الأحزاب والمكونات السياسية والعلماء وأحرار الشعب يحيون اليوم الوطني للصمود بفعاليات واسعة ويؤكّـدون مواصلةَ الثبات حتى النصر

المسيرة: خاص

يتسابقُ اليمنيون على المستوى الشعبي والرسمي والحزبي للدخولِ في العام الثامن من الصمود في وجه العدوان بقوة وثبات على غرار السبعة الأعوام الماضية، في حين نظموا فعالياتٍ واسعةً في صنعاء والمحافظات إحياء لليوم الوطني للصمود، مؤكّـدين أهميّة مضاعفة الجهود وحشد الطاقات وشحذ الهمم لتحقيق النصر وتلبية تطلعات اليمنيين.

وفي فعالية كبرى للتكتلات والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني بمناسبة اليوم الوطني للصمود ومرور 7 سنوات على العدوان والحصار الأمريكي السعوديّ على اليمن، أكّـدت كلمات الحاضرين من السياسيين والمسؤولين والمفكرين والمهتمين أن الشعب اليمني ضرب أروع الأمثلة في الصمود، وأنه مستعد لمواجهة العدوان جيلاً بعد جيل، ولن يخضع أَو يستسلم مهما كانت التحديات.

وقال رئيس تكتل الأحزاب اليمنية المناهضة للعدوان، المهندس لطف الجرموزي: إن اليوم الوطني للصمود عبر فيه الشعب اليمني والقوى الحية عن هذا التضامن وتعزيز الصمود الذي أفشل كُـلّ المخطّطات ورهانات دول العدوان.

من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لأنصار الله، علي القحوم: إنه وبعد مرور سبع سنوات من العدوان تجتمع القوى السياسية والأحزاب السياسية بصنعاء وتتحدث بشكل واضح بأنها في الموقف الوطني والاتّجاه الصحيح ضد المؤامرات التي تستهدف اليمن في التقسيم والاحتلال وغيرها، مؤكّـداً أن القوى السياسية موقفها مع الوطن ومع الشعب اليمني وتتحَرّك في الدفاع عن الحرية والكرامة والاستقلال، وهي توصل رسالة بأن الأحزاب السياسية في صنعاء تعمل ليل نهار؛ مِن أجلِ الوطن كُـلّ الوطن.

وأكّـد أن الشعب اليمني وعلى مدى 7 سنوات يدافع عن السيادة والكرامة، ومواجهة المؤامرة الأمريكية والصهيونية والسعوديّة للاستمرارية في هذه الحرب، لافتاً إلى أن العدوان انطلق من واشنطن، وأن المؤامرة كبيرة ليس على مستوى اليمن فقط، بل على المنطقة، مبينًا أن لديهم خيارات كثيرة وعلى رأسها الصمود، وأن العام الثامن سيكون عام الانتصار.

بدوره، أوضح وكيل محافظة صنعاء، حميد عاصم، أن دول العدوان تصر على الاستمرار في الحرب؛ لأَنَّها تريد تدمير اليمن أرضاً وإنساناً، وهي تريد أن تقتل الشعب اليمني، مُشيراً إلى أن اليمن لديه مقومات على كافة المستويات من بينها القوة الصاروخية والطيران المسيَّر، وأن خيار اليمنيين هو السلام مع وجود القوة.

وأشَارَ إلى أن أبرز مكاسب صنعاء هو الصمود خلال السبع السنوات الماضية، فهو يجوع ويفقر، ويحاصر، ومع ذلك يصمد، وقد لفت انتباه العالم بما يملك من قوة، فيما خسر العدوّ سمعته وأمواله على لا شيء.

وفي السياق، قال المتحدث باسم الأحزاب اليمنية المناهضة للعدوان، عارف العامري: إن دول العدوان تصر على خنق الشعب اليمني على الرغم من مرور 7 سنوات من العدوان، وتريد الخروج بانتصار لحفظ ماء الوجه، في المقابل فَـإنَّ الخيارات لدى اليمن وقيادته لا تزال متاحة، وهي لا تزال تقاوم وتناضل وتطور من استراتيجيتها في جانب التصنيع الحربي وغيره.

 

دعواتٌ لحشد واسع وردع مضاعف

وفي السياق ذاته، شهدت العاصمةُ صنعاءُ في المحافظة والأمانة، أمس، وقفاتٍ عقب صلاة الجمعة، بمناسبة مرور سبعة أعوام من الصمود في وجه العدوان وتدشيناً للعام الثامن.

