ضيف الله الشامي: الإرادة اليمنية الصلبة لم ولن تنكسر، وما عجزوا عن تحقيقه بالقوة لا يمكن أن يحققوه بالمكر والخداع

عضو المجلس السياسي لأنصار الله ومن القيادات البارزة والنشطة في الحركة .. وأحد القلة الباقية ممن كانوا على مقربة من زعيم الحركة الاسبق الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي.  نلتقي به في هذا الحوار الصريح والواضح، في حوار محوره الرئيس هو العدوان السعودي الأمريكي على اليمن..

حوار: فادية الحسني مجلة (الصحوة التونسية)

 

  • ونحن في مرحلة ما بعد الهدنة المزعومة وفي ظل استمرار العدوان .. ما الذي حصده هذا العدوان حتى اللحظة ؟

في البداية يمكن الحديث عن العدوان السعودي الأمريكي على اليمن من اللحظات الأولى بأنه عنوان للفشل ولم يستطيع تحقيق أي هدف من الأهداف المعلنة لما سميت بعاصفة الحزم، صحيح أنه قتل الكثير من أبناء اليمن من الأطفال والنساء واستهدف الأحياء السكنية والبنية التحتية وعمل على فرض الحصار من اللحظات الأولى على الشعب اليمني وقد كان من أبرز ما سعى له العدوان أن يحسم الأمر ويحقق أهدافه خلال ثلاثة أيام قبل انعقاد القمة العربية في القاهرة وكما أعلنت وسائل إعلام العدوان أن عبدربه هادي  سيعود مباشرة من القمة الى عدن ليمارس صلاحياته كرئيس شرعي لليمن، لكن المعطيات على الأرض كانت بعكس ما يتوقعونه حيث كانت الخيبة والفشل حليفهم واليمنيون يحققون انتصارات كبيرة ضد عناصر القاعدة وميليشيات هادي والإصلاح في معظم المحافظات ولذلك اضطروا في القمة لتشكيل تحالف عسكري مشترك ولو صوريا والذي تكشفت حقيقته فيما بعد بتخلي العديد من المتحالفين.

ويمكن القول هنا بأن العدوان السعودي الأمريكي على اليمن لم يحقق أي هدف من أهدافه سواء قبل انتهاء عاصفة الحزم أو انتهاء إعادة الأمل أو ثأر نجران أو الهدنة التي لم يتوقف خلالها العدوان أو ما بعد ذلك، وما سعيهم نحو إغلاق كافة القنوات الفضائية اليمنية من إدارة النايلسات وعبر كل الوسائل العدائية لحجب حقيقة العدوان وجرائمه وعدم تحقق أي هدف فلو كانوا حققوا هدفا لما عمدوا لحجب الحقائق.

  • مع ما لهذا العدوان من نتائج وافرازات كارثية، إلا أن البعض يرى فيه نقاطا إيجابية على المستويين المحلي والدولي .. ما هي هذه النقاط ؟

للعدوان فعلا نتائج كارثية من حيث الخسارة البشرية والجرائم التي ارتكبت بحق الأطفال والنساء والمدنيين وضرب البنى التحتية للشعب اليمني ولعل من أبرز سلبيات العدوان هو أن أمريكا وإسرائيل هم المستفيدين مباشرة من العدوان بتغذية الصراعات في المنطقة وتدمير جيوش المنطقة لتعزيز مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يخططون له، وبالمعنى العسكري لإيجابيات العدوان فهو دون إيجابية لكن على المستوى المعنوي والسياسي فيمكن إيجاز ذلك بعدة نقاط:

على المستوى المحلي:

أولا: أثبت الشعب اليمني بصموده وصبره ووعيه أن الكرامة والعزة والسيادة التي يتحلى بها أبناء هذا الشعب اليمني لا يمكن أن تشترى بالمال ولا أن تنتزع بالقوة والظلم والطغيان.

ثانيااستفاد اليمنيون من العدوان في توحيد مواقفهم الداخلية وتذويب الخلافات فيما بينهم وتوجيه بوصلة العداء تجاه العدو الخارجي،  والتقارب بين اليمنيين وتعزيز اللحمة الوطنية.

ثالثا: كشف وتعرية جميع المتآمرين على البلد حتى ممن كانوا يخادعون الشعب بشعاراتهم البراقة وفي الأخير ظهروا بحقيقتهم المتمثلة بالعمالة والارتهان للخارج حتى على حساب أبناء بلدهم وتراب وطنهم .

رابعا: اتضحت بما لا يدع مجالا للشك بأن القاعدة هي من تدير المعارك في اليمن باسم المقاومة الشعبية وتحظى بدعم العدوان والمتحالفين معها، وعلى سبيل المثال أن القاعدة أعلنت رسميا سيطرتها على المكلا وسيئون بمحافظة حضرموت بينما يتحدث بحاح بأنها المقاومة الشعبية وهذا أصبح جليا وواضحا لكل اليمنيين.

على المستوى الدولي:

أولا: كشف الأقنعة التي تتنكر خلفها أمريكا وآل سعود وأمراء الخليج في دعمهم  للقاعدة ومساندتها حيث وهم يساندون القاعدة ويصرحون بالعلن أنها ليست من اهتماماتهم بل ويمدونها بالمال والسلاح بينما هم في وسائل إعلامهم  يتغنون بالحرب عليها.

ثانيا: كشف العدوان لشعوب العالم العربي والإسلامي بأن إرادة الشعوب هي المنتصرة مهما تحالف ضدها قوى الاستكبار في العالم وأن من يعتمدون في سياساتهم وتقرير مصيرهم على قوى الاستكبار في العالم لا يمكن أن يحصدوا سوى الفشل والخيبة والخسران وأنهم سيكونون ضحية تلك المؤامرات.

  • ما فعلوه في سوريا ينفذونه في اليمن .. كيف ؟ هل هو استنساخ لنفس المشهد ؟

بالطبع فآل سعود وبقية دول الخليج المساندة للأسرة والمتناغمة معها في كل الأدوار التي تلعبها في المنطقة بإشراف صهيوني أمريكي مباشر يتخذون العديد من النماذج ويسعون لتطبيقها على المنطقة حسب التنوع الجغرافي والسكاني للبلدان في المنطقة، فالنموذج الليبي يختلف عن النموذج السوري، والنموذج العراقي يختلف عن النموذج السوري ..

لكنهم في اليمن عملوا على تطبيق النماذج مكتملة فعملوا على الورقة الطائفية كتصوير الصراع بين سنة وشيعة كما هو النموذج العراقي لكنهم فشلوا وتكشفت أوراقهم في وقت مبكر، ليسارعوا للعمل على النموذج الليبي من خلال استخدام المناطقية ومسمى الدفاع عن الشرعية كما هو النموذج الليبي، وباءت تلك المحاولة بالفشل واضطروا لتدخل عسكري مباشر من الدول الراعية للقاعدة مباشرة بحجة الدفاع عن الشرعية لتتكشف في الأخير أنها دفاعا عن القاعدة والنفوذ الاستخباراتي الأمريكي الصهيوني السعودي في اليمن، وأخيرا وبعد مضي قرابة الستين يوما على العدوان لم يتحقق لهم أي هدف من أهدافهم فعمدوا مؤخرا للحديث عن تكوين ما أسموه بـ”الجيش الشرعي” في اليمن على غرار الجيش الحر في سوريا ومصطلح ” المقاومة الشعبية” على غرار مسمياتهم في سوريا، وهذا كله سيبوء بالفشل بعون الله أمام وعي الشعب اليمني وصمود أبنائه.

  • تتشكل ملامح فصل جديد من المؤامرات تتمثل في إثارة النزاعات والصراعات الداخلية في داخل اليمن .. إلى أي مدى قد تنجح.. وما الخيارات المتاحة للمواجهة ؟

الملامح للمؤامرات لم يتوقف ولن يتوقف لأننا أما أعداء يرسمون أهدافهم وسياساتهم للحمقى والأغبياء من الأنظمة العربية لتنفيذها بينما هم يعملون على توسيع نفوذهم وتسلطهم على القرارات والأنظمة وابتزازهم سواء عبر القاعدة أو غيرها وعبر تفعيل الحروب الداخلية وإشغال كل بلد عربي بحروب داخلية وخصوصا البلدان التي تخشاها أمريكا بأنها بلدان مقاومة وتمتلك من الحرية والصمود في مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني مقومات عديدة ثقافية وتاريخية وقومية، ولها مخزون بشري يمتلك قيم الإباء ورفض الظلم والعبودية والارتهان .

ونسبة نجاحها في اليمن ضئيلة جدا خصوصا وأن رموز هذا المشروع قد كشفوا ولم يعد لهم أي نفوذ داخل البلد ولا يحضون بأي تأييد على التراب اليمني ولذلك يلجؤون الى استيراد المرتزقة من بعض دول العالم تحت مسميات الدفاع عن مكة وغيرها من الهرطقات الإعلامية التي يروجون لها، لذا هم فاشلون من البداية ولن يحققوا أي نجاح، ولدى الشعب اليمني كل الخيارات المتاحة لمواجهة هذا المخطط ولديه كافة الاستعداد النفسي والمعنوي والوعي الكبير بخطورة هذا المشروع وفق الثقافة القرآنية التي يتمتع بها ويتحرك على أساسها.

 

  • ما يجري اليوم في الحدود.. إلى أي مدى سيغير في مسار هذا العدوان ؟

ما يجري اليوم في الحدود من تحرك للجيش اليمني واللجان الشعبية والقبائل اليمنية هو يأتي ردة فعل طبيعية بعد أن استنفذ اليمنيون كل الوسائل في تبيين الحقائق للعدوان وأنه لا مبرر له وأنهم لا يشكلون أي خطر على أمن المنطقة كما يروج له العدوان وصبروا لأكثر من أربعين يوما وأطفالهم ونساؤهم يقتلون وقراهم وبنيتهم التحتية تدمر ومؤسساتهم ومصانعهم  تقصف وتدمر وجيشهم يستهدف في رجاله وسلاحه ومعسكراته وكل مقوماته ويتعرض أفراده للذبح وقطع الرؤوس على أيدي عناصرهم القاعدية في الداخل، فكان لابد من الرد وتلقين آل سعود دروسا متعددة هي بالفعل ستغير من مسار العدوان وقد غيرت منه لحد الآن. فقد كشفت للعالم أن تلك الأهداف التي تحدث عنها الناعق باسم العدوان العسيري أن نسبة 98% منها قد تحقق ..فها هي الصواريخ تنهال على المواقع العسكرية في عمق الأراضي السعودية وها هي المواقع السعودية تتهاوى أمام رجال أبناء اليمن وها هي الحقائق بالصوت والصورة تبث عبر وسائل الإعلام بالرغم من سعيهم لحجب كل القنوات اليمنية، لكن الإرادة اليمنية الصلبة لم ولن تنكسر، وحالة التخبط في الداخل السعودي وفي أوساط المتآمرين على البلد من الرياض والخلافات بينهم والتقدم الكبير للجيش واللجان الشعبية ضد عناصر القاعدة وميليشيات الإصلاح على الأرض اليمنية يمثل حالة من الفشل والإحباط لدى تحالف العدوان، ويمثل أيضا رسالة يمكن أن يستغلها الشعب السعودي للضغط على أسرة آل سعود لفك الحصار على اليمن ووقف العدوان وأن اليمنيين لا زالوا يحترمون الشعب السعودي وتربطهم به علاقات وثيقة وقوية هي محط احترام واعتزاز لدى أبناء اليمن، وأن العدوان يسبب انهيار لتلك العلاقات بسبب رعونة النظام وتماديه في ممارسة العدوان ضد الشعب اليمني .

  • في سياق التصعيد في عمليات الرد على العدوان .. هل نشهد في الايام القادمة ضربات موجعة في العمق السعودي، ترسم معادلة جديدة في المشهد ؟

ربما يؤدي استمرار العدوان ضد الشعب اليمني الى الدخول في خيارات أخرى هي متاحة  وقوية ومؤلمة والشعب اليمني وجيشه ولجانه الشعبية وأبنائه الشرفاء قادرون على تنفيذ تلك الخيارات ولكل حادث حديث ولله عاقبة الأمور.

  • فيما يتعلق بسفينة المساعدات الايرانية، البعض يرى أنه أعطي لها حجم أكبر ؟ .. ما أبعاد الخطوة الايرانية في الذهب إلى التفتيش ؟

بالنسبة لسفينة المساعدات الإيرانية فهي بالفعل أعطيت حجما إعلاميا عن التفتيش من عدمه صرفها كثيرا عن أهدافها الإنسانية الذي تسعى اليه وكسر الحصار المفروض على الشعب اليمني وهي خطوة إيجابية تشكر الجمهورية الإسلامية الإيرانية عليها، بالرغم أن اليمنيين هم في حقيقة الأمر في غنى عن تقديم المساعدات فهم قادرون على شراء متطلباتهم بأنفسهم فقط أن يسمح للسفن التجارية بالدخول الى الموانئ اليمنية وتوفير متطلبات الشعب ورفع الحصار الظالم عنه.

أما عن أبعاد الخطوة الإيرانية في الذهاب للتفتيش فهذا شأن إيراني لا علاقة لنا به ونحن لا نتدخل في شؤون أي بلد كما لا نحب أن يتدخل في شؤون بلدنا أي أحد.

  • ما رؤية أنصارالله الخاصة لمؤتمر جنيف ؟.. وهل نشهد حلا جادا وحقيقيا تحت مظلة جنيف اليمن ؟

لأنصار الله رؤيتهم الواضحة والمعلنة حتى قبل العدوان بأن الحلول لا تأتي على جناح الطائرة ولا على ظهر الدبابة بل بالجلوس على طاولة الحوار اليمني اليمني برعاية أممية لضبط الحوار دون إملاءات أو شروط وهذا ما كانت القوى السياسية اليمنية قد توصلت إليه في حوار موفمبيك بالعاصمة صنعاء لولا تدخل العدوان المفاجئ كما ورد في إحاطة المبعوث الأممي السابق جمال بن عمر أمام مجلس الأمن الدولي، وتتمثل الرؤية في استئناف الحوار من النقطة التي تم التوقف فيها واعتبار مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل واتفاق السلم والشراكة هم مرجعيات أساسية للحوار، ويمكن للأمم المتحدة إن كانت جادة في حل الأوضاع في اليمن والسعي نحو تحقيق نجاحات لهذا المؤتمر أن تتعامل بجدية وحيادية بما يخدم مصلحة الشعب اليمني ويحقق أهدافه وعدم الرضوخ لرغبات الأطراف المشاركة في العدوان وأن يعي كل المتحاورون على الطاولة من جميع المكونات السياسية أن البلد أمانة في أعناقهم وسيادته وأمنه واستقلاله بعيدا عن الرغبات الخارجية وتحقيق الأطماع الأجنبية في البلد لن يمر على هذا الشعب وأن ما عجزوا عن تحقيقه بالقوة لا يمكن أن يحققوه بالمكر والخداع .

  • الجيش اليمني من أهم وأبرز الاهداف المركز عليها من قبل هذا العدوان ..لماذا ؟ .. وهل هناك خطوات لإعادة بنائه ؟

لا يخفى على أحد أن السياسة الأمريكية والصهيونية وتخويفها لدول الخليج والمنطقة وخصوصا آل سعود بخطورة أن يكون هناك جيشا يمنيا وطنيا يحمل قيم الوطنية والدفاع عن الأرض وحماية مكتسبات وثروات البلد ، لذلك عمدت تلك الدول وعبر أدواتها في الداخل في فترات سابقة على تدمير الجيش اليمني وإغراقه في حروب داخلية أنهكت بنيته الوطنية والعسكرية والبشرية وذلك لخدمة أهداف ومشاريع كانت ترسم عبر القيادات والجنرالات التي ترتهن للمخططات الأمريكية والخليجية فعملوا بعد ذلك على ما سموه بإعادة هيكلة الجيش وتغيير عقيدته القتالية كما صرح بذلك السفير الأمريكي السابق في اليمن “جيرالد فايرستاين” ولكن المتغيرات الثورية والشعبية في اليمن كان لها الدور الكبير والبارز في حماية الجيش وعدم الزج به في الحروب والصراعات البينية لخدمة أطراف لها نفوذ في الجيش واستخدامه كوسيلة لتصفية الحسابات فيما بينهم فكان دور الجيش والأمن المساند للثورة الشعبية دورا بارزا وملموسا ولذك تحركت تلك القوى وعبر أدواتها المسماة بالقاعدة لتصفية واغتيال العديد من الضباط والقادة في الجيش اليمني وقد لمس الجيش خطورة ذلك فاتجه للوقوف الى صفوف أبناء الوطن وثورتهم ليشكلوا جميعا رافدا واحدا لبناء هذا البلد وحماية والحفاظ عليه وخوض معارك الشرف والبطولة والدفاع عن الوطن بوتيرة واحدة وعزيمة الرجال الأشداء جنبا الى جنب مع اللجان الشعبية من أبناء بلدهم ليسطروا ملاحم البطولة وليعيدوا للجيش اليمني هيبته الحقيقية التي كان يتغنى بها المأزومون في البلد وهم في نفس الوقت يسعون لفرض هيبتهم هم على الجيش لذلك عمدوا الى استهدافه وبكل الوسائل وعبر تلك القوى التي أرادت السيطرة على الجيش في الفترات السابقة واستهدفوا بعض المعسكرات والمخازن للجيش لكنه لا زال يمتلك القوة والثقة والتماسك والقدرة الكاملة للدفاع عن بلده والقيام بدوره ومما يزيده قوة وعزيمة أن الشعب أصبح يمثل بأكمله جيشا وطنيا قويا يتحركون في خندق واحد لبنائه وتطويره .

  • في حال استمر هذا العدوان .. ماذا تقرأ في ملامح المرحلة القادمة؟

نحن نتحرك دائما بثقتنا بالله سبحانه أولا وبمظلومية الشعب اليمني وعدالة قضيته وصبره وصموده وما يتمتع به أبناء شعبنا من روحية الإباء ورفض الظلم ووحدة الكلمة والموقف فاليمنيون اليوم في خندق واحد أمام مواجهة العدوان الخارجي، ونتحرك بكل إمكاناتنا البسيطة والمتواضعة في تبيين الحقيقة وإلقاء الحجة على الجميع والمطالبة برفع الظلم وكف الطغيان على بلدنا وجيشنا واحترام إرادة شعبنا وقراراته المصيرية، واستمرار العدوان سيجعل كل المناطق العسكرية السعودية في مرمى الجيش اليمني واللجان الشعبية والقبائل اليمنية ونكل كل أمورنا الى الله سبحانه وتعالى فهو الناصر والمعين وهو حسبنا ونعم الوكيل ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل واليه يرجع الأمر كله ولله عاقبة الأمور.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com