ألاعيب عبثية!

 

سند الصيادي

تتقلص شيئاً فشيئاً أوراق تحالف العدوان السعودي الأمريكي في حربه على اليمن، بعد الثبات الملحمي الكبير وَغير المسبوق الذي ظهر به اليمني في ميادين المواجهة -قيادة وشعباً وَقواتٍ مسلحةً- تشكلت بهم مصفوفة الردع ضد مخطّطات الإسقاط الشامل لهذا البلد.

ومع تلاشي حلم السيطرة بالقوة وَفشل كُـلّ الخيارات التي راهن عليها العدوان بفضل وعي وبصيرة المجتمع اليمني، لجأ هذا العدوّ إلى اللعب بما بقي لديه من أوراق متاحة ولا تزال في متناوله، وهي أوراق متعلقة بالتأثير الخارجي؛ بفعل المواقف الدولية وَالنظام الدولي الراهن، وَأغلبها مرتكزة على المعسكر الصهيوأمريكي عَمود القوة الأحادي الذي يعيشُ تحت أمزجته وَتسلطه معظمُ أنظمة وَشعوب العالم في هذا العصر.

هذه الأوراق التي لا يزال يوظّف العدوّ مفاعيلَها في اليمن وَعلى كُـلّ الشعوب العصية على سيطرته، مستنداً على قطعان الأنظمة التابعة له في المحيط الإقليمي هي حالة “العزل” بأشكاله المختلفة، ومن أبرزها سياسة العزل الاقتصادي، وما ينطوي تحت هذه السياسة من سيناريوهات وألاعيب.

ورغم أن تحالف العدوان لم يوفرها منذ بداية عدوانه وَاستنفد توظيفَها خلال الخمس سنوات الماضية، إلَّا أنه لا يزال يرى فيها أملاً لنصر، أَو مقايضة لمواقف، أَو إشباعاً لحقد وَإمعاناً في إجرام يعاقب به هذا الشعب على مواقفه وَيلوح به كعصا أمام بقية الشعوب التواقة في المنطقة والعالم للخروج من جلباب الوصاية.

ومع قُرب الحسم وسقوط آخر معاقل أدوات العدوان في شرق البلاد، لجأ التحالُفُ إلى منع دخول المشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة، وخلق أزمة وقود خانقة انعكست تداعياتها على كافة القطاعات الحيوية للمواطن، غيرَ آبهٍ بالتحذيرات عن الكوارث الإنسانية الناجمة عن هذا الفعل، مستغلاً الصمت والتواطؤَ الأممي، وَمحاول التضليل على الشارع اليمني بالحديث عن منع السلطات دخول شحنات نفط قادمة من المحافظات المحتلّة، في مسعى عبثي فاشل لتحوير غضب الشارع اليمني باتّجاه الداخل، وللتغطية على مخطّطات تستهدف تعطيل آخر شرايين الإمدَاد الوطني الحرة المتمثل بميناء الحديدة.

ولأن الإرادَة اليمنية حاضرة بوعي أمام هذا المخطّط فقد جاءت عملية توازن الردع الرابعة لتؤكّـدَ للعدوان عبثيةَ اللعب في ظل تنامي سلاح الرد وَامتِلاك خيارات الردع لهذه المخطّطات، وحتماً ستؤتي أُكُلَها مهما قامر العدوّ، وبأننا كما قال القائد لن نقفَ خانعين ولن نقبل على أن يعمل الآخرين على إماتتنا جوعاً وحصاراً.. ونقفُ مكتوفي الأيدي، فهذا في ذهنية اليمني اليوم غيرُ وارد.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com