أين المرتَّبات؟..بقلم/ يحيى المحطوري

 

أنا مع المطالَبةِ بالرواتب، ولكن من الذين نهبوا البلد وشنوا العدوان عليه وأباحوا دماءَ أهله، وقاتلتُ وسأقاتلُ في سبيل الله؛ ومن أجل أمن الشعب ولقمة عيشه.

أيها المزايدون:

الرواتبُ في بنوك مأربَ وعدنَ، التي احتُجزت فيها إيراداتُ الشعب والسيولةُ النقدية.

إذهبوا لرواتبكم منها؛ كي تعودوا مسلوخي الجلودِ ومقطوعي الرؤوس، في خبر غير عاجل على شريط قنوات حرّضتكم وأغرتكم.

وكي تكونوا عبرةً لمن لم يقدِّرْ جهودَ وتضحياتِ مَن سهروا على أمنِه وقاتلوا؛ دفاعًا عنه.

انزلوا مأرب أيها الشجعان، يا نمورَ الفيسبوك، وأسودَ الواتس!

وجِّهوا سخطَكم ضد عدوِّكم الحقيقي، إن كنتم صادقين.

*****

“يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ”..

قالها بنو إسرائيل بلُغةٍ قاسيةٍ وأوداجٍ منتفخةٍ، ولكن في وجه موسى.

وكان الأحرى بهم والأجدر أن يصرخوا بـ “لن” في وجه فرعون، لن نقبَلَ باستضعافنا، وقتلنا، وحصارنا، وليس في وجه موسى.

مواقفُ الحمقى دائماً ضد مَن يعملون على خلاصهم، وبعض الحمقى أبواقٌ وعبيدٌ لطغاتهم!

ليس كُـلُّ مَن يصرخُ ضد الجوع من الجائعين، بل ممَّن هم لضمائرهم ومواقفهم بائعون!

مع اعتذاري إلى شعبِنا المحاصَرِ المظلومِ، وألمي الشديد على الجائعين الصابرين من أبنائه.

ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيم.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com