الصرخة شعار ومنهاج للحرية والانتصار والإباء

 

وفاء الكبسي

في زمن الظُّلمات، وأيام الفتن المُدلهمات، لا بد أن يكون لصوت الحق قيمة، ولصيحته في وجه الباطل أثر، وصدى وقوة؛ لذلك أتى الشهيد القائد حسين بن بدر الدين الحوثي -سلام الله عليه- بصرخة الحق لتحرير الشعوب، خَاصَّة المستضعفة، من ذل وقهر وامتهان أمريكا وإسرائيل.

صرخة الإباء والحرية، واجهت همجية وغطرست دول العدوان بأكمله لأكثر من ست سنوات، فكانت كلماتها تتساقطُ كوابل من النيران والصواريخ على رؤوس كُـلّ جبارٍ ماردٍ عنيد، فالشعار موقف قوي من أعداء الله، وتحَرّك ضروري في مواجهة المشروع الأمريكي الإسرائيلي، وهي الحكمة التي أسقطت كُـلَّ الأقنعة وكشفت كُـلَّ الحقائق.

اليوم تتجلّى أمامنا حقيقة هامة، مفادُها أن شعب اليمن وكل شعوب الأُمَّــة كانت وما زالت وستبقى في حاجة لمثل هذه المنهجية القرآنية الحكيمة، والواقع يشهد بذلك، ففي هذه المرحلة التي نعيشها من عدوان همجي وحصار خانق، كان لصرخة الحرية والإباء الأثر الأكبر حينما صرخ الملايين من أبناء الشعب اليمني عداءً وموتاً لأمريكا وإسرائيل، فجعلنا من أسلحة أمريكا وتكنولوجياتها الحديثة، وأوكارها ومرتزِقتها تتهاوى صاغرةً أمام منهجية الصرخة.

وهنا أدعو إخوتَنا من أبناء الجنوب المحتلّ إلى اتِّخاذ الصرخة منهجية لهم، فعليهم أن يصرخوا بها في وجه أمريكا وإسرائيل وكل المستكبرين، وحينها سيرون كم سيكون لها من أثر قوي، وكيف ستكون من أقوى وأرسخ عوامل التوحد والقوة في مواجهة الغزاة وأدواتهم، وُصُـولاً إلى إخراجهم صاغرين من جنوب اليمن، ولهم في الشمال عبرة وعظة، كيف ردّد أبطالُ الجيش واللجان الشعبيّة الصرخةَ في كُـلّ ضربة أَو اقتحام أَو أي إنجاز ميداني في مواجهة العدوان، فكان لها الأثر والموقف والسلاح القوي في مواجهة كُـلّ قوى الاستكبار العالمي، ستبقى الصرخة شعاراً ومنهاجاً للحرية والإباء والانتصار والفتح المبين، فلا بد للحق أن يصرخ ويتكلم، وللظالم أن يخرس ويتألم.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com