الإرشادُ الزراعي.. الأهميّةُ والأهداف

 

محمد صالح حاتم

يهدف الإرشاد الزراعي إلى تغيير في سلوكيات وممارسات ومعارف ومهارات واتّجاهات أفراد المجتمع الريفي.

يُعرَفُ الإرشادُ الزراعي بأنه:

حلقة الوصل بين المزارع والمؤسّسات والجهات البحثية العلمية، يهدف إلى حَـلّ المشاكل التي تواجه المزارع بصورة علمية.

 

أهميّة الإرشاد الزراعي:

يكتسب الإرشاد الزراعي أهميّةً كبرى؛ كونه يعمل على تزويد المزارعين بالأساليب والتقنيات الزراعية الحديثة، وكيفية التعامل معها، ومعرفة طرق الوقاية من الأمراض والآفات الزراعية التي تصيب المحاصيل الزراعية، والثروة الحيوانية.

 

طرق الإرشاد الزراعي:

تنوعت وتعددت طرق وأساليب الإرشاد الزراعي منذ القدم وتطورت في الفترات الأخيرة مع تطور وتقدم التكنولوجي العلمية ومنها:

– الزيارات الشخصية الميدانية.

– الاجتماعات الإرشادية.

– الحقول الإرشادية.

– الأيّام الحقلية.

– برامج المدارس الحقلية.

– رسائل إرشادية للمزارعين في شكل رزمانات زراعية متكاملة قبل موعد لمواسم الزراعية بفترة كافية، مثل عمليات (تحضير الأرض، وحراثتها، والتسميد، والري، ومكافحة الآفات الزراعية، والوقاية منها، والتعشيب، والحصاد، ومعاملات ما بعد الحصاد).

– المطويات والنشرات والرسائل الإرشادية.

– البرامج الإذاعية والتلفزيونية التوعوية والإرشادية.

– المعارض الزراعية.

– مواقع التواصل الاجتماعي.

وأخيرًا برنامج المرشد الزراعي الإلكتروني، الذي بدأ في الظهور حديثاً، وبدأت بعض الدول في استخدام هذا التطبيق ومنها بلادنا اليمن التي أنشأت التطبيقَ الإلكتروني المرشد الزراعي اليمني.

 

مجالات الإرشاد الزراعي:

للإرشاد الزراعي عدة مجالات هامة ومنها.

– رفع كفاءة الإنتاج للمحاصيل الزراعية.

– استخدام الأساليب الحديثة والصحيحة في التسويق الزراعي.

– تنمية الموارد الطبيعية، والحفاظ عليها.

– تنمية الاقتصاد الأسري.

في اليمن ما زال الإرشاد الزراعي هو الحلقة الاضعف التي تحتاج إلى تفعيل بالشكل الأنسب حتى يؤديَ دوره الهام في النهوض بالقطاع الزراعي، وكما أوضح وزير الزراعة والري المهندس عبدالملك الثور أن هناك نقصاً كبيراً في عدد المراكز الإرشادية والذي لا يتجاوز ٢٦٥ مركزاً إرشادياً، وهو عدد قليل جِـدًّا مقارنة بما يمثله العاملون في القطاع الزراعي والذي يفوق ما نسبته 54 % من عدد سكان اليمن، وهذا يحتاج إلى تدريس وتدريب وتأهيل الكثير من المرشدين الزراعيين حتى يتم توزيعُهم على جميع محافظات ومديريات وعزل وقرى اليمن، ووصولهم إلى جميع مزارعي اليمن.

كما يحتاج الإرشاد الزراعي إلى خلق وعي لدى المزارع اليمني بضرورة استشارة المرشد الزراعي قبل الإقدام على شراء المبيدات والأسمدة، وخطورة الاستخدام العشوائي للمبيدات، وتوعيتهم بالإقلاع عن المبيدات الكيماوية، والتوجّـه نحو المبيدات العضوية، والأسمدة البلدية، وكيفية الوقاية من الآفات والأمراض التي تصيب النباتات والمحاصيل الزراعية والحيوانات، وكذلك توعية المزارع بالطرق والعمليات الزراعية الصحيحة، ومعاملات ما قبل وما بعد الحصاد، ليجني ثمار ومنتجات زراعية ذات جودة عالية، وترشيد استخدام المياه، وحصادها، ولا ننسى أن المزارع اليمني قديماً كان يمتلك الخبرات والمهارات الزراعية الصحيحة، وعليه نطالب بتوثيق ونشر الموروث الزراعي اليمني القديم وتعليمه وتدريسه للأجيال الحالية والقادمة ليعرفوا كيف استطاع المزارع اليمني قديماً أن ينهضَ بالقطاع الزراعي حتى أصبح العمود الفقري للاقتصادي اليمني والحضارات اليمنية القديمة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com