إعلام “الإصلاح” يواصل الترويج لـ “تدخل تركي” في اليمن: إدمان على الوصاية أم خوف من السقوط؟

في ظل الفشل الميداني المتواصل والإهانات السعودية المتتابعة

 

المسيرة | متابعات

يواصلُ مرتزِقةُ حزب الإصلاح الترويجَ لـ”تدخل تركي” في اليمن، وبشكل فاضح يمثل اعترافاً بفشل تحالف العدوان بقيادة السعودية والإمارات، واعترافاً بزيف كُـلّ الدعايات التي تم تقديمُها على مدى سنوات لتبرير هذا العدوان والتي كان لحزب الإصلاح دورٌ كبيرٌ في تسويقها قبل أن يدرك حتميةَ خسارته، ويلجأ إلى مشغل أجنبي جديد يظن أنه سينقذه من مأزقه.

مؤخّراً وبعد إعلان ما تسمى هيئة كبار العلماء التابعة للنظام السعودي عن تصنيف جماعة “الإخوان” جماعة إرهابية، عاد إعلامُ حزب الإصلاح للترويج للتدخل التركي في اليمن، ونشرت قناة “بلقيس” الموالية للحزب، أمس الجمعة، تقريرا فاضحا كرسته لتقديم مسألة “التدخل التركي” في اليمن كحل وحيد وضروري وأرفقت ذلك بتصريحات لنشطاء وشخصيات تابعة للحزب، مع “تطبيل” مخجل لما أسمته “رؤية تركيا للحل السياسي في اليمن”.

لم تكن هذه المرة الأولى التي يتبجح فيها إعلامُ حزب الإصلاح بمثل هذا “المزاد” العلني لبيع اليمن إلى محتلٍّ جديد قديم، فقد بدأ ذلك بالظهور وبشكل متصاعد منذ مطلع العام الجاري، حتى أن هناك تقاريرَ باتت تتحدث عن مؤشرات فعلية للتدخل التركي عبر حزب الإصلاح.

يمتلك حزب الإصلاح ارتباطاً كَبيراً بالنظام التركي الداعم لـ”الإخوان” ويعيش العديد من قيادات الحزب في تركيا بل وتحتضن تركيا (وفقاً لبياناتها الرسمية) العديدَ من المشاريع التجارية والاستثمارية المملوكة لقيادات الإصلاح، وهي مشاريع تضاعفت خلال فترة العدوان؛ بسَببِ تضاعف ثروة قيادات الحزب من إيرادات النفط المنهوبة.

لكن خلال هذا العام بالذات انتقل هذا الارتباطُ إلى مستوىً جديدٍ وفاضحٍ عندما بدأ إعلام “الإصلاح” يتبنى دعوات متصاعدة لـ”تدخل تركي” عسكري في اليمن، تحت نفس المبرّرات التي تم تسويقُها للتدخل السعودي والإماراتي وانكشف زيفها بوضوح.

هذه الدعواتُ الفاضحةُ تأتي بالتوازي مع تعقيداتٍ جديدةٍ في المشهد داخليا وخارجيا، حَيثُ تفاقمت الخلافات بين السعودية والإمارات من جهة، وتركيا من جهة أُخرى، تزامنا مع تزايد شعور حزب الإصلاح بالخِذلان من أبو ظبي والرياض (الأولى حاربته علنا والثانية تركته يواجه مصيره بين مواجهة قوات الجيش واللجان ومواجهة اتباع الإمارات)، الأمر الذي جعل الإصلاح يندفع علناً نحو تركيا.

ولا يفضح هذا السلوك حزب الإصلاح فقط، وإن كان هو صاحب النصيب الأكبر من الفضيحة كونه بات يستخدم اليمن كسلعة يقدمها إلى الطرف الأجنبي الذي يدفع أكثر، لكن الفضيحة تشمل أَيْـضاً تحالف العدوان الذي لا ينسى “الإصلاح” أن يستخدم “فشله” كمبرّر للدعوة إلى تدخل تركي. وهكذا يصبح المشهد كله مخزيا لكل من فيه، فالإصلاح لم يعد يجد مشكلة في كونه “مرتزِقا”، و”التحالف” بات مكشوفا إلى حَــدِّ أن أتباعه الذين ظل يقدمهم كـ”سلطة شرعية” منذ سنوات يعترفون بكونه احتلالا عدوانيا لا مبرّر له.

وتمثل هذه الفضيحة دليلا ثابتا على صوابية موقفِ قوات الجيش واللجان والأطراف الوطنية المناهِضة للعدوان، والتي تعيش اليومَ حالةَ قوة متصاعدة بمقابل ما يعيشُه العدوان وأتباعُه، وأولهم حزب الإصلاح.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com