليق بها ضد أبطال مكافحة الإرهاب”.

ورداً على سؤال حول العلاقات الباردة بين إيران وجمهورية أذربيجان قال كنعاني: “ليست هناك علاقات باردة بل إن العلاقات مُستمرّة بين البلدين رغم سوء الفهم بينهما وأن الجوار والحدود والمصالح المشتركة والعلاقات السياسية بينهما كلها يحتم عليهما توفير ارضيات جديدة للتعاون وإزالة سوء الفهم عن طريق الحوار الدبلوماسي ملفتا اننا سمعنا تصريحات إيجابية من المسؤولين الأذربيجانيين وإيران ستتحَرّك في نفس الإطار كما كانت في السابق”.

 

متابعةُ حق مياه إيران بشأن الأنهار الحدودية

قال كنعاني رداً على قيام تركيا ببناء سد على نهر ارس ودبلوماسية المياه: إن “هذا الموضوع ودبلوماسية المياه وحق الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الأنهار الحدودية المشتركة يأتي ضمن الموضوعات التي تهتم بها إيران”.

وأشَارَ كنعاني إلى المحادثات مع تركيا حول مختلف القضايا منها نهر أرس وقال: “إنها من بين الموضوعات التي يناقشها البلدان، وبحسب تأكيد رئيس الجمهورية فَـإنَّ المؤسّسات المعنية ملزمة بمتابعة الموضوع ونأمل في تحقيق نتائج طيبة”.

وَأَضَـافَ بشأن نهر هيرمند: “لقد تم بالفعل بذل جهود جادة لضمان حقوق الجمهورية الإسلامية الإيرانية في نهر هيرمند”.

وأكّـد المتحدث باسم وزارة الخارجية: “تواصلُ جمهورية إيران الإسلامية متابعتها الجادة لهذه القضية التي تعد من أولوياتها مع السلطات الأفغانية ويتم طرح الموضوع في اجتماعات مشتركة”.

وقال رداً على سؤال آخر حول سداد ديون كوريا الجنوبية لإيران: “إنه يأتي ضمن مطالبنا الجادة والمفاوضات جارية في هذا الصدد وما زلنا ننتظر من حكومة كوريا الجنوبية الوفاء بالتزاماتها المحدّدة بهذا الخصوص”.

وأشَارَ المتحدث باسم وزارة الخارجية، إلى أن “هذا الموضوع مع كوريا الجنوبية لا علاقة لها بأية قضية أُخرى وأن الحكومة الكورية ملتزمة بتلبية مطالب إيران بشكل كامل، مصرحاً أن المحادثات والاتصالات مُستمرّة على المستوى الثنائي ومن خلال آليات مختلفة”.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com