الأعراس الجماعية تحصّن المجتمعَ من مؤامرات الأعداء ومشاريع الهيئة العامة للزكاة تمثل أنصع نموذج للتكافل الاجتماعي

مسؤولو عدد من المؤسّسات الاجتماعية لصحيفة “المسيرة”:

 

المسيرة| محمد حتروش

تحرصُ القيادةُ الثورية والسياسية على إحياء التكافل الاجتماعي، وذلك لتحصين الشعب اليمني من مؤامرات الأعداء الذين يسعون لتدمير الأُمَّــة الإسلامية.

وبعد دعوة قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، المجتمع اليمني لتيسير المهور وتجسيد التكافل الاجتماعي انطلقت العديد من المؤسّسات والشخصيات الرسمية والقبلية لعمل وثيقة تيسير الزواج، وكذا مبادرات إقامة أعراس جماعية لتزويج المعسرين من الشباب، فبرزت الهيئة العامة للزكاة كأهم المؤسّسات الناشطة في هذا المجال ونفذت العديد من الأعراس الجماعية والتي سيكون أكبرها على الإطلاق هو العرس الذي سيقام الخميس القادم لحوالي 7200 عريس وعروسة.

ويؤكّـد المدير التنفيذي لجمعية مستقبل اليمن، بندر الحمزي، أن المنهجية القرآنية أعطت أهميّة عظمى للتكافل الاجتماعي وأن قائد المسيرة السيد العلم عبد الملك الحوثي شدَّ المجتمع نحو القرآن الكريم وجعله المحور الأَسَاس الذي من خلاله يرتقي المجتمع ويتوحد.

ويشير الحمزي إلى أن الآية الكريمة (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) تخاطب الأُمَّــة المحمدية بالتراحم والتعاون والعمل بشكل موحد جماعي وبما يعود بالفائدة على الأُمَّــة جمعاء، موضحًا أن التكافل المجتمعي يشكل حصناً منيعاً للأُمَّـة الإسلامية ويدخلها ضمن نسيج أسري موحد ما يجعلها عصية على الأعداء.

ويرى الحمزي أن إحياء التكافل الاجتماعي يجعل الأُمَّــة متكافئة بمختلف شرائحها المتوسطة والغنية والفقيرة، وأن إحياء التكافل الاجتماعي يجعل المجتمع منشدًّا لله سبحانه تعالى الذي شرع لهم الدين من منطلق رحمته، منوِّهًا إلى أن خطابات قائد الثورة وحرصه على العناية وَالاهتمام بالتكافل المجتمعي حفز الشعب اليمني على الاهتمام أكثر وإحياء روح التعاون بين أفراد المجتمع.

ويلفت الحمزي إلى أن مشاريع الهيئة العامة للزكاة في مصارفها الشرعية أعادت الثقة بين المزكي والدولة وكذا المجتمع وأن شعب الحكمة والإيمان بات يعي أهميّة دفع الزكاة وضرورة إحياء هذا الركن العظيم.

ويؤكّـد الحمزي، أن الهيئة العامة للزكاة تبذل جهوداً عظيمة في مختلف المصارف الشرعية كما أنها تقوم بدور جبار في تعزيز التكافل الاجتماعي وذلك بتبنيها الأعراس الجماعية للمعسرين من مختلف فئات المجتمع كالفقراء والمساكين والجرحى والمرابطين والأسرى وأسر الشهداء وكذا معاقي الحرب، لافتاً إلى أن سعي الهيئة العامة للزكاة في توسيع مشاريعها لتشمل أبناء اليمن الفقير والمحتاج انطلاقاً من قيم ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف الذي حث على التكافل والتراحم، مؤكّـداً أن إقامة الأعراس الجماعية يوصل رسالة قوية لقوى تحالف العدوان مفادها جرائمكم وطغيانكم وحصاركم الجائر لن يثنينا عن مواصلة مسيرتنا في الحياة.

وعن أهميّة تيسير المهور، يرى الحمزي أن العمل بالوثيقة يأتي استجابة لتوجيهات الله سبحانه وتعالى وتوجيهات القيادة الربانية الحكيمة، حَيثُ كان له الدور الإيجابي في تعزيز الروابط الاجتماعية والتكافل الاجتماعي والحفاظ على النسيج الاجتماعي والعادات والتقاليد والأعراف القبلية المستمدة من الهُــوِيَّة الإيمانية اليمنية، مؤكّـداً أن الالتزام بهذه الوثيقة يحد من تفشي العنوسة والرذيلة في أوساط المجتمع ويحصن الشباب من الانحراف والسقوط في مستنقع الحرب الناعمة.

 

دورٌ كبيرٌ للقيادة الثورية والسياسية

بدوره، يقول المدير التنفيذي لصندوق المعاقين، علي مغلي: إن توليَّنا لأعلام الهدى الأطهار -عليهم السلام- يمنحنا النصر والعزة والكرامة في مختلف شؤون حياتنا، حَيثُ أن آيات الله تجلت أمام مرأى ومسمع العالم، فنحن نعيش في زمن الانتصارات العظيمة فالقيادة الحكيمة القرآنية تحرص حرصاً شديداً على أن تجر الأُمَّــة الإسلامية إلى بر الأمان المتمثل في إحياء المشروع القرآني، لافتاً إلى أن إحياء التكافل الاجتماعي بعد أن كان شبه غائباً في أوساط المجتمع نعمة عظيمة لها أثرها الإيجابي في نهوض ورقي المجتمع.

