مشروعُ الأنصار الوطني المنتصِر عسكرياً ووعياً وتنميةً..بقلم/ محمود المغربي


الكثير منا كان ضد التمديد الأول والثاني للهُدنة؛ كوننا كنا ندرك أن تحالف العدوان يراهن على الهُدنة وعلى الطابور الخامس لزعزعة الجبهة الداخلية والشعبيّة للأنصار، وبأن العدوّ سوف يستعمل الحصار والوضع الاقتصادي الصعب الذي خلقها العدوان ضد الدولة في مناطق الجيش واللجان الشعبيّة لشيطنة الأنصار والدفع بالأمور إلى التآكل والانهيار معتمد على مطابخ الأكاذيب لبث الصراعات والانقسامات في صفوف الأنصار والقوى الوطنية وعلى مخزون هائل من العملاء والمرتزِقة المتواجدين في مناطق الأنصار وفي مؤسّسات الدولة للفساد وخلق حالة من السخط الشعبي وضرب الحاضنة الاجتماعية للقوى الوطنية.
لكن القيادة السياسية المؤمنة والحكيمة كان لها وجهة نظر مختلفة مبنية على إيمَـان كبير بالله القائل: (يَٰأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِن تَنصُرُواْ اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ).
(وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).
بالإضافة إلى معطيات على الأرض تشير إلى أن التآكل والانهيار سوف يكون أسرع في صفوف المرتزِقة وأدوات التحالف؛ كون هؤلاء ليس لهم هدف أَو مشروع وطني يجمع بينهم بل مصالح شخصية وحزبية سوف تدفع بهم إلى التناحر والدخول في صراعات مسلحة كما يحدث من بداية العدوان ويحدث اليوم في شبوة وسوف يحدث في تعز ومأرب وبقية المناطق المحتلّة قريباً.
بالإضافة إلى صراعات بين الأدوات الكبيرة للبيت الأبيض، السعوديّة، والإمارات، على المصالح لكل طرف في اليمن ووجود خلافات قديمة وقوية بينهم نتيجة هيمنة وأطماع النظام السعوديّ الذي ذهب للتوسع على حساب الدول المجاورة منذ نشأة الكيانات الخليجية على الأيادي البريطانية والأمريكية.
في المقابل هناك تماسك وثبات شعبي مع الأنصار والقوى الوطنية ناتج عن هدف ومشروع وطني وقضية عادلة كانت الدافع خلف صمود وثبات وانتصارات ثمان سنوات ماضية وكفيل بتحقيق مزيد من الصمود والثبات والانتصار في معارك الوعي المستقبلية.
كما أن العروض والإنجازات العسكرية التي ظهرت في الأيّام الأخيرة كانت بمثابة بلسم للجروح والأخطاء التي ظهرت في أَيَّـام الهُدنة عززت التلاحم الشعبي مع القيادة الحكيمة وعززت من صبر وصمود واستعداد أبناء الشعب اليمني لمواصلة مشروع التحرّر الوطني وهزيمة العدوان وتحرير الأرض والسيادة اليمنية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com