حي الأعناب بصنعاء.. تعمُّدٌ أمريكي سعوديّ لاستهداف المدنيين

 

المسيرة- خاص

عاش سكانُ حي الأعناب بالعاصمة صنعاء، مساءَ السبت، ليلةً مرعبةً، جَرَّاءَ غارات طيران العدوان الأمريكي السعوديّ التي انهالت على مساكنِ المواطنين في استمرار متواصِلٍ للتصعيد الأمريكي السعوديّ ضد المدنيين باليمن.

وارتفعت حصيلةُ هذا الهجوم الإجرامي إلى 16 جريحاً، بينهم إصاباتٌ خطرة، كما أَدَّت الغاراتُ إلى أضرار في ممتلكات المواطنين ومنازلهم، فتهشمت النوافذُ وتحطَّمت عددٌ من السيارات وتهدمت بعض المباني.

واستهدفت غاراتُ العدوان مخزناً للمواد الغذائية في حي الأعناب بمديرية معين، وتم تدمير الهنجر بالكامل، ومع مغادرة الطيران سماء العاصمة، كان ناطقُ العدوان يدّعي أنه استهدف مخازن للأسلحة، وهي تبريراتٌ دأب عليها العدوّ منذ سبع سنوات مضت.

وكرّر طيرانُ العدوان، خلال الأسابيع، استهدافَ المصانع والمنشآت الصناعية في هذه الحي، في مشهد يدل على خسة ودناءة العدوّ، وأنه يسعى إلى استكمال تدمير ما تبقى من مقومات للحياة في اليمن، في رسالة استعلائية لا تجد أي بوق في العالم يدينها أَو يستنكرها.

وتأتي هذه الغاراتُ على صنعاء والتصعيد المُستمرّ برعاية أمريكية، بالتوازي مع زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون إلى الرياض، وممارسة أقصى درجات الاستكبار ضد الشعب اللبناني، وإجبارِ وزير الإعلام جورج قرداحي الذي طالب بوقف العدوان وقال: إن الحربَ على اليمن عبثية على الاستقالة.

وأكّـدت وزارةُ الصناعة والتجارة، أن طيران العدوان الأمريكي السعوديّ استهدف مخازنَ للمواد الغذائية تابعة لشركة يحيى سهيل، بحي الأعناب في العاصمة صنعاء، ما أَدَّى إلى تدمير المخازن والسيارات الخَاصَّة بالشركة وتضرر المنازل المجاورة إضافة إلى جرح عدد من المواطنين.

واستنكرت الوزارة في بيان لها، أمس، استمرارَ العدوان في استهداف المنشآت التجارية والصناعية والأعيان المدنية، مطالبة المنظمات الدولية والحقوقية والاتّحادات والغرف التجارية والصناعية العالمية، بالضغط لوقف العدوان على المصانع والمنشآت التجارية، المرتبطة بمعيشة المواطن.

ودعا البيانُ إلى تحييد المنشآت الاقتصادية والصناعية والتجارية؛ باعتبَارها منشآتٍ مدنيةً ويترتب على استهدافها الإضرارُ بالاحتياجات الغذائية للشعب اليمني، مُشيراً إلى أن استهدافَها يعد من الجرائم ضد الإنسانية.

وحمّل البيانُ الأممَ المتحدةَ والمجتمع الدولي مسئولية استمرار العدوان والحصار واستهداف مقدرات الشعب اليمني الاقتصادية.

وجاءت هذه الجريمةُ بعد أَيَّـام من ارتكاب جريمةٍ أكثرَ بشاعة في مديرية مقبنة بمحافظة تعز جنوب غربي البلاد، وأسفرت عن استشهاد 18 مواطناً وإصابة 8 آخرين بينهم أطفال.

وأدانت أحزابُ اللقاء المشترك هاتين الجريمتين، وقالت: إن استمرارَ تحالف العدوان في ارتكاب الجرائم في تعز وصنعاء وصعدة والحديدة وغيرها من المحافظات، يأتي في سياق الرغبة الأمريكية في استمرار العدوان والحصار، ويؤكّـد زيف دعوات واشنطن للسلام من خلال التصعيد الواضح على مختلف الصُّعُد.

وجدّدت المطالبةَ للقوة الصاروخية وسلاح الجو المسيَّر، بالرد المناسب على الجرائم المُستمرّة بحق أبناء الشعب اليمني في ظل التصعيد الذي ينتهجُه العدوانُ الأمريكي السعوديّ وتنصُّل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية عن القيام بدورها.

وتجدد هذه الغاراتُ التأكيدَ على أن استهداف منازل المواطنين يعتبر ضمن أهداف النظام السعوديّ المتخبِّط منذ سبع سنوات، وأن ادِّعاءاتِ ناطق العدوان بأن الغارات استهدفت مخازن أسلحة لا يمكن أن يتقبَّلَها أحدٌ، وهي كيديةٌ لا أَسَاس لها من الصحة.

وطالب مركَزُ عين الإنسانية بتشكيل لجنة تحقيق دولية فيما ترتكبه دول تحالف العدوان من جرائم بحق المدنيين الأبرياء، مستغرباً صمتَ المجتمع الدولي والهيئات والمنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة إزاء جرائم دول العدوان ومرتزِقتهم بحق اليمنيين، داعياً كُـلَّ دول العالم إلى إدانة جرائم العدوان والوقوف إلى جانب الشعب اليمني وتعرية وفضح دول تحالف العدوان الأمريكي السعوديّ الإماراتي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com