لنقِ أنفسَنا وأهلينا من حبال الضلال..بقلم/ عبدالرحمن إسماعيل عامر

 

يقول جل شأنُه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أنفسكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}، المتأمل للآية الكريمة يجد أن الله يدعونا ويحثنا للبحث عما نقي به أنفسنا ولكن من ماذا؟

هل من الأمراض أَو الفيروسات التي هي نتاج عبثية البشر أم أن هناك ما هو أشد وأفتك من ذلك!؟

نعم.. إنها النار التي هي من صنع الله ليجازي بها الذين لا يتبعون هداه ذلك المصير السيء للغاية، فيجب أن تكون هناك وقاية، ولكن كيف الوقاية من هذه النار شديدة الاضطراب؟ وما هو السبيل الوحيد للنجاة منها!؟

إن تلك الوقاية تتمثل بالعودة الجادة والصادقة إلى القرآن الكريم والثقافة القرآنية للتسلح بالوعي والبصيرة للتحصن من الحرب الناعمة التي تستهدف أجيالنا، ليس استهدافاً عسكريًّا يخطف الأرواح من الأجساد بل استهدافاً ثقافيًّا وفكرياً وأخلاقياً يمسخ الفطرة الإنسانية ويفقدها الشعور بالكرامة والعزة بهذا الدين الذي هو السبيل الوحيد للنجاة من حبال الضلال والمضلين التي تجر بالإنسان إلى الهاوية.

فلذلك تقع على عاتقنا مسؤولية كبيرة جِـدًّا ستعرضنا حتماً للمسائلة الإلهية، إن تلك المسؤولية هي تربية أبناءنا وبناتنا التربية التي تنجيهم من عذاب الله وفق ما يهديهم إليه وما يريده منهم تربيتهم على ثقافة القرآن التي هي الحصانة المنيعة للإنسان من تلك الثقافات المغلوطة التي تعرضهم لسخط الله وعذابه وتمسخ فطرتهم وتجعلهم عرضة للضلال والمضلين والزيغ والانحراف عن مبادئ وتعاليم وأخلاق وسلوكيات الدين الحنيف.

حيثُ إن هناك غزوًا ثقافيًّا أخلاقيًّا فكريًّا بحتًا على الأُمَّــة؛ بغية الانحراف بها عن المسار الذي رسمه الله لها وأن تتبدل القيم والمبادئ والأخلاق والفضائل التي جاء بها القرآن الكريم والرسول الأعظم وآله الأطهار بالذي هو أدنى من ذلك بالثقافات الغربية التي جعلت أغلب الشباب في حالة خطيرة جِـدًّا تائهين حائرين يسعون خلف شهواتهم ورغباتهم وأهوائهم لا ضوابط شرعية تضبطهم ولا أعراف تزجرهم، بل وصوروا ذلك في أذهانهم بالرقي والتقدم والتحضر وما هو إلا الخسران والانحطاط والركود بحد ذاته.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com