إعدام عدد من قتلة الصمَّـاد.. نشوةٌ جديدةٌ لانتصارات الشعب وتعميق جراح العدوان وأدواته

صنعاء تبدأ عملياً مسارَ الثأر لدماء الشهيد الرئيس والعويلُ يطال عواصمَ قاتليه:

 

المسيرة: نوح جلّاس

مجدّدًا، تتوالى الأوجاعُ في صفوف تحالف العدوان وأدواته، في حين تحمل معها انتصاراتٍ وبشائرَ للشعب اليمني الحر المقاوم.

ومع الاقتصاص من عددٍ من الخونة المتورطين في جريمة اغتيال الشهيد الرئيس صالح الصمَّـاد، بانتظار البقية، كان العويل والصراخ والحزن والسخط في عواصم دول العدوان وصفحات مرتزِقتها ووسائل إعلامها، كما هو الحال بالنسبة للانتصارات الميدانية التي تحقّقها صنعاء في منطقة هنا أَو هناك، فيما ملأت الأفراح قلوب كُـلّ أحرار اليمن، الذين اعتبروا إعدام التسعة الخونة انتصاراً لدماء الشهيد الرئيس صالح الصمَّـاد، وتمهيداً للاقتصاص من كُـلّ خائن وعميل شارك في إراقة دم شعب عرف بالحكمة والإيمان.

ومع قيام النيابة العامة، أمس السبت، بتنفيذ حكم القصاص الشرعي بحق تسعة من أعضاء خلية “تحالف العدوان” المتورطين في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد صالح علي الصمَّـاد ومرافقيه في ميدان التحرير بالعاصمة صنعاء، وسط تغطية حرة لوسائل الإعلام المحلية والدولية، عبّر الآلاف من أبناء الشعب اليمني، الحاضرون في ساحة الإعدام، عن سرورهم الكبير إزاء هذه الخطوة، مؤكّـدين أن الاقتصاصَ من قَتَلَةِ الشهيد الصمَّـاد وكل المشاركين في الجريمة، تجسيداً للوفاء لدماء رئيس الشهداء.

ووسطَ الزحام تعالت أصواتُ التكبير وشعارات الحرية في وجه أعداء اليمن والأمة، وارتفعت نشوة الانتصارات –التي تحقّقها اليمن– في نفوس الأحرار من أبناء الشعب، معبرين عن ذلك بهُتافات عدة، عبرت في مجملِها عن البهجة الكبيرة التي تملأ صدورهم، ومدى حبهم وتقديرهم للشهيد الرئيس صالح علي الصمَّـاد، وقد تأكّـد من خلال متابعة خَاصَّة لصحيفة المسيرة، أن الشهيد الرئيس رحل شَخْصاً عن أحرار اليمن، لكنه بقي جهاداً وإيماناً ونضالاً ومشاريعَ عطاء في قلوب كُـلّ محبيه، وعلى النقيض من ذلك، كانت “شبكة” العدوان الأمريكي السعوديّ، على موعد مع تعميق الجراح، وقد بدت أوجاعهم الجديدة حيال تنفيذ القصاص، في ردود الفعل التي أصدرتها خلايا تلك “الشبكة”، ابتداءً من الرأس “واشنطن”، وحتى الذيل “المرتزِقة والمنافقين والعملاء”.

 

الشعب وأعداؤه.. أفراح ودموع أوجاع:

صحيفةُ المسيرة وقفت عند ردود فعل الشارع اليمني –سواء الحاضر في ساحة الإعدام أَو الحاضر بصوته في مواقع التواصل– في حين رصدت ما تناولته وسائل إعلام العدوان وأذيالها، وحسابات مرتزِقتها، وكانت النتيجة أن الاقتصاص من التسعة المتورطين في جريمة اغتيال الشهيد الصمَّـاد –من بين خلية تضم 16 مداناً– انتصارٌ جديدٌ يضافُ إلى سلسلة الانتصارات المتوالية التي يحقّقها الشعب اليمني وجيشه ولجانه وقيادته على مستويات عدة، حَيثُ عمت البهجة نفوس كُـلّ الأحرار، الذين أكّـدوا مواصلة مقابلة الوفاء بالوفاء، متوعدين بالاقتصاص من كامل الخلية الإجرامية التي يرأسها ابن سلمان وابن زايد، ويتذيلها مرتزِقتُهما وأعوانهما وعملاؤهما، وهي ذات البهجة وذات الوعيد التي ظهرت عقب إعلان تفاصيل عملية “البأس الشديد”، وتظهر باستمرار عقب كُـلّ عملية وكل انتصار يحصده اليمنيون الأحرار.

