بعد إزالة العدوان من قائمة العار.. من الجدير بضم اسمه ضمن القائمة؟!

 

إكرام المحاقري

لم تمضِ ساعاتٌ قليلةٌ على ارتكاب تحالف العدوان لمجازرَ وحشية عدوانية بحق النساء والأطفال في اليمن إلا وأعلنت الأمم المتحدة عن سحب قرار تصنيف السعودية في القائمة السوداء لقتلة الأطفال في العالم والذي تسمى بقائمة “العار”.

وبعد هذا القرار مباشرة لم تمضِ بضعُ ساعات إلا واقترفت طائرات العدوان مجازرَ جديدة في محافظات صعدة والجوف وحجّـة راح ضحيتها عددٌ من النساء والأطفال والمدنيين العزل بدون أي ذنب!!

ترى كيف ستكون نهاية اللعبة التي بدأها “بان كي مون” واستمر بها “انطونيو غوتيريش” وهل لهم السيادة بسحب مثل هكذا قرار حساس في ظل سفك دماء أطفال اليمن ليلا ونهارا من قبل تحالف العدوان؟!!

بغِضِّ النظر عن قتلهم لأطفال اليمن بطرق متعددة الأشكال والألوان منها طريقة التجويع والحصار في مدينة الدريهمي التي تحتضن أرقاماً هائلة من أطفال بات يطلق عليهم اسم “أطفال العظام” الذين ساءت حالتهم الصحية جراء الحصار وعدم توفر الغذاء والدواء.

كذلك هو حال الكثير من الأطفال الذين يعانون أمراض مستعصية ومزمنة لم يستطيعوا السفر لدول الخارج؛ مِن أجلِ تلقي العلاج المناسب؛ بسَببِ إغلاق مطار صنعاء الدولي والذي يُعد إغلاقه تعدياً صارخاً للقوانين الدولية والتي لم تعد تحترم قانون نفسها للأسف الشديد!!

“قائمة العار” التي أبدت هشاشة بنودها وخسة القائمين عليها هي الأُخرى تنصلت عن مسئوليتها في انصاف أطفال اليمن وأثبتت جدارتها في الارتزاق وبيع الأشلاء وقنينات الدماء في المزاد العلني لبيع الذمة والضمير، وهكذا يستمر العدوان في اليمن وتبق السعودية حليفة للسلام في أعينهم بما تمتلكه من نفط ومال وليس لما تمتلكه من إنسانية.

أفلس رصيدهم الإنساني من أول يوم اعتدوا فيه على اليمن في ظلمات الليل تحت مبرّرات مزعومة لئيمة لا حقيقة لها، وهذا ما كشفته الأحداث الأخيرة في الجنوب بنزاع عسكري ساسي أحرق الأخضر واليابس بين الانتقالي وشرعية الفنادق، ناهيك عما يحدث من تسلط لداعش والقاعدة بإشراف وتموين السعودية والإمارات.

لم يعوّل الشعب اليمني يوماً من الأيّام على الأمم المتحدة التي أرادت له أكل مواد منتهية الصلاحية تملؤها الدود والحشرات وبادرت بنهب المنح الدولية لمستحقاتها الشخصية وقدمت الوعود العرقوبية مطية لإنتاج سلع جديدة وبسعر باهض وعلى حساب الدماء والمعاناة اليمنية.

بل إن الحسابات التي حسبها الشعب اليمني هي غير حسابات القائمة السوداء التي اعطت البياض للسعودية وغيرها، فهذه القائمة الرمادية اللون قد سجل الشعب اليمني فيها الأمم المتحدة وجميع من سكت وتواطئ وتاجر بمظلومية الشعب اليمني وعلى رأسهم “الأمم المتحدة” بانهم العدوّ الذي وجب على الشعب مقاومته إلى آخر رمق.

وما يجب أن نؤكّـد عليه هو أن بعد النصر والتمكين واقتلاب موازين المعركة سوف يطالب الشعب اليمني قيادة وشعب بالصندوق الأسود للغرف الذي أُديرت منها عملية استهدف حافلة طلاب ضحيان والطفلة إشراق، وبثينة، وسعيدة، وأمل، وطفل الميزان، والطفل سميح الذي احتضن جثة أبيه ونام في حضنها، رافضاً قدر العدوان الظالم.

وجريمة استهداف طالبات مدرسة الراعي بمنطقة سعوان، فكما لكم الحرية في تبرئة المجرم فلنا الحق في القصاص منه وقطع يده وتعليقها، وإن غداً لناظره قريب.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com