غرام الأفاعي!!

 

إكرام المحاقري

من أجل المقاربة لا غير، دعونا نقارن واقع قوى دول العدوان وأدواتهم المرتزِقة بـ “غرام الأفعى”، حَيثُ ولهذه القصة الغرامية مواقفُ حبّ وودّ وتضحية تنتهي بقتل أحدهما للآخر، ولعل هذه الحقيقة المأساوية تتحدث اليوم عن واقع النظام السعودي والإخوان المسلمين.

ولعلَّ ما صرحت به هيئة علماء المسلمين في السعودية، يعتبر اللدغة المميتة “للإخوان المسلمين”، كما أن لهذه القصص العجيبة والفريدة من نوعها واقعا شبيها ببيت العنكبوت، فهذا واقع من يتولون أمريكا في سابق الزمان وحاضره.

لا نريد تأطير المسألة في النظام السعودي وعلمائهم البلاطجة و”الإخوان المسلمين”، فقد نقلّل من شأنها، حَيثُ وهؤلاء في أنفسهم مُجَـرّد عملاء للوبي الصهيوني وسياسته الدموية في المنطقة، ولنوجه الحديث عن تلك السياسة نفسها وما أسموه بالربيع العربي، حَيثُ وإنها نقطة البداية لتبادل اللدغات السامة.

فقد لدغت أمريكا الرئيس المصري السابق “حسني مبارك وقذافي ليبيا”، كما لدغت من قبلهم “صدام حسين” لدغة مميتة، ومن ثم تفرغ السم لأجساد الأنظمة العربية الواحد تلو الآخر، ومدت “أمريكا” مشروعها التكفيري في المنطقة باسم الإخوان والجماعات التكفيرية.

كما حاولوا بناء علاقة جديدة بخلقِ أنظمةٍ هي في ذات الوقت قديمة، وأظهروها للعلن بشكلها الجديد، وكان هذا من نصيب الإخوان المسلمين في مصر واليمن، أما عن سوريا فلنتحدث عن صيف أمريكي أراد لسوريا الهلاك، مستهدفا رأسَ النظام بشكل علني، حَيثُ حرّكوا ورقة الإرهاب “داعش” وفي الواجهة الجيش الحر والمعارضة السورية.. وهكذا.

وهذا ما يحدث دائماً بين القوى السياسة الغازية وعملائها، والتاريخ شاهد على ذلك، وما يحدث بين مرتزِقة قوى العدوان فيما بينهم البين وفيما بين أسيادهم، فـجميعهم يحاول الالتفاف على الآخر بطريقة محترفة، كما حاولت السعوديةُ لدغَ الإمارات وإقصاءَهم من بعض المناطق اليمنية التي تقبع لسيطرتهم.

وتوجّـهت الإمارات للدغهم سياسيًّا وتوطيد العلاقات علنا مع العدوّ الإسرائيلي، وتمهيد الساحة لتواجده في المناطق اليمنية الجنوبية، خَاصَّة جزيرتي (ميون – وسقطرى)، لتحد من تطاول السعودية بشكل نهائي، كما هو حال مرتزِقة السعودية ومرتزِقة الإمارات، حَيثُ ذهب كُـلُّ واحد ليشكّل حزبا سياسيًّا متنكرا للآخر، فذاك أصبح “انتقاليا”، وذاك ما زال يواصل مسرحية الشرعية المزعومة.

لكن لنأتي إلى مكر الأفاعي وما قام به صالح من مكر وخداع على الشعب اليمني منذ بداية العدوان وحتى أواخر العام 2017 م، حَيثُ أعلن العداء لقوى العدوان وتنكّر للخونة من آل الأحمر، خَاصَّة الجنرال العجوز “علي محسن الأحمر”، وأعلن وُدَّه للقوى الوطنية وتمسكه بديموقراطية الشعب، ومن ثم حاول الالتفاف ولدغ اليمن دولة وشعبا، لكن حركته كانت مكشوفة بالنسبة لمن يفهم تحَرّكات العملاء.

ختاماً:

غرام الأفاعي هو دستور العمالة والخيانة ونهاية الارتهان، ليس في اليمن فقط بل في بلدان العالم، فأسياد العملاء لا يأمنون عملاءَهم؛ لذلك ينقضون عليهم ويبحثون عن البديل، وهذه نهاية العملاء الذين باعوا أوطانهم وشعوبهم بثمن بخس ولم يكسبوا مقابل ذلك إلّا الخزي والعار، حتى قال عنهم الزعيم الألماني “هتلر” بـ”أنهم أحقرُ الناس إلى قلبه”.. فكيف ستكون مكانة العملاء والخونة والمطبعين في قلب اللوبي الصهيوني؟!

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com