بريطانيا وأمريكا وحلمُهما بأرض الميعاد اليمنية..بقلم/ دينا الرميمة

 

لا يخفى على أحدٍ الدورُ الأمريكي والبريطاني السيءُ في العدوان على اليمن الذي جاء بمرسومٍ أمريكي وتم إعلانُه من واشنطن بعد أشهرٍ قليلةٍ من خروج أمريكا من اليمن وفشل مخطّطها الاحتلالي!

ولثمان سنوات واليمن تكتوي بنيران حرب جعلت كُـلّ ما فيها هدفاً مباحاً للسلاح الأمريكي والبريطاني وكلّ دول الغرب، أضف إلى الحرب الاقتصادية ونقل البنك المركزي إلى عدن وقطع الرواتب واستهداف العملة اليمنية الأمر الذي هدّد فيه السفير الأمريكي بأنهم سيجعلون العملة اليمنية لا تساوي قيمة الحبر الذي طبع عليها في محاولة لإركاع اليمنيين عبر سياسة التجويع، وعلى عكس ما كانوا يمنون أنفسهم فقد قابل اليمنيون هذه الحرب بصمود ومقاومة انتقلت باليمن إلى مرحلة متقدمة من القوة بعد أن امتلكت الأسلحة الرادعة اليمنية الصنع وصلت إلى منابع النفط السعوديّ والإماراتي وكلّ ما له علاقة بالاقتصاد الممول لهذا العدوان.

وعلى موقفهم ظل اليمنيون مؤكّـدين تمسكهم بحرية اليمن وسيادته سواءً بالحرب أَو السلم مع إصرار أمريكا ومن التف معها بمواصلة الحرب والحصار ورفضهم لأي مسعى للسلام؛ كونهم كانوا المستفيد الأول من هذه الحرب التي من خلالها نما اقتصادهم عبر استغلال النظام السعوديّ تحت مسمى الحماية والدعم، إلى الحين الذي اندلعت فيه الحرب الروسية الأوكرانية والتي كانت عواقبها وخيمة على أمريكا وأوروبا وتسببت بقطع مصادر الطاقة عنهم ولم يروا لذلك بديلاً إلَّا السعوديّة وهي الواقعة تحت زمهرير النيران اليمنية من هنا بدأت دعواتهم للسلام في اليمن لكن ليس ذلك السلام الذي كان ينشده اليمنيون إنما عبر هُـدن قبلت بها القيادة في صنعاء لدواعٍ إنسانية منها تخفيف وطأة الحصار الذي بلغ ذروته وأشده ما قبل الهُـدنة الأولى، ولستة أشهر جددت فيها الهُـدنة ضمنت فيها دول العدوان سلامة مصادر الطاقة دون الوفاء من جانبها بكامل شروط الهُـدنة ولا حتى ١٠٪ منها كما هو معروف في ظل تواطؤ أممي ودولي!!

ومع اقتراب الشتاء الأشد صقيعاً في أمريكا ودول الاتّحاد الأوروبي حَـاليًّا يسعى الجميع لتمديد هُـدنة رأى الجانب اليمني أنه لا سبيل إليها إلا في حال ضمانها العيش الكريم للمواطن اليمني عبر تسليم راتبه المقطوع منذ العام ٢٠١٦م من عائدات نفطه لا من الخزينة السعوديّة وكذلك فتح شامل لميناء الحديدة وإيقاف عمليات القرصنة على سفن النفط أضف إلى الفتح الشامل لمطار صنعاء، حَيثُ أن وجهةً واحدة حدّدت للأردن لا تكفي، وبغير هذا فالهُـدنة ليست خيار شعب وضعت لقمة عيشه على طاولة الابتزاز الدولي تحت وطأة إغراءات المال السعوديّ، وبالتطرف وصفت بريطانيا هذه المطالب.

أما المبعوث الأمريكي والمتباكي على وضع وحال اليمنيين نراه ينحاز وبشدة إلى عرقلة الهُـدنة التي هم المستفيد الأكبر في دليل كبير على عدم جديتهم بالسلام إلَّا بحجم ما يتماشى مع مصالحهم وخَاصَّة بريطانيا وأمريكا اللتين لا تزالان تمنيان نفسيهما بالعودة إلى اليمن وتريان اليمن أرضَ ميعاد لا بدَّ من السيطرة عليها!!

في الوقت ذاته يؤكّـد اليمنيون على مشروعية مطالبهم ودون ذلك فهي الحرب التي سيعلو دخانها زحل حتى يكتب الله لهم النصر المؤزر.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com