“فإنَّه منهم”

 

رفيق محمد

إن ارتباطَ دولة الإمارات وتوليَّها لليهود بشكل رسمي خلال الأيّام الماضية يُمَثِّلُ جريمةً بحق الإسلام والقرآن والأمة العربية والإسلامية، وهو مخالف لتوجيهات الله وأوامره.

ارتباطُ الإمارات بالعدوّ الإسرائيلي ارتباطٌ بالموقف والعمل، حيث أصبحت معهم بالنظرة والفكرة والرأي وأصبحت تستلم توجيهاتها وأولوياتها على كُـلّ الأصعدة من العدوّ الإسرائيلي، توالي مَن يوالي وتعادي من يعادي وتحاربُ لأجله ودفاعاً عن مصالحه، وبهذا كله استحقت أن تكونَ منهم كما قال الله تعالى: (وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ)، وهكذا سيكون حالُ كُـلِّ من يتولى اليهود وليس الإمارات فقط.

من الأسباب التي جعلت الإمارات تتولى اليهود والنصارى هو طلبُ العزة والرفعة والقوة من اليهود وهم بذلك مخطئون تماماً قال تعالى: (أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) فلن يجدوا من أُولئك أي شيء مما كانوا يرجونه إلَّا الندم والخُسرانَ والذل والانحطاط وتعريض أنفسهم لسخط الله سبحانه وتعالى.

كما أن تولي اليهود من قبل الإمارات وغيرها هو في الحقيقة نتيجةَ مرض في قلوبهم وعدم تسليمهم لله الذي أمرنا بتولي الله ورسوله والإمام علي؛ ولذلك خالفوا توجيهات الله وتولوا اليهودَ، والله قد وصفهم بقوله: (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ، فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ).

إن واجبَنا كمؤمنين مسلِّمين لله تعالى أن نعلنَ عداءَنا لليهود والنصارى بالقول والفعل وأن نعلنَ براءتَنا من كُـلّ من يتولاهم، وهذا هو ما يفرضُه الدينُ والواقعُ تجاه أي عدو، فاليهود لا يريدون لنا أيَّ خير من ربنا ولا حتى المطر، وهم من يسعون في الأرض فساداً، وما يحدُثُ في فلسطين خيرُ شاهد على هذا، ومؤامراتهم ضد الإنسان العربي والإنسان بشكل عام تشهدُ أَيْـضاً.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com