وقفة إجلال..

مازن الصوفي

يستمرُّ العالَمُ في نفاقِه وزيفه محتفلاً باليوم العالمي للمَـرْأَة، فيما نساء اليمن تمزق أجسادهن ويسفك دمائهن في صالات الأعراس ومجالس العزاء وفي الطرقات والمنازل من قبل العدوان السعوديّ الأمريكي في ظل غطاء أممي دولي وسكوت للمنظمات الدولية التي تتشدق بحقوق المَـرْأَة لعقود من الزمن مزيحة عن وجها الستار بلا خل أَوْ حياء.

حجم المؤامرة على المَـرْأَة اليمنية فاقت كُلّ التوقعات وتجاوزت كُلّ الخطوط الحمراء، لكن صمود المَـرْأَة اليمنية وثباتها وإيمانها بعدالة ومشروعية قضية شعبها كان كفيلاً بأن يبدد كُلّ ما أمل به العدوان أن يحققه طوال ثلاثة أعوام من القتل والإجرام.

مذابح كثر ومجازر متعددة لا زالت مستمرة إلى الآن ترتكب بحق النساء الآمنات في بيوتهن بلا وازع من ضمير أَوْ رادع أخلاقي يحول بينه وبين جريمته ليكون العدوان السعوديّ هو سفاح العصر ومصاص دماء الأبرياء.

استخدم العدوان السعوديّ مختلف وسائل الترهيب والترغيب لعله يزعزع من هذا الثبات الذي تحلت به المَـرْأَة اليمنية لكن محاولاته بائت بالفشل فرجع يقلب كفيه على ما بذل من أموال وأنفقها على عملائه ومرتزقته ولم تفلح له شيئاً..

المَـرْأَة اليمنية هي أم الشهيد وزوجته واخته، بل هي الشهيد ذاته من روت بدمها الطاهر تراب وطنها، المَـرْأَة اليمنية هي من لم تتأثر بالثقافات الغربية التي طغت على مختلف البلدان، قدوتها دائماً وأبداً فاطمة الزهراء سيدة النساء التي نقترب من ذكرى مولدها.

صمود المَـرْأَة اليمنية في وجه الظروف التي خلقها العدوان وجعلها تعاني الأمرين هو امتداد لصبر بيت النبوة في مهده الأول..

من كان لها المواقف السابقة جميعها وغيرها المواقف كثيرة التي يسجلها التأريخ في أنصع صفحاته هي من تستحق الوقوف إجلالاً وإعظاماً لها، من تستحق أن نعطيها مكانتها في كُلّ الأيام وفي مختلف الظروف والأوقات.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com