أما بالنسبة لحال العدوّ، فكان الضجيج والوجع والسخط هو سيد الموقف، نظراً لخسارتهم الجديدة في مسار عدوانهم على الشعب اليمني، حَيثُ رصدت صحيفة المسيرة ما تناقلته قنوات “الحدث، العربية، سكاي نيوز، بلقيس، سهيل” وباقي القنوات التابعة لحكومة الفارّ هادي، بشأن الاقتصاص من التسعة المتورطين في جريمة اغتيال رئيس الشهداء، واصفةً تنفيذ الحكم بأنه جريمة بحق أبناء تهامة، في حين يظهر ذلك التناول –متنوّع الأساليب– الوجع الكبير في صفوف العدوان، ويؤكّـد أنه نابعٌ من خسارة جديدة، وليس حتى من تباكٍ لدماء من تم إعدامهم، حَيثُ تناست كُـلّ تلك الوسائل الجرائم التي ارتكبت بحق أبناء تهامة إزاء العدوان الصلف الذي استهدف منازلهم ومزارعهم ومصادر رزقهم المتمثلة في قوارب الصيد والاعتقالات المتواصلة بحق الصيادين التهاميين، وعلاوةً على ذلك حاولت التشكيك في مسار العدالة، محاولة إبعاد التهمة عن المتورطين، ولجأت إلى الحديث عن أن الرئيس الشهيد الصمَّـاد تعرض لتصفية داخلية، متناسية أَيْـضاً إعلانها للخبر وبثها بالصوت والصورة للحظة اغتيال الشهيد الصمَّـاد بواسطة طائرات العدوان في الحديدة، واعتبرته آنذاك انتصاراً.

وبالإضافة إلى هذا وذاك، فَـإنَّ ردودَ فعل تلك الوسائل تشير إلى أن الهستيريا والتخبط والتناقض في التناول، يأتي نتاج خسارة جديدة تكبدتها قوى العدوان، ما جعلها تدخل في هستيريا كما هي العادة، ولعل ردة فعل تلك الوسائل عقب إعلان عملية جيزان الكبرى وما تضمنته من هستيريا نتاج الهزيمة، عادت من جديد، وقد بدا ذلك واضحًا.

وكذلك هو الحال بالنسبة لقيادات المرتزِقة، و”الجيش الإلكتروني” الموالي للعدوان، حَيثُ تعالت أصوات العويل والصراخ وانهمرت “دموع” الحسرة بشكل منشورات متتابعة تصب في اتّجاه واحد، وهو الانزعَـاج الكبير لتنفيذ القصاص، في حين تباكت تلك العناصر المرتزِقة على من تم إعدامهم، ولم تجرؤ على الحديثِ عن سقوط سبعة مدنيين من أبناء شبوة في ذات لحظة الإعدام، إزاء غارة لطيران العدوان استهدفت سيارتهم في منطقة مرخة، وهو ما يؤكّـد أن ضجيج المرتزِقة ودموعهم ليست حتى دموع “تماسيح”، بل دموع قهر وانكسار وخذلان، أحدثته صنعاء بجانبها الأمني والقضائي، كما أحدثت قبلها بـ24 ساعة أوجاع وانكسارات بجانبها العسكري والإعلامي والسياسي، إبان إعلان “البأس الشديد”.

 

أشلاء اليمنيين في إعلام المرتزِقة.. دماء منسية:

وبالمرور على حسابات العديد من النشطاء، من أحرار الشعب، في مواقع التواصل الاجتماعي، تعيد صحيفة المسيرة نشرَ بعضٍ منها، في سياق المتابعة لردود الفعل الشعبيّة المحتفية، وما قابلها من ردود معادية.

الناشط والإعلامي عبدالباسط الشرفي يقول في تغريدة له: “الإعدام في صنعاء، والعويل في عواصم دول العدوان، زجوا بهم في هذه الجريمة ومن ثم يتباكون عليهم”، مُضيفاً “الصورة كافية لكُلِّ ذي لب، فالخيانة عواقبها وخيمة، وإن شاء الله نرى المجرمين الكبارَ يلقون حتوفهم عما قريب”، في حين اكتفت الناشطة هناء الوزير، بنشر صورة من ساحة الإعدام معلقةً عليها “وانتصرت عدالة السماء من قتلة الخونة والظلمة، من تلطخت أياديهم باغتيال وطن بأكمله”.

بدوره، تعهد الناشط يحيى زكريا اليماني، بتغريدة قال فيها “عهداً علينا يا سيدي أن نقتص ممن، خطط، ونفذ وتعاون على قتلك، ولن نرضى دون سقوط نظام آل سعود وآل زايد بديلاً، ولن تكون دماء أُولئك المجرمين في أمان، والأيّام القادمة بيننا”، فيما قارن الناشط عبدالله الغرباني، بين مواقف المرتزِقة بشأن ما يتعرض له الشعب اليمني ككل، وقال في تغريدة له “استشهاد سبعة مواطنين بينهم أطفال بغارة لطيران العدوان السعوديّ الأمريكي استهدفت سيارتهم في نقيل مقوى بمديرة مرخة بشبوة، ومرتزِقة الإخوانج وحكومة الفنادق عاملين أنفسهم ميتين”، فيما قال الناشط حامد سالم علي، في سياق الحديث أن أوجاع المرتزِقة “لوكان الجناة أبرياء كما يتشدق المرتزِقة لفرحوا بالقصاص؛ لأَنَّهم دائماً يبرِّئون المجرمين ويجرِّمون الأبرياء”.

