السعوديّةُ بين الابتزاز الأمريكي ودعم مخطّطات واشنطن..بقلم/ فهد شاكر أبو رأس

 

حفلة الابتزاز والتوبيخ الأمريكية التي يتعرض لها نظام آل سعود اليوم جراء خلفية خفض أوبك إنتاجها من النفط، كانت كفيلة لأن تسارع الرياض في تقديم أربعمِئة مليون دولار دعماً لأوكرانيا، واسترضاءً لواشنطن وإدارتها في الوقت الذي تستعد فيه الأخيرة لتقديم حزمة جديدة من المساعدات لأوكرانيا، شاملة ذخائر ومركبات، تتجاوز قيمتها السبعمِئة ألف دولار، ليرتفع بذلك إجمالي المساعدات لأوكرانيا من واشنطن إلى أكثر من 17.5 مليار دولار، خلال أشهر قليلة قابلة للزيادة في أية لحظة، ولأن الرياض لا ترقى لمقام ومكانة كييف الحميمية عند واشنطن، وإن كانتا جميعاً تضعان المصلحة الأمريكية فوق أي اعتبار، إلا أن الأدوات الأمريكية الخليجية في السعوديّة والإمارات، يتوجب عليها خوض المعارك الأمريكية ودعم حروبها ومخطّطاتها العابرة للقارات من ثروات شعوبها، قولاً وفعلاً على كُـلّ أرض وتحت كُـلّ سماء، وإلا نبذتها أمريكا ودفعتها لمواجهة عواقب السياسة العدائية لدول المنطقة منفردة ومن دون أي غطاءٍ أمريكي عسكريٍا أكان أَو سياسيا.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com