فتنة عفاش.. خيانة وطن

 

إكرام المحاقري

ما زالت أحداث الـ 2 من ديسمبر للعام 2017م راسخة في عقول الأحرار في اليمن، والذي كان لهم الدور البارز للتصدي لمشروع الخيانة الذي دعا إليه “عفاش” بـ “الانتفاضة”، بإشعال فتيل فتنة الحرب الداخلية؛ مِن أجلِ إرباك الوضع الداخلي وَتشغل حيزا من الفراغ لتواجد أدوات الاحتلال في العاصمة صنعاء، وتقديم دماء الشهداء وتضحياتهم العظمية قربانا لتحالف العدوان دون أن يرف له جفن.

لطالما والأيّام أخفت حقيقة الخيانة الكامنة في قلب “عفاش” والتي تستر بها، وطالما كان حزب “المؤتمر الشعبي العام” مطية الاستغلال لعواطف الشعب اليمني الذي تحلى مؤخّراً بالوعي السياسي الشامل، لما عايشه من أحداث متعاقبة أدخلت اليمن في هاوية الحصار والدمار تحت عناوين هي ذاتها التي دعا لها “عفاش” إبان الفتنة.

كان باعتقاد دولِ العدوان أن ورقةَ عفاش حساسة بالنسبة لهم؛ لذا قاموا بتحريكها في الوقت المناسب، ظناً منهم أنها قد تفيد، في ذات الوقت كان مناسبا لفضح ما تبقّى من خيانة ودجل أدوات الارتزاق في العاصمة صنعاء، والذين لم تتطهر منهم العاصمة حتى اليوم، ولعلهم لم يتوقفوا عن حياكة المؤامرات من دهاليز قصور الخيانة، فما لاحظناه من مواقف لبعض المحسوبين على “المؤتمر الشعبي العام” لا يسر الخاطر ولا يمثل الوطنية في شكلها.

كان مشروع فتنة “عفاش” واضحاً بأبعاده ودلالاته، وخير فاضح له هي أبواقُ تحالف العدوان الذين تغير منطقهم ١٠٠ % على ما كانوا عليه قبل إشعال نار الفتنة، تغيّر المنطق وتغيرت السياسة وأصبح المخلوع وطنيا في غضون لحظات، وهذا ما يروج له البعض في الوقت الراهن، داعياً إلى تظليل الرأي العام لكنهم فشلوا.

فـ “عفاش” كان وسيظل رمزاً للخيانة لله وللوطن وللشعب اليمني الذي حكمه لأكثر من ٣٣ عاماً، وهذا هو واقعُ أسلافِه القابعين في دولة الإمارات والمناطق الجنوبية كـجنود عسكرية وسياسية، وأوراق تحَرّكها قوى العدوان، فالحقيقة لا تخفي نفسها أبدا، وسيأتي الدور على الخونة واحدا تلو الآخر، وليس “عفاش” هو الداهية، فمن تبقى اليوم هم أدهى منه، وما زالت لعبة الفتنة مستمرة لكن بعناوين أُخرى مختلفة ورنانة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com