ويضيف مغلي أن التكافل الاجتماعي إذَا وُجدَ ممزوجاً بمبادئ وقيم مستندة على المبدأ الذي سار عليه الرسول -صلى الله عليه وآله- سيزيد الأفراد والمجتمعات قوة وثباتاً وتماسكاً، وسيثمر أفراداً أكثر وعياً وإنتاجاً وفاعلية، خَاصَّة في ظل وجود قيادة تحث وتشجع وتدعو إلى التكافل الاجتماعي وعمل الخير، وتهدف إلى جعل ذلك نموذجاً يسير عليه كافة أفراد المجتمع.

ويشيد مغلي بدور القيادة الثورية الحكيمة التي تسعى إلى ترسيخ منهج إقامة العدل والمساواة ومساندة الفئات الأشد ضعفاً والوقوف إلى جانبها لتكون ذات فاعلية في المجتمع.

وعن وثيقة “يُسر” الخَاصَّة بتيسير المهور، يؤكّـد مغلي أنها وثيقة هامة للحفاظ على الروابط المجتمعية، موضحًا أن الوثيقة ستسهم في حماية الشباب وستمثل ضربة قاصمة للأعداء الذين يحاولون تدمير الشباب من خلال تنوع الأنشطة الشيطانية والمسماة بالحرب الناعمة.

ويلفت مغلي إلى أن مشاريع الهيئة العامة للزكاة تمثل أنصع نموذج للتكافل المجتمعي، وأن إقامة الأعراس الجماعية ذات مردود إيجابي على حياة المئات من الشباب الذين استطاعوا بفضلها تحصين أنفسهم وتكوين أسر ناجحة في بناء وخدمة الوطن.

ويختم مغلي حديثه بالقول: “في النهاية لا يسعنا إلَّا أن نقدم خالص شكرنا وتقديرنا لقيادتنا الحكيمة التي تهتم اهتماماً بالغاً بهذا الشعب، كما هي موصولة لكل العاملين في مجال الخير ونخص بالذكر قيادة الهيئة العامة للزكاة ممثلة بالشيخ شمسان أبو نشطان وكل العاملين معه.

 

التكافُلُ المجتمعي يعزز صمودَ الجبهة الداخلية

بدوره، يرى الدكتور أمير الدين جحاف، نائب رئيس مؤسّسة أحرار اليمن، أن الشعب اليمني جعل من التكافل الاجتماعي وسيلة دفاع تفوقت على صواريخ وقنابل العدوان بما له من دور أَسَاسي في الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، لا سِـيَّـما وقد تحول إلى عمل مؤسّسي منظم تبنته الدولة والحكومة بما فيها الهيئة العامة للزكاة في إطار خطط مدروسة تضمن وصوله إلى كافة الشرائح الاجتماعية في وطننا الحبيب.

ويرى جحاف أن إحياء الأعراس الجماعية يعزز الصمود في الجبهة الداخلية ويحصن البلاد من الأفكار الهدامة التي تدمّـر النسيج الاجتماعي والهُــوِيَّة الوطنية أَو أية ممارسات تخدم العدوان، مُشيراً إلى أن اليمنيين استطاعوا إفشال مخطّطات العدوان ورهانه على ورقة الحرب الاقتصادية وسياسة التجويع لإخضاعهم واحتلال بلدهم بالتزامن مع استمرارهم في الكفاح والعمل بمختلف المجالات المعززة للصمود ومواجهة العدوان وتحمل تبعاته الخطيرة على الوضع المعيشي والإنساني.

من جانبه، يوضح نائب المدير التنفيذي لمؤسّسة يمن ثبات، علي المضواحي، أهميّة إحياء التكافل الاجتماعي وذلك لما له من أهميّة بالغة في إخاء وتوائم وتراحم المجتمع، مبينًا أن غياب التكافل المجتمعي يؤدي إلى تمزيق وتفرقة النسيج المجتمعي الأمر الذي يجعله ضعيفاً في مواجهة الأخطار التي تواجهه.

ويرى أن تطبيق وثيقة تيسير الزواج يسهم في تحصين الشباب ويجعل المجتمع قوياً ومتماسكاً يصعب على الأعداء اختراقه، مستدلاً بقول الرسول الأكرم محمد: “تكاثروا تناسلوا فَـإنَّي مباهٍ بكم الأمم”.

ويثمن المضواحي الدور الكبير الذي تقوم به الهيئة العامة للزكاة في تحقيق التكافل الاجتماعي وذلك من خلال إقامة الأعراس الجماعية للمعسرين من فئات المجتمع.

ويجزم بأن تنوُّعَ الأنشطة الاجتماعية والسياسية والعسكرية والاقتصادية يوصل رسالة لقوى العدوان مفادها أن يمنَ الإيمان سيواصل مسيرته الجهادية في بناء وتطوير وحماية البلد غير آبهٍ بطغيان وإجرام العدوان.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com