القحوم: محاولاتُ السعوديّة لتقمص دور “الوسيط” لن تنجحَ وأمريكا تواصل إعاقة جهود السلام

– واشنطن تصر على ربط الملف الإنساني بالملفات الأُخرى من أجل الابتزاز

– المجتمع الدولي يدعم التوجّـه الأمريكي نحو مواصلة العدوان والحصار

 

المسيرة | خاص

أكّـد عضوُ المكتب السياسي لأنصار الله، علي القحوم، أن محاولاتِ تقديمِ النظام السعوديّ كوسيطِ سلامٍ في اليمن، لن تنجحَ، وأن عواقبَ العدوان الإجرامي على الشعب اليمني ستطال كُـلّ المتورطين فيه، مجدّدًا التذكير بأن الولايات المتحدة الأمريكية تواصل إعاقة جهود معالجة الملف الإنساني والتوجّـه نحو السلام، من خلال ربط الاستحقاقات الإنسانية بملفات أُخرى.

وكتب القحوم على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي، تويتر، أن “هناك تناغما أمريكيا سعوديّا وتكتيكا واضحا في اليمن ومحاولات يائسة لإخراج النظام السعوديّ من الواجهة كمعتدٍ ومرتكِبِ جرائم ومدمّـر للأرض والإنسان وطامع ومحتلّ إلى دور المشرف والراعي للحلول”.

وأكّـد أن هذه المحاولات لن تنجح “مهما كان الثمن” وأن النظام السعوديّ “سيدفع الثمن؛ لأَنَّ الجراح عميقة وهو مشكلة اليمن ومن يتآمر عليها”.

وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن الفريق الركن جلال الرويشان أكّـد في وقت سابق أنه: “من غير الوارد أَو المنطقي بالنسبة للمواطن اليمني أَو حتى للمتابع الخارجي أن تقدم السعوديّة نفسها كوسيط بعد كُـلّ جرائمها وعدوانها”.

وَأَضَـافَ أن “على السعوديّة أَلَّا تتقمص دور لا يناسبها وعليها رفع الحصار وإخراج قواتها للخروج من المأزق”.

ويكرّر النظامُ السعوديّ محاولاتِه لتقمص دور وسيط السلام؛ مِن أجل التنصل عن استحقاقات ومتطلبات السلام، والتهرب من تداعيات وعواقب استمراره بالعدوان والحصار، وإدخَال البلد في دوامة صراعات داخلية يغذّيها من خلف واجهة مرتزِقته.

ويشير هذا السلوك إلى إصرارٍ واضح على تجنُّب فرص السلام الفعلي، وتمسك بأُسلُـوب المراوغة والخداع، الأمر الذي يمكن يؤدي إلى عواقب خطيرة.

وكان قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، قد نبّه دول العدوان ورعاتها قبل أَيَّـام إلى مخاطر تفويت فرصة السلام، مؤكّـداً أن الوقتَ سينفد، ومحذراً من اللجوء إلى خيارات ضاغطة لانتزاع حقوق الشعب اليمني التي يستخدمها تحالف العدوان كورقة ابتزاز ومساومة.

وفي هذا السياق أَيْـضاً أكّـد عضو المكتب السياسي لأنصار الله علي القحوم، أن الولاياتِ المتحدة الأمريكية لا تزال تعيق جهود معالجة المِلف الإنساني، وتصر على ربطه بالملفات الأُخرى؛ “من أجل الابتزاز”.

وأوضح أن هذا السلوك يكشف ازدواجية الموقف الأمريكي تجاه اليمن، ويفضح زيف شعاراتها وحديثها عن الإنسانية ودعم السلام.

وَأَضَـافَ أن “المجتمعَ الدوليَّ يتماهى في ذلك ويؤيد الإرادَة الأمريكية والتوجّـهات العدوانية لاستمرار العدوان والحصار”.

وكان الفريق الرويشان قد كشف سابقًا أن دول تحالف العدوان عادت للمساومة بالملف الإنساني واستخدامه كورقة للحصول على مكاسبَ سياسية وعسكرية، وهو الموقف الذي أعاق كُـلّ جهود السلام في المحطات السابقة.

وأوضح الرويشان أن الموقف السعوديّ لا يزال منسجماً مع الرغبات الأمريكية في إعاقة السلام، وأنه لا توجد جدية ملموسة في مواجهة هذه الرغبات، مُشيراً إلى أن “المراوحةَ لن تؤديَ إلى نتيجة”، مُشيراً إلى أن الولايات المتحدة تحاول توظيف ملف العدوان على اليمن في إطار مصالحها الدولية.

وأكّـدت مجملُ الرسائل التي وجّهتها القيادة الثورية والعسكرية لدول تحالف العدوان خلال الأيّام الماضية على أنه لم يعد هناك مجال أَو وقت أمام المراوغات ومحاولات الالتفاف على مطالب الشعب اليمني، وعلى رأسها صرف مرتبات الموظفين من إيرادات النفط والغاز، ورفع الحصار عن المطارات والموانئ، كما أكّـدت على جهوزية القوات المسلحة للتعامل مع حالة المماطلة التي يرفض تحالف العدوان مغادرتها.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com