وأكّـد المشاركون في الوقفات، أن تماديَ تحالف العدوان في الجرائم والحصار والانتهاكات على مرأى ومسمع العالم، لن تخضعَ الشعب اليمني، أَو تثنيَه عن استمرار الصمود والثبات والتضحيات بالمال والرجال والعتاد حتى طرد قوى الغزو والاستعمار.

وأشاروا إلى أن غطرسةَ العدوان في ارتكاب الجرائم بحق المدنيين واستمرار التصعيد والخروقات، يؤكّـد إفلاس قوى العدوان وهزيمتها أمام صمود الشعب اليمني والجيش واللجان الشعبيّة.

وأشادت الوقفات بانتصارات الجيش واللجان الشعبيّة وعمليات الردع في العمقين السعوديّ والإماراتي، مؤكّـدة أن دماءَ اليمنيين لن تذهبَ هدراً مهما كابرت قوى العدوان وأمعنت في القتل والمجازر وتدمير البُنَى التحتية.

ولفتت إلى أن صمودَ الشعب اليمني والتفافه إلى جانب القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى والجيش واللجان الشعبيّة، أفشل رهانات العدوان على مدى سبع سنوات.. مؤكّـدة رفضَ أبناء الشعب اليمني أية حلول جزئية سوى وقف العدوان ورفع الحصار ورحيل قوى الاحتلال.

وجَـدَّدَ أبناءُ محافظة صنعاء -في بيانات صادرة عن الوقفات- التأكيدَ على تعزيز التماسك والتلاحم لرفض مشاريع الوصاية والتبعية والعمل على مواصلة التحشيد لرفد الجبهات وإسناد المرابطين حتى تحقيق النصر المؤزر.

 

دورُ العلماء والمرشدين في تعزيز عوامل الصمود

وفي تعز العز، نظّمت وحدةُ العلماء والمتعلمين ومكتب الإرشاد وشؤون الحج والعمرة، أمس الجمعة، بجامعِ الجند، لقاءً موسعاً للعلماء والخطباء والمرشدين، تحت شعار “سبعة أعوام من الصمود الأُسطوري في وجه العدوان”.

يأتي اللقاء استمراراً للتعبئة العامة والتصدي للعدوان، وتأييداً ومباركة للخيارات الاستراتيجية التي يوجِه بها قائد الثورة، السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي.

وفي اللقاء، ألقى مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، كلمة أكّـد فيها أن الأُمَّــة تمر بمرحلة غربلة لمعرفة الصادق من الكاذب، وقال: “هناك شبهة جعلت البعض يسير في ركب ما يسمى بالمحايدين، وهذا السلوك في ظل الظروف الراهنة ليس عذراً، ولن ينفعهم أمام الله تعالى، وعامة الناس، خَاصَّة وهم يدركون الحق من الباطل”.

وأضاف: “إن اليمنيين جميعاً على قلب رجل واحد في مواجهة العدوان، ولا توجد أية نعرات مناطقية أَو طائفية؛ لأَنَّها لن تنفعنا عند الله سبحانه وتعالى”.

وأشَارَ العلامة شرف الدين إلى أن ذكر الله تعالى ليس مقتصراً على التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل وغيرها، لكن بتطبيق فريضة الجهاد وذكر الله.. وقال: “إن الرسول الكريم محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- قُدوةٌ للزيدية والشافعية والصوفية، ولعامة المسلمين بكل أطيافهم ومذاهبهم، والولاية لله في الحب فيه، أما أن تصمت عن الحق فليس من الدين في شيء، إنما ذلك خيانةٌ لله والدين والوطن”.

وحث العلماءَ على تبيين الحلال من الحرام، والحق من الباطل، وتوضيح الفجور والفسوق، الذي يُمارَسُ في بلاد الحرمين والإمارات.

ودعا مفتي الديار اليمنية، الجميع إلى عدم التركيز على المسائل الخلافية؛ باعتبَارها من الأمور التي تفرّق الأُمَّــة وتمزّق شملها وكلمتها، في مواجهة أعدائها، وهو ما يريده الأعداء، وأضاف: “أن فريضة الجهاد قائمة حتى قيام الساعة وقوة العتاد والسلاح من الإيمَان، وعلينا أن نكون أول الناس في الحصول على السلاح مع الإيمَان اليقين بالله تعالى”.

وأكّـد بيان صادر عن اللقاء أن دماء الشهداء، ونصرة المستضعفين، ليست محاور نقاش، ولا مساومة فيها، والتقصير في ذلك خيانة لله ورسوله والوطن.

