صحيفة الإندبندنت: قوات بريطانية تصل السعودية سراً لحماية حقول النفط

بعد أيام من استهداف محطة توزيع النفط التابعة لأرامكو في جدة:

 

المسيرة: هاني أحمد علي

أعادت صرخاتُ النظام السعودي واستجداؤه لدول العالم اليوم؛ مِن أجلِ حمايتِه من الضربات اليمنية، إلى الأذهان تصريحاتِ الناطقِ السابق لتحالف العدوان، أحمد العسيري، وهو يتحدث منذ 6 سنوات، عن تدميرِ كُـلِّ مقدرات اليمن من الأسلحة، واصفاً ما يصلُ إلى داخل الأراضي السعودية من قبل قوات الجيش بالمقذوفات، في تصوُّرٍ يعكس حجم الغرور والتكبر الذي يعيشه زورا وبهتانا نظام آل سعود.

اليوم وبعد سنوات طويلة من تلك التصريحات، لا يزال النظام السعودي وفي عقر داره يتلقى الصفعة تلو الصفعة، على أيدي أبطال الجيش واللجان الشعبيّة والقوة الصاروخية، والتي كان آخرها عملية استهداف محطة توزيع إنتاج النفط التابعة لشركة أرامكو في منطقة جدة، الثلاثاء، المنصرم، وهي الضربة التي وصفها المتحدث باسم القوات المسلحة، العميد يحيى سريع بـ “العملية النوعية” باستخدام صاروخ مجنح نوع قدس 2، معتبرًا أن هذه العملية تأتي في إطار الرد الطبيعي والمشروع على العمليات العسكرية والضربات الجوية السعودية في اليمن، ضمن الحرب العدوانية التي تقودها المملكة منذ العام 2015.

العملية اليمنية الموجعة للسعودية دفعت نظام آل سعود إلى الاستنجاد ببريطانيا لحمايتها من تلك الضربات، حَيثُ كشفت صحيفة الإندبندنت البريطانية، أمس الجمعة، قيام وزارة الدفاع البريطانية بنشر قوات عسكرية لها، داخل المملكة العربية السعودية دون إبلاغ البرلمان البريطاني.

وأضافت أن القوات البريطانية المرسلة إلى المملكة العربية السعودية تم إرسالها بشكل سري لحماية حقول النفط، عقب تعرضها لهجوم صاروخي من قبل القوات المسلحة اليمنية.

وفي رد لها، أوضحت وزارة الدفاع البريطانية، أمس الجمعة، أن القواتِ التي تم نشرُها داخلَ الأراضي السعودية تضم وحدة رصد متطورة للطائرات المسيَّرة.

وفي ذات السياق، أثار محللٌ سعودي موجةً عارمةً من السخرية في أوساط الناشطين اليمنيين، بعد أن تسبب بإحراج بلاده السعودية بتحليل صادم ومثير للسخرية خلال مداخلة تلفزيونية، أمس الأول.

وفاجأ المحلل السـعودي، عبدالهادي الشهراني، متابعي قناة الحدث التابعة للعدوان السـعودي بقوله: “صمدنا ما يقارب 6 أعوام على هجمات الحوثيين بالصواريخ البالستية ومستعدون أن نصمد أعواماً أُخرى“.

واعتبر مراقبون وناشطون لحرب التحالف العدواني في اليمن تلك التصريحات إقرارا واضحا واعترافا صريحا بهزيمة السعودية بعد مضي ست سنوات من انطلاق عدوانها الذي شنته تحت عنوان ما يسمى عاصفة الحزم في العام 2015م، وأعلنت ذلك جهاراً أمام العالم.

وقال الناشطون إن تصريحاتِ الشهراني تعكسُ الحالةَ الدفاعيةَ لدى تحالف العدوان السعودي الإماراتي، والوضع الهجومي لقوات صنعاء التي استطاعت تغييرَ معادلة الحرب، وترجيحَ موازين المعركة لصالحها رغم فارق الإمْكَانيات والتسليح الكبير، مؤكّـدين أن تصريحاتِ الشهراني بدايةُ النهاية لما يسمى عاصفة العجز، رغم ما تمتلكه السعـودية من أسلحة حديثة وطيران حربي متطور ومنظومة دفاع جوي حديث.

وبالنظر إلى التوقيتِ الذي جاءت فيه الضربةُ التي نفّذتها وحدةُ القوة الصاروخية التابعة للقوات المسلحة اليمنية على محطة توزيع نفط أرامكو، والتي جاءت بعد أقلَّ من أسبوعين من التحذير الذي أطلقته ناطقُها في 11 من شهر نوفمبر الجاري، للشركات الأجنبية والمدنيين بعدم التواجُدِ بالقرب من المنشآت العسكرية والحيوية ذات الطابع العسكري، فَــإنَّ هذه العمليةَ تعد فاتحة لعمليات من ذات النوع قد تتبعها، حَيثُ أكّـد ناطق القوات المسلحة العميد يحيى سريع، أنها تأتي ردًّا على استمرار الحصار والعدوان، وفي سياق ما وعدت به القواتُ المسلحة اليمنية قبل أَيَّـام من تنفيذ عمليات واسعة في العمق السعودي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com