عندما تُبرر تساهُلَكَ بــ(إن الله غفورٌ رحيم).. تذكَّرْ أنه أيضاً (شديدُ العقاب)

عندما تُبرر تساهُلَكَ بــ(إن الله غفورٌ رحيم).. تذكَّرْ أنه أيضاً (شديدُ العقاب)

ينبهنا الشهيدُ القائدُ ـ -رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- ـ بأن الإيمان السائد في المجتمع، والذي لا يرى إلا قوله تعالى: (إن الله غفور رحيم) ويتناسى تماما قوله تعالى: (إن الله شديد العقاب)، وهو إيمان ناقص، فمثلا: نجد من يُقصر في صلاة الفجر ولا يصليها إلا بعد طلوع الشمس، فإن زجرته على عمله هذا، يرد عليك: إن الله غفور رحيم، وإن شاهدت شخصا يُقصر في زيارة أرحامه، أو طاعة والديه، فتنبههُ إلى هذا الأمر، وأنه لا يجوز، يرد عليك نفس الرد.

مُؤكّداً -رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- بأن الإنسانَ ضروري أن يؤمنَ بالأمرين معاً؛ لأن الله يذكر الأمرين معاً في آياته المحكمات، حيث قال: [الإيمان السائد بالله سبحانه وتعالى هو إيمان: [الله غفور رحيم] أليس كذلك؟! {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ} {غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ} أليس يريد أن نؤمن بالأمرين معاً؟: أنه غفور رحيم، وأن عذابه هو العذاب الأليم، أنه غفور رحيم، وأنه شديد العقاب، أنه {غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ}. أعمالنا في هذه الدنيا أليست تسير على شق واحد؟ هو شق: ((الله غفور رحيم))؟ أليس هذا الذي يحصل؟! أي إيماننا ناقص بالنسبة لله سبحانه وتعالى]..

مُضيفاً -رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- بأن: [الإيمان به ليس فقط إيمان بمجرد وجوده، الإيمان به مرتبط بالإيمان برسوله، بكتبه، باليوم الآخر. أن تكون مؤمناً بالله ثم لا تكون مؤمناً باليوم الآخر، أو تكون غافلاً عن اليوم الآخر، أو ناسياً لليوم الآخر، سيبدو إيمانك بالله سبحانه وتعالى ذاته ناقصاً؛ لأنك فقط آمنت بأنه هو الغفور الرحيم، وهو في نفس الوقت – كما وصف نفسه، وكما سمى نفسه -: الملك، القدوس، السلام، المؤمن، العزيز، الجبار، المتكبر، هو غافر الذنب، هو شديد العقاب، كما قال: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} قل لهم أنا هكذا، ليؤمنوا بي هكذا إيماناً كاملاً، لأن القضية مهمة؛ الإيمان بالله سبحانه وتعالى على هذا النحو الكامل هو ما يدفعني إلى أن أرغب إليه وأرهب منه إلى أن أتقيه].

ممن تكونُ (التقوى)؟: ــ

منبهاً لنا -رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- أن نتأمل كلمة (التقوى) في القرآن الكريم، وأن الشيء الذي نتقيه هو عذابُ جهنم، هو الخوف من (شديد العقاب)، متسائلاً: [والتقوى – لاحظـوا – كيف التقوى في القرآن الكريم؟ تأتي بعبارة: {وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ}، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ}، {اتقوا الله} تتكرر كثيراً. أين يتجه الأمر بالتقوى؟ أين يتجه؟ إلى غفور رحيم!؟ أو الاتقاء؛ لأنه سبحانه وتعالى شديد العقاب؟! فلا تتحقق التقوى لدي إذا لم أؤمن بالله سبحانه وتعالى على هذا النحو. أين موضع شدة عقابه؟ أين موضع جبروته وبطشه؟ هنا في الدنيا وفي الآخرة على أعلى مستوى، وأشد ما يمكن أن يكون، جهنم].

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com