وأشَارَ البيان إلى أن من أعظم مهام العلماء الحض على الجهاد والتوعية المجتمعية والتعبئة والتحشيد لرفد الجبهات بالمال والرجال، دفاعاً عن الأرض والعرض والسيادة.

 

رسالةُ صمود من مأرب

وفي مأرب، نظّم أبناءُ مديرية حريب القراميش وقفة قبلية حاشدة أشاد خلالها رئيس محكمة حريب القراميش الابتدائية، القاضي محمد العنسي، بمواقف أبناء مديرية حريب القراميش وتضحياتهم في مواجهة العدوان الأمريكي السعوديّ الإماراتي، مُشيراً إلى أن صمود الشعب أثمر نصراً وعزة وكرامة وأفشل مخطّطات العدوان التخريبية.

وتطرق إلى جهود السلطة القضائية في ظل العدوان وَما تبذله من أدوار في حماية المجتمع، والدفاع عن الحقوق والحريات، وتعزيز سيادة القانون.

كما ألقيت كلمةٌ من مدير مكتب التربية بالمديرية ناصر ذياب، نوّهت بصمود أبناء القراميش ومواقفهم الوطنية في رفد الجبهات وتجسيد نموذج حقيقي في التلاحم والتحشيد ودعم الصمود في مواجهة العدوان.

وأعلن المشاركون في الوقفة، النفير العام للحشد والتعبئة والوقوف إلى جانب أبطال الجيش واللجان الشعبيّة في مواجهة العدوان ومخطّطاته التي تستهدفُ اليمنَ أرضاً وإنساناً.

وأكّـدوا، أن العام الثامن من الصمود في وجه العدوان سيكون عاماً للنصر والتنكيل بقوى العدوان، معبرين عن الاعتزاز والفخر بانتصارات الجيش واللجان الشعبيّة في مختلف الجبهات والعمليات النوعية التي تنفذها القوة الصاروخية وسلاح الجو المسيَّر في العمقين السعوديّ والإماراتي.

وجَـدَّدَ البيان الصادر عن الوقفة دعم أبناء القراميش لخيارات النصر والصمود والمضي على خُطَا أحرار الوطن لتفعيل التحشيد ورفد ميادين الشرف والكرامة بالمال والعتاد والرجال لطرد الغزاة المحتلّين من كامل تراب المحافظة والوطن.

 

الشعبُ يدعو للدخول في العام الثامن بكل عنفوان

وإلى ريمة، نُظّمت في منطقة المنصح بمركز المحافظة عقب صلاة الجمعة، وقفةٌ للتنديد بتصعيد وحصار العدوان الأمريكي السعوديّ الإماراتي ودعم حملة إعصار اليمن.

وأكّـد المشاركون في الوقفة النفير العام للجبهات ودعم حملة إعصار اليمن لتعزيز انتصارات الجيش واللجان الشعبيّة في ميادين العزة والشرف.

وحيّا بيان صادر عن الوقفة انتصارات الجيش واللجان الشعبيّة في مختلف الجبهات وما تحقّقه القوات المسلحة من نجاحات واستهداف عمق الكيان السعوديّ.

وأكّـد البيان أهميّة استمرار الصمود والثبات في مواجهة العدوان وإفشال مخطّطاته والاستعداد لإحياء مناسبة ذكرى مرور سبعة أعوام من الصمود في وجه العدوان.

ودعا البيان إلى مواصلة عملية التحشيد ودعم عوامل الصمود بتقديم المزيد من التضحيات وقوافل العطاء حتى تحقيق النصر المؤزر.

في حين نظّم أبناء ووجهاء محافظات ذمار وعمران وصعدة وإب في مختلف المديريات والعزل والمناطق وقفات أكّـد المشاركون فيها أن الشعب اليمني سيواصل صموده الذي يدخل العام الثامن بعزيمة وثبات وتماسك منقطع النظير، منطلقاً في ذلك من توكله على الله ووعيه بمخاطر العدوان الذي استهدف الأرض والإنسان.

ودعت البيانات إلى وحدة الصف وجمع الكلمة في مواجهة العدوان الذي لم يستثنِ خلال سبع سنوات أي أحد.

وطالبت البيانات أبناء المحافظة إلى الخروج المشرف في مسيرة يوم الصمود الوطني عصر اليوم السبت، ومرور سبع سنوات من الصمود في وجه العدوان.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com