تجريدُ العدوّ من أهم الأوراق التي يستخدمُها في الحرب الناعمة..بقلم/ محمود المغربي

 

المشكلة التي يعاني منها أغلب الناس المثالية والأحلام الوردية التي يرغبون أن تكون عليها الأوضاع في مناطق الجيش واللجان الشعبيّة متجاهلين الظروف والوضع الاستثنائي الذي نعيش فيها؛ كوننا في مواجهة عدوان عالمي وحصار وانعدام للموارد المالية ونتعرض لحرب ناعمة وطابور خامس وأدوات للعدوان موجودون في كُـلّ مؤسّسات الدولة ومتجاهلين عقود من الفساد والظلم والفشل وثقافة الفيد التي عاش الناس والنظام السابق عليها لخمسين عام.

ومتجاهلين كُـلّ المحاولات الصادقة والمبذولة من قبل القيادة السياسية والناس الصادقين رغم كُـلّ تلك الظروف والصعوبات وحجم التضحيات الكبيرة.

والمشكلة لا ينظر هؤلاء إلى حال ووضع الناس في المناطق المحتلّة بالرغم من أن تلك المناطق كما يقولون محرّرة ولا تعاني من حصار ويمتلكون موارد مالية كبيرة ومع ذلك لا أمن ولا استقرار ولا خدمات ولا يأمن الشخص على نفسه أَو على أهل بيته يقتل الناس في الشوارع دون أن يعرف لهم قاتل ولم يحدث أن تم تقديم مجرم واحد للعدالة.

والبعض يقول لن نسكت على باطل أَو فساد وهو يروي حكايات وقصص من مطابخ العدوان ولا يمتلك دليلاً واحداً عن ذلك الفاسد والظلم الذي يتحدث عنه ويستدل بالسيد الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي -سلام الله عليه- الذي لم يسكت ولم يقبل بالباطل مع أننا في واقعٍ مختلف تماماً عن الوضع والحال الذي خرج فيه السيد القائد ولا تزال ثورة السيد تخوض مخاضاً عسير وكل ما نحن فيه هي محاولات لإجهاض تلك الثورة المُستمرّة وتواجه العالم والمعركة معركة وعي وبصيرة وثقة بالقيادة السياسية التي تعمل ليل نهار في مواجهة كُـلّ تلك التحديات والوضع الاقتصادي والاجتماعي وتبتكر الحلول في ظل ظروفٍ صعبة وإمْكَانيات محدودة.

وهناك معركة مفاوضات خارجية ورفض للمساومة في حقوق الشعب اليمني من راتب وسفر عبر مطارات الجمهورية اليمنية وحصول على مشتقات نفطية دون طوابير أَو حصار والعدوّ يستخدم كُـلّ الوسائل القذرة لدفع صنعاء للتراجع والتنازل عن تلك المطالب.

وهذا لا يمنع من أن تلتفت الحكومة إلى مطالب الناس وأن تضع الحلول للمشاكل المهمة التي سوف تحدث فارقاً كبيراً في حياة الناس وتخفف عنهم جزء من المعاناة مثل وضع حَــدّ لجشع المؤاجرين أصحاب المنازل والعقارات والارتفاع الجنوني في إيجارات الشقق والمنازل وتفعيل القانون الصادر عن مجلس النواب في هذا الجانب وتخفيض أسعار المواد الغذائية الأَسَاسية وضبط الفاسدين فهذا ما يهتم به الناس أكثر من أي شيء آخر ويجرد العدوّ من أهم الأوراق التي يستخدمها في الحرب الناعمة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com