على أعتاب المراكز الصيفية..بقلم/ عُــلا أحمد

 

من جديد تعودُ العطلة الصيفية في هذا العام، وهناك من لا يستغل هذه العطلة الوجيزة بالشكل الصحيح، وهناك من يستثمر هذه الفرصة العظيمة بـالطريقة الصحيحة والشكل الصحيح.

لا يُقدر بعض الناس هذه النعمة، وهي العطلة الصيفية فيستهلكونها بشكل خاطئ، ولا يستفيدون منها بما ينفعهم، ناهيك عن أنهم يهملون، ويتركون أطفالهم فيها بلا مراقبة ولا تربية، فيتركونهم مع أصدقاء السوء، ويدعونهم عُرضةً للإضلال والمضلين والحرب الشيطانية الناعمة، أمام “شاشات التلفزة”، و”الهواتف” التي بدورها أكبر عدو داخل المنزل، إن لم يُحسن الإنسان استخدامها فيكبر الأطفال وقد تلوثت فطرتهم، وذابت أخلاقهم، وانصهر حياؤهم، من ثمَ يُفسدوا من حولهم ويصبح الجيل بأكملهِ فاسدًا، وهذا هو الخطر الذي يُحدقُ بنا إذَا لم نستغل هذه الفرصة في تربية أطفالنا على القرآن، والثقافة القرآنية، والمعرفة الحقيقية لله سبحانهُ وتعالى، وتوليه وتولي رسوله والإمام علي وأعلام الهدى.

في المقابل هناك ما يمكن أن يُحصن أجيالنا من الفساد ومن أن يكونوا عرضة للضلال، إنها المراكز الصيفية.

وها نحن على أعتاب المراكز الصيفية، وقد فُتحت أبواب التسجيل فيها من كُـلّ فئات المجتمع وبترتيب ونُظم راقية وممتعة، بحيث توفر لكلِ فئة ما يناسبهم من الدروس العظيمة والأنشطة المرحة والمفيدة.

وتستقبل الوافدين إليها بكل احترام وتقدير لمن يَتوافدون لِتلقي هدى الله من مصادره الصحيحة، والتي تكسب الأجيال وعياً عاليًا، وبصيرة، ورشداً، وسداداً، وصلاحاً، ومعرفة حقيقية بالله “تبارك وتعالى” وتَولياً صادقاً عمليًّا لله ولرسوله وللإمام علي ولأعلام الهدى من العترة الطاهرة، تجعل من الجيل جيلاً قرآنياً عظيماً يهابهُ الأعداء من سماع اسمه، وتهتز الأرض تحت قدميه، جيلاً واثقاً بالله لا يخشى في الله لومةَ لائم، جيلاً يحملُ ثقافة الجهاد والاستشهاد.

ولكلِ أبٍ وأم، لكلِ من يريدون أن يروا أولادهم وبناتهم ذوي إيمان ووعي وصلاح وأهل رشد وتقوى وغير ذلك من الأخلاق الفاضلة، فعليهم إلحاق أبنائهم وبناتهم بالمراكز الصيفية في أقرب مركز إليهم؛ لأَنَّ ذلك يعتبرُ نابعاً عن حبهم لهم، وحرصهم على نجاتهم من الوقوع في وحل الفساد، والوقوع في مصائد الحرب الناعمة وشِراك الشيطان، ولهم بذلك جزيل الأجر من الله.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com