خطاب قائد الثورة.. مشروعية شهادة وقضيّة أمة

 

خولة العُفيري

لحظة توقف عند “كلمة السيد القائد” في الذكرى السنويّة لأسبوع الشهيد خطاب عظيم، وقفتُ وكرّرتُ الاستماع إليه وكنتُ في كُـلّ مرةٍ استشعر حكمة قائله ويا له من علم يحمل على عاتقه مسؤولية أُمَّـة، استهل كلمته عن فتية جسّدوا صدق انتمائهم الإيماني بالتَّضْحية والبّذلِ، بأموالهم وأنفسهم قرباناً لله ودفاعاً عن القضية، تحدث عن الفوز الذي حقّقوه، والعاقِبَة السامية، التي هي مفازة لهم مُنْتَهَاها عِيشة يُسْر ونَّعيم، وحياة أبديّة، وضيافة رّبانِيّة في دار الخُلود.

وصف هذه الذكرى بالدروس التي نستلهم منها مواقف عظيمة قدمت لنا نماذج حيّة تشهد نجاحَ ما أثمرته الدماء الزكية في الساحة العملية وَأَيْـضاً مواقف الثبات وروحية الارتقاء، وهي دروس نتعلم منها الاستقلال والتمسك بالمبادئ الإلهية العظيمة وصفها قائلاً بأنها “أقدس وأسمى شيء في هذه الحياة يستحق التضحية للقاء الله شهداء”.

كما أكّـد أن مواصلة المشوار في التفاني والاستبسال هو جزء من الوفاء للشهداء ومسؤولية كبيرة يجب أن نحملها.

نقاط مهمة استوقفتني في نصوص هذه الكلمة عن أهميّة ما تحتاجه الأُمَّــة الإسلامية للتماسك والوعي والتآخي في خندق واحد ضد عدو واحد يسعى لتمزيق الأُمَّــة من الداخل عبر أبواق النفاق التي تسعى لاختراق الأُمَّــة لمصلحة السياسة الأمريكية والوصاية الإسرائيلية تحت أقنعة وشعارات عدة كيانها الظلم والعدوان ومصادرة الحقوق لسفك الدماء بغير حق بحق الشعب الفلسطيني والدول المجاورة.

حذر السيد من خطر توجيه بُوصلة العَداء للداخل وصرف حالة اليقظة وإبعاد الأُمَّــة عن التصدي لأعدائها الحقيقيين، وإشعال نيران الفتنة وتمزيق الأُمَّــة من الداخل تحت مسميات مذهبية وَسياسية.

وكما ذكّر أن المرحلة مرحلة اصطفاف، إما أن تكون مع أمتك ومبادئك وقيمك الإسلامية فيما هو خير لها حر كريم مستقل.. وإما أن تكون مع أعدائها فيما هو ضر لها دون اعتبار أَو كرامة لك كأدَاة تعمل لصالحهم ضد أمتك، وضرب لنا أمثلة ببعض الدول الموالية والمطبعة بأن الحال وصل بها إلى قطيعة الشعب الفلسطيني ومد الجسور مع إسرائيل على مستوى عالٍ من الدناءَة والانحطاط.

سبب قتل أمريكا للحاج قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس؛ باعتبَارهما قائدين من أحرار وقادة هذه الأُمَّــة في معركة تعني هذه الأُمَّــة، ووصفهم بشهدائها.

ويجب علينا تقدير كُـلّ قائد حمل هذا التوجّـه وَإذَا استشهد نعتبره بطلاً من شهداء الأُمَّــة لتعزيز القوة وترسيخ التوجّـه في إطار هذه الشعوب.

من ثم اختتم خطابه قائلاً: “معنيون بالتصدي للعدوان لدحر الإسرائيلي والأمريكي من هذه المنطقة والتخلص من هيمنته الثقافية والعسكرية وغيرها كأمة إسلامية مستقلة مستعينين بالله لدفع الظلم عن أنفسنا”.

آملاً بدعم الجبهات والعناية بالجبهة الداخلية والتعاون لحماية الجبهة الداخلية من الاختراق وتهديد السلم الاجتماعي والتحلي بالمسؤولية والمعالجة الفعلية والنقد البناء والتعامل الراشد، وتعزيز الموقف للتصدي وبناء واقعنا في مواجهة كُـلّ التحديات والحث على التكافل الاجتماعي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com