وفي ذات السياق، يضيف الناشط محمد ناجي جحاف بتغريدة له قال فيها: “يشهد الله لو المحاكمة وقعت على ابن سلمان وقد قتل عشراتِ الآلاف واليوم تم إعدامُه ستلقى من العملاء والخونة مَن يتباكى ويتهكم على القضاء وينتقدُ الإعدام؛ لأَنَّ نفوسَهم دنيئة وواطية”.

 

وعيدٌ شعبي متواصل:

ومع استمرار المرور على حسابات النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، ما يزال الوعيد الشعبي والتوعد لتحالف العدوان سائداً بعد الاقتصاص من التسعة المتورطين في اغتيال رئيس الشهداء، حَيثُ رصدت المسيرة جانباً من ذلك في سلسلة تغريدات قال إحداها الإعلامي سمير المترب: “إعدام الأدوات لا يعني نهايةَ المسألة، إنما بداية المسار لتحقيق العدالة الإلهية بحق مشغليهم”، في إشارةٍ إلى من تم إعدامُهم، فيما يقول الناشط ماجد صلاح: “من يعتقد أن قضية الشهيد الصمَّـاد ستغلق بمُجَـرّد إعدام بعض عناصر الخلية التي لا تساوي شعرةً من رأسه، فهو واهمٌ وستظلُّ قضيةُ الصمَّـاد مفتوحةً حتى يتمَّ تنفيذُ القصاص الشرعي بحق كُـلّ القتلة الذين شاركوا في قتله؛ لأَنَّ قضية الصمَّـاد تعتبر قضية وطن واغتيال وطن وقتل رجل بحجم وطن”.

وفي ذات المسار، يؤكّـد الناشط حاتم البخيتي في تغريدة له بالقول “لن يرتاح لنا بالٌ وكل من كانوا في غرفة العمليات الأمريكية السعوديّة الإماراتية وقت قصف سيارتي الصمَّـاد ومرافقيه أحياء، لن يرتاحَ لنا بال إلا بتحرير كافة الأراضي اليمنية، لن يرتاحَ لنا بالٌ إلَّا وقد اقتلعنا قوى الاستكبار العالمي والظلم، لن يرتاح لنا بال إلا ونحن سائرون فيما كنت ماضياً فيه سيدي الرئيس الشهيد”، فيما يقول الناشط محمد خالد القراحي: إن “الصمَّـاد وجعٌ يعتصر في صدر كُـلّ يمني حر شريف، ومن تم إعدامه اليوم لا يشفي هذا الوجع، في القريب بإذن الله سيكون القصاص من المنفذ للجريمة ومن أصدر الأوامر بارتكاب الجريمة”، مؤكّـداً أن “اغتيال الصمَّـاد سيظل ألماً نابضاً في قلب الشعب اليمني إلى الأبد ولكن القصاص قد يخفف ولو جزءاً بسيطاً من هذا الألم”.

من جانبه، علّق الناشط اليمني المقيم في ألمانيا حسين أبو طالب، على عملية تنفيذ حكم الإعدام وقال في تغريدة له “هل سيكترث العدوان لخسارة عملائه أَو يحزن؟، الحقيقة أنهم لا يمثلون لديهم شيئاً على الإطلاق، فهم مُجَـرّد أدوات رخيصة يتم استعمالها لمرّة واحدة ثم يتركونهم لمصيرهم”، مختتماً تغريدته بالقول: “رخص وهوان وسوء خاتمة، ما أكثر العبر وما أقل الاعتبار”.

إلى ذلك، تنهي صحيفة المسيرة بعضَ ما رصدته من ردود الفعل المحلية المؤيدة والمناهضة، بما قاله نائبُ وزير الخارجية حسين العزي في حسابه على تويتر، حَيثُ علّق على المشهد بقوله: “‏صدق الله (ولكم في القصاص حياةٌ)، أخي الإنسان، اقنع بما عند الله ففيه كُـلّ مصلحتك وأحذر أن يغرك مرتزِق أَو يغريك مطمع لإيذاء أحد فَـإنَّ مصارع الرجال تحت بروق المطامع، وإياك أخي أن تسلك طريق الغدر فَـإنَّه أقصر الطرق للهلاك، كن على الدوام مع وطنك وأسلك طريق الخير يفضي بك إلى الخير (رحم اللهُ الصمَّـادَ